بغداد ـ «القدس العربي»: نشر الخبير القانوني طارق حرب، توضيحاً حول حقيقة الخلاف بشأن تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا، لافتاً إلى أن القصد من ذلك هو الوقوف بوجه الانتخابات المبكرة.
وذكر حرب في بيان صحافي، أن «تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا وإنهاء الإشكال القضائي بعد نقص العضوية في المحكمة هو يسير وسهل لأنه يحتاج إلى الأغلبية البسيطة أي تصويت 83 نائباً فقط، ولكن ذلك يصطدم مع رغبة بعض النواب الذين لا يحبّذون التعديل، لكي لا يتم إجراء انتخابات مبكرة، ولكي لا يتم التصديق على نتائج الانتخابات، وبالتالي لا يتم إجراء انتخابات مبكرة».
وأوضح حرب «اختلاف الآراء» بشأن التعديل على القانون، قائلاً: «منهم من يقول بتشريع قانون المحكمة الاتحادية الوارد في الدستور، وعدم تعديل قانون المحكمة النافذ لكي يصطدم ذلك بالحاجة إلى موافقة الثلثين، أي موافقة 220 عضواً كعدد مطلوب دستورياً للموافقة، ومن الصعوبة بمكان الوصول إلى هذا العدد للتصويت على قانون المحكمة المذكورة فلا انتخابات مبكرة، لعدم وجود قانون جديد للمحكمة، وهذا ما يريده من يقف أمام الانتخابات المبكرة ويرفض تعديل قانون المحكمة النافذ الذي يحتاج إلى أغلبية بسيطة».
وزاد: «هنالك اختلاف حول صفة المرشح الجديد هل هو قاضٍ أم خبير فقه إسلامي أم فقيه قانون كما ورد في الدستور للمحكمة الجديدة؛ لأن الخلاف هذا سيعرقل الانتخابات المبكرة، في حين كان من اللازم تحديده بالقاضي لحين صدور قانون المحكمة الجديد».
وتابع: «اختلاف حول الجهة التي تتولى الترشيح، هل هي مجلس القضاء أم جهة أخرى، إذا علمنا أن المحكمة الجديدة يجب أن تضم قضاة وخبراء فقه إسلامي وفقهاء قانون وليس قضاة فقط لأجل الوقوف أمام الانتخابات المبكرة» مشيراً إلى إنه «في حالة الاتفاق على تعديل قانون المحكمة فإن الخلاف الذي سيثار وهو اختلاف في تحديد الجهة التي توافق على المرشح، وهل هي مرسوم جمهوري فقط أم تصويت من البرلمان لغرض الوقوف أمام الانتخابات المبكرة».
وختم حرب بالقول: «نلاحظ كيف يتم الوقوف أمام إجراء انتخابات مبكرة بما ذكرناه سابقاً فالخير كل الخير في تعديل قانون المحكمة الحالي (الأمر 30 لسنة 2005) لاحتياج تشريعه إلى الأغلبية البسيطة فقط، لاسيما وأنه (إجراء) مؤقت لحين تشريع قانون كامل جديد لهذه المحكمة، هو قانون المحكمة الذي سيصدر طبقاً للمادة 92 من الدستور، لأن صدور القانون الجديد سيلغي قانون المحكمة السابق».