برلين ـ يو بي آي: أعلن نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام أن جبهة الخلاص المعارضة ستنتقل إلي العمل الميداني في الداخل السوري، وقال إن السعودية لم تجر أي اتصالات بالجبهة في أعقاب التصريحات المنسوبة إلي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وانتقد فيها دور الرياض في المنطقة.
واعتبر خدام في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال علي هامش المؤتمر العام الثاني لجبهة الخلاص في العاصمة الألمانية، برلين، امس الاثنين أن هذا المؤتمر يشكل نقطة تحول في مسيرة عمل الجبهة كونه ينعقد في ظروف ملائمة بالنسبة لها من الناحيتين التنظيمية والسياسية.
وأعرب خدام عن اعتقاده بأن جبهته تعتمد بشكل أساسي علي دعم السوريين لها، لافتاً إلي أن هذا الدعم ستظهر نتائجه في المرحلة المقبلة بفضل التطور المهم في عمل الجبهة وهو الانتقال إلي العمل الميداني في الداخل. وعن التصريحات التي نُسبت إلي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن السعودية اعتبر خدام أنها جزء من سياسة مخططة لفصل سورية عن المنظومة العربية.
وعزا أسباب ما اعتبرها الحملة السورية علي السعودية إلي الجهود الكبيرة التي تبذلها الرياض لإنهاء الأزمة اللبنانية، لأن إنهاء هذا الأزمة يعني سقوط ورقة استخدام لبنان لتعطيل المحكمة الدولية حول قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وسُئل عن مصلحة سورية في توتير علاقاتها مع السعودية في هذا الوقت، فأجاب خدام أن السعودية تعمل لطي ملف الأزمة اللبنانية لكن (الرئيس) بشار الأسد يعمل علي تفجير ملف الأزمة اللبنانية بهدف تعطيل المحكمة الدولية إما عبر وهم لديه بأن المجتمع الدولي سيأتي ويساومه من أجل لبنان، أو عبر الفتنة والحرب الأهلية كي تصبح المحكمة الدولية في الموقع الخلفي، ولذلك جاءت الحملة علي السعودية في هذا المجال وفي هذا الوقت. ونفي خدام إجراء أي اتصالات بين السعودية وجبهة الخلاص بعدما سببته من التصريحات المنسوبة إلي الشرع من خلافات بين الرياض ودمشق، و لا حتي بشكل غير مباشر.
كما نفي عقد أي لقاءات بين قيادة جبهة الخلاص ومسؤولين امريكيين، وقال إن لقاءات جرت بين ممثلي جبهة الخلاص في واشنطن لكن أي لقاءات من هذا القبيل لم تجر مع قيادة الجبهة.