خدام يخير الجيش السوري بين الوقوف مع الشعب والوطن أو الأسرة الحاكمة
خدام يخير الجيش السوري بين الوقوف مع الشعب والوطن أو الأسرة الحاكمة لندن ـ يو بي آي: قال نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام ان القوات المسلحة السورية تواجه خياراً تاريخياً بعد أن أصبح النظام علي حافة الانهيار، وخيّرها بين أن تكون مع الشعب والوطن أو مع الأسرة الحاكمة.وقال خدام الذي أعلن انشقاقه أواخر العام الماضي وساهم في تأسيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة في رسالة وجهها الجمعة الي القوات المسلحة السورية بمناسبة الذكري الثالثة والثلاثين لحرب تشرين وتلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منها ان اختياركم الانحياز للأسرة الحاكمة خسارة كبيرة لكم وللوطن وخروج عن المهام الأساسية التي بنيت عليها القوات المسلحة منذ استقلال سورية وتشكيل الجيش الوطني، كما ان اختياركم الانحياز الي الشعب والوطن يؤكد الدور التاريخي والوطني للقوات المسلحة هذا الدور الذي عبث به النظام وأضعفه .وانتقد الفترة التي تلت حرب تشرين، مضيفاً بعد وقف القتال أخذت الأمور الداخلية تسير في غير الاتجاه الذي قررناه قبل حركة تشرين 1970، فبرزت ظاهرة الانفراد بالسلطة وتمركز القرار في الدولة والحزب لدي رئيس الجمهورية مما أدي الي تعطيل المؤسسات الدستورية والحزبية وتهميشها والي تجاوز القوانين وانتشار الفساد واغلاق الأبواب أمام حرية العمل السياسي . وكشف خدام أن ضعف الرئيس حافظ الأسد أمام عائلته وأقربائه كان من الثغرات الكبري في تلك المرحلة، وغلبت عاطفته مسؤولياته الوطنية والسياسية وفرض علي البلاد نظام حكم العائلة دون أن يأخذ بالاعتبار القيم والتقاليد السياسية والحزبية .وقال مخاطباً القوات المسلحلة بعد ست سنوات من حكم بشار الأسد هل تساءلتم عما حققه في البلاد، ألا ترون حجم الأخطاء التي ترتكب يومياً والتي تلحق الأضرار بالوطن وتزيد معاناة الشعب السوري، ألا ترون كيف انخفض مستوي المعيشة المتدني أصلاً وكيف ينتشر الفقر والبطالة بين أبنائكم وأشقائكم الذين تجاوزوا الخمسة ملايين مواطن، ألا ترون العزلة التي سببها لسورية وما تلحقه من أضرار وطنية بسبب سياساته العمياء والمغامرة وخاصة في لبنان والتي أدت الي الخروج المهين لقواتنا من البلد الشقيق والي الأضرار بالعلاقات السورية اللبنانية؟ ، علي حد تعبيره.وأضاف خدام أنتم تعرفون ماذا فعلت الأسرة الحاكمة في القوات المسلحة وكيف تم تجاوز كل القواعد والقيم العسكرية عندما أصبح شقيق الرئيس أقوي من وزير الدفاع ورئيس الأركان ولا يخضع لأي شكل من أشكال الانضباط العسكري، وكذلك أقرباؤه من الضباط والذين يعتبرون أنفسهم أنهم وحدهم مركز الثقة، كما تعرفون كيف يميزون بين ضباط القوات المسلحة من حيث المزايا فيتقدم القريب والانتهازي في الحصول علي المزايا وكيف تحرم منها الأكثرية الساحقة من ضباط القوات المسلحة التي تعاني وأفراد عائلاتها معاناة شديدة، وكيف أهمل النظام القوات المسلحة وكيف أضعفها فأضعف بذلك جدار حماية الوطن .وزعم أن الاهتمام بالمصالح وتحويل البلاد الي مزرعة للعائلة والأقرباء كان أقوي من الاهتمام بتحرير الجولان وبازالة معاناة الشعب، فقد زرعوا الخوف بين ضباط القوات المسلحة عبر أجهزة الأمن ليعطلوا فيهم روح الاباء مما يسهل لهم استخدامها وبما يخدم مصالح الأسرة الحاكمة .وقال خدام في رسالته الي القوات المسلحة ان الأسرة الحاكمة ستحاول أن تدفعكم بعيداً عن شعبكم لحماية نفسها وستنشر بينكم أن التغيير سيطال القوات المسلحة كما حدث في العراق.. وستحاول زرع الفتنة في البلاد وزجكم بها فاحذروا مكر هذه الأسرة فأنتم جيش الوطن ولستم مفارز حراسات لها ، حسب تعبيره.
mostread1000000