خدع اولمرت بشأن التسهيلات الوشيكة علي حواجز الضفة الغربية واضحة
الجيش يخالف تعليماته ويسخر منهخدع اولمرت بشأن التسهيلات الوشيكة علي حواجز الضفة الغربية واضحة ليس من الواضح من الذي تحاول اسرائيل خداعه كلما تعلن عن التسهيلات الوشيكة في حواجز الضفة الغربية، ومن الذي حاول رئيس الوزراء تضليله عندما تعهد علي رؤوس الأشهاد بسلسلة من التسهيلات في عشرات الحواجز الداخلية التي تعرقل كل امكانية للحياة الطبيعية في الضفة الغربية؟ هل أراد تطبيق هذه التسهيلات فعلا، والجيش الاسرائيلي بدوره هو الذي يخالف تعليماته ويسخر منه؟.اليوم مر اسبوعان علي دخول هذه التسهيلات الي حيز التنفيذ، تلك التسهيلات التي تعهد اولمرت بها خلال لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الرابع والعشرين من كانون الاول في القدس. التحقيق الذي أجرته صحيفة هآرتس في الاسبوع الماضي أظهر أن اسرائيل تطبق تسهيلات خفيفة فقط، وفي احيان كثيرة لا تنفذها بالمرة. في اغلبية الـ 15 حاجزا التي قامت هآرتس بالتحقق منها (آفي يسيسخروف) ليس هناك أي جديد، وفي حواجز اخري جرت تغيرات ولكن منذ زمن، وفي حواجز اخري لم يسمع قادتها هناك عن أية أوامر بتغيير السياسة المتبعة. وفي بعض المناطق الاخري أضاف الجيش حواجز متنقلة تحوّل بدورها التسهيلات القليلة الي تسهيلات خالية من أي معني. من سافر في الآونة الأخيرة في شوارع الضفة ومر في حاجزين أو ثلاثة علي مسافة كيلومترات قليلة بين حوارة وتفوح يعرف ما الذي نتحدث عنه. المرور من خلال هذه الحواجز قد يستطيل لساعات طويلة.نحن نتحدث هنا فقط عن الحواجز الداخلية في الضفة وليس عن المعابر لاسرائيل. وجود هذه المنظومة المتزاحمة من الحواجز والانتظار الطويل أمام كل واحد منها، احيانا فقط بسبب استخفاف الجنود بالناس، يحرم الفلسطينيين من حرية الحركة الدنيا، ولا علاقة له بالاعتبارات الأمنية.اذا كان اولمرت قد أراد خداع عباس فهو يستحق الشجب علي ذلك. الوضع الذي تتكشف فيه تعهدات رئيس الحكومة الصريحة وتصبح مجرد مجموعة من الكلمات الفارغة لا يفيد اسرائيل بشيء. من الناحية الاخري اذا كان قد قصد بالفعل تطبيق تعهداته فان قادة الجيش الاسرائيلي هم الذين يتحملون المسؤولية لانهم لا يفعلون شيئا من اجل تطبيق أوامر المستوي السياسي. قائد المنطقة الوسطي، يئير نفيه، عبّر عن معارضته الصريحة للتسهيلات. مخالفة قرار المستوي السياسي هي مسألة جسيمة جدا.ليست هذه هي المرة الاولي التي تتعهد فيها اسرائيل بتسهيلات ولا تقوم بتنفيذها أبدا. وزيرة الخارجية الامريكية التي وصلت الي البلاد أمس تتذكر بالتأكيد النقاشات والمداولات المحمومة التي شاركت فيها قبل أكثر من عام من اجل التوصل الي اتفاق المعابر الذي وقعت عليه اسرائيل. تقرير الامم المتحدة قرر في شهر تشرين الثاني الأخير أن اسرائيل قد خرقت كل بنود الاتفاق، وانها لم تطبقه في الواقع.عدم تنفيذ تعهدات رئيس الوزراء يحوّل عباس ايضا الي أضحوكة، بينما تعلن اسرائيل (والولايات المتحدة) أنهما ترغبان في تعزيز مكانته. ابتعدوا عنا. لا تتدخلوا.. في كل مرة يتحدث فيها أحد عندكم حول كيفية مساعدة أبو مازن يلحق به الضرر. التسهيلات التي تتحدثون عنها ليست مهمة، ولا إزالة حاجز أو اثنين بالتأكيد ، هذا ما قاله محمد دحلان لصحيفة (هآرتس) في الاسبوع الماضي. اسرائيل التي تدعي انها تبحث عن شريك فلسطيني معتدل، ملزمة بالاصغاء الي هذه الكلمات.أسرة التحرير(هآرتس) 14/1/2007