خذوا الحكمة من افواه جنود العدو!

حجم الخط
0

خذوا الحكمة من افواه جنود العدو!

خذوا الحكمة من افواه جنود العدو! كان جدي اذا اراد ان يتأكد من صدقية خبر ما فانه يتوجه بالراديو الترانسستر علي موجة القسم العربي في الاذاعة البريطانية، واحيانا يستمع الي مونت كارلو، وعندما كنت اسأله عن سبب ذلك كان يجيب انهم لا يكذبون في نقل الاخبار الواضحة والمنطقية التي ستنكشف اسرارها بعد حين، لكنهم يدسون السم بالعسل مع الاخبار غير الواضحة والتي تحتوي شبهات منطقية! بعد احتلال العراق وتورط الانكليز مع الامريكان في حربهم المجرمة والمستمرة علي شعبنا المقاوم اختفي وبشكل يكاد يكون كليا هذا التقليد غير التقليدي عند المتابع العربي عموما والعراقي خصوصا، وحل محله التنقيب، والتقليب في مصادر الاخبار الممنوعة داخليا وخارجيا، فاصبحت موجة الاقسام العربية في الاذاعات الغربية مهجورة وحالها يشبه حال الاعلام الحكومي المسموع والمكتوب والمرئي فحالة اذاعة سوي سوي، والحرة، كحالة قنوات الفيحاء، والفرات، والعراقية، كحالة الصباح، والتآخي، والصحف، والاذاعات والقنوات الصفراء التي تعمل جميعا وبتمويل طائفي وعرقي وخارجي مغرض، وامريكي ممنهج لشراء الاصوات والصور والكلمات والاغاني واصحابها!الجزيرة، والمنار، والقدس العربي، والسفير، والعرب اليومي والاسبوعي، وغيرها من المحطات والصحف الجادة طغت باستقطابها للباحثين عن صوت الذين لا صوت لهم، زد علي ذلك المواقع الالكترونية غير الحكومية او شبه الحكومية او السائرة بالرياح الحكومية، ومن يسيرها من وراء الكواليس، هذه المواقع العديدة اصبحت مجالا واسعا للاستقطاب بين المهتمين والمتابعين والمنقبين والكتاب ايضا، والفرز بينها يجري علي قدم وساق، بين مواقع تساير بشكل مباشر او غير مباشر الهجمة الامريكية علي شعوبنا تحت عناوين مغالطة كنشر الديمقراطية والليبرالية والاصلاح، ومواقع تعبر وبشكل صادق عن هواجس عامة الناس ونخبها الوطنية المقاومة والممتنعة عن رشاوي البيع والشراء في اسواق الرأي والرأي الآخر المعارضة للهجمة الاعلامية والاسهال المفنن والمفتون بصياغة رأي عام جاهز للتلقي والتلقين بعد ان انجاز مراحل البلبلة والتيه في المفاهيم والمنطلقات ثم جلد الذات المشبع بالدونية والشعور بالنقص ليصل به الحال الي تشكيل رأي عام مهزوم قبل اي مواجهة ليخنع بقبول ما يقدم اليه من بدائل فكرية وثقافية وسياسية تخدم اغراض الحاثين باتجاهها!ان الخبرة عند ابناء الجيل العتيد في مقاومته للزيف والاستغلال والاحتلال مضافا لها حماسة الجيل الجديد من المتصدين والممانعين للهيمنة والاستلاب يجعل الامر عسيرا علي تحقيق مهمة الانهزاميين والانتهازيين ومراهقي السياسة والقلم ومرتزقة الارواح والاجساد في الجيل السابق واللاحق من مواليد ومولدي الوطن، فهذه الشراكة المعقودة بين الخبرة والحماسة بعقدة الوطنية والتحرر والتقدم الانساني تسبر اغوار غير مطروقة في فنون النضال والجدال والسجال، انها تشق طريقا اوسع لحرية الوطن من خلال انفتاحه علي رفاق وحلفاء وانصار ذات الدرب في الوطن العربي والعالم الاسلامي والعالم اجمع بما فيه الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة اكبر منتجين رئيسيين لاغلب بلاوي وكوارث العالم الانسانية، من الحروب الي الازمات والضغوط واعاقة تنفيذ القانون الدولي الي الحاق افدح الاضرار بالبيئة.جمال محمد تقيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية