خرافة الديمقراطية الاسرائيلية
خرافة الديمقراطية الاسرائيلية أرادوا منا أن نصدق بأن اسرائيل واحة تزدهر فيها الديمقراطية. أنا شخصيا أتحدي كل من يتبجح بهذا الطرح لأنه ببساطة طرح باطل. الديمقراطية لا تلتقي مع الهمجية والعدوانية ضد الانسانية. بالامس كانت النازية والفاشية. اندحرتا وسارت أوربا ببطء علي درب الاستقرار أولا ثم الديمقراطية ثانيا وليس العكس.زرعوا كيانا صهيونيا في خاصرة الأمة العربية دون أن يتباطأوا ولو لبرهة في تزويده بكل وسائل القتل والدمار وراحوا يتفرجون علي سمفونياته في الجرم علي شاكلة دير ياسين، كفر قاسم، صبرا وشاتيلا، جنين، قانا 1، قانا 2 …. واليوم بيت حانون والغد…؟ (أنظر أجندة أل شارون السميكة). عندما إقتنع الشعب الامريكي بفداحة خسائر الحرب علي فيتنام (58148 قتيل، 270 ألف جريح + انتحارات الي اليوم)، تدخل وقال كلمته. سقطت سايغون وانسحب الأمريكان مهرولين. اليوم مرة ثانية، عندما أقتنع نفس الشعب بفداحة الخسائر البشرية في حربهم علي العراق، قال كلمته وبكل جرأة من خلال الانتخابات النصفية ليوم الثلاثاء 7 تشرين الثاني (نوفمبر) التي من خلالها أذاقوا الرئيس وحزبه الجمهوري شر هزيمة. واقع أجبر السفاح رامسفيلد علي تقديم استقالته. بوش أجل هذا الطرد الودي حتي يوم الحسم. وكان الحسم. هزيمة محلية نتيجة سياسة خارجية سيليها حتما إنسحاب مما سماه الرئيس صدام حسين بحق المستنقع العراقي . هذه هي الديمقراطية الفعلية عندما يفرض الشعب إرادته. دولة اسرائيل تكسب الشعبية والاستمرارية من خلال سفك الدماء ومزيد من سفك الدماء فقط . بعدما تلقي أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس صفعة حزب الله بالجنوب اللبناني، تدنت شعبيتهما مباشرة ونادوا باستقالتهما، في حين ازدادت أسهم نتانياهو في التصاعد. لماذا؟ لأنه وعد وتوعد بسفك الدماء علي أحسن ما يرام. اذن، الدم الفلسطيني هو العملة الصعبة التي يجوز تداولها في حلبة التصارع والتجاذب السياسي الداخلي. ما يسمي بالشعب الاسرائيلي، في غالبيته، لا يصفق الا لمن أزهق أكبر عدد من أرواح الفلسطينيين (راجع تاريخ مجازرهم ومكاسب قادتهم). هل أخذ الحكام الاسرائيليون يوما برأي الشارع الاسرائيلي المعارض للمجازر اذا هو خرج فعلا للتظاهر ضد المجازر الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني؟ببساطة، اسرائيل دولة عسكرية حتي النخاع بحكامها وشعبها. بعدما أحسوا بأن العرب أدخلوا مصطلح النصر في ثقافتهم المهزومة وأصبحوا يتجرأون علي البوح بتلك النشوة علنا، خرج بنو صهيون وصرخوا فينا: لا حق لكم في النصر، فذلك خطر علي وجودنا . بيت حانون كان هو الرد الاسرائيلي الرسمي والشعبي في توقيت مناسب: تشرذم فلسطيني وغياب عربي تام. نشوة سفك دماء الأطفال والنساء والعجزة في بيت حانون هدية تضليلية من آل شارون الي شعبهم المختار . انها تستر عن حقيقة مرة اسمها الرعب.رجائي كبير من الجزيرة القطرية التي طَبّعَتْ وفرضت علينا التطبيع مع الدولة العبرية من خلال تسهيلها غزو الأمة العربية والعالم من طرف الاجرام والمجرمين بمبدأ باطل يراد به حق : الرأي والرأي الآخر . رجائي أن يوقفوهم عن استفزازنا في عقر ديارنا.حمودة السرغيني[email protected]