خريف امريكا والربيع العربي

حجم الخط
0

قرر الكونغرس الامريكي مؤخرا قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية كنتيحة حتمية ردا على طلب العضوية الكاملة في هيئة الامم المتحدة حسب الاعتقاد الامريكي فالامر متروك لاوباما لكي يمرر القرار او ان يرفضه. اسرائيل حتى اللحظة لم تقطع عائدات الضرائب فهي تعرف محصلة أي قرار يراد منه التضييق على الفلسطينيين وحتى بعض الاوساط في امريكا ضد أي اجراء بحق الفلسطينيين وينظر هؤلاء الذين ضد قرار قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بان الوضع الراهن في العالم العربي يعزز وجهة نظرهم من باب ان امريكا تقود حراك تغيير الانظمة القمعية في العالم العربي وتحث الشعوب الثائرة على الاستمرار في نهجها للخروج من وحل اسمه الفساد والقمع، فهذا التناقض في الرؤى عند اوباما دفع كثيرا من الكتاب الامريكيين والمثقفين وحتى المستشارين بان خطوة اوباما حيال القضية الفلسطينية تؤدي الى زعزعة العلاقات العربية – الامريكية، وخصوصا السعودية وبعض دول الخليج، هذه مجرد وجهة نظر يدلي بها هؤلاء لكن في الحقيقة ما زالت الولايات المتحدة الامريكية صاحبة الكلمة الفصل في العالم ما دام ان الخريف الامريكي لم يطرق ابوابها بعد. ان السباق على كرسي البيت الابيض يغير النفوس ويقلب سياسة المرشح الامريكي رأسا على عقب. اوباما الذي كان وديعا في القاهرة اصبح قطا يخرمش التحضير للفوز بولاية ثانية تسير عند اوباما على قدم وساق. لقد كان اول الغيث قطرة، حينما اغتال اسامة بن لادن. وثانيا عندما اغتال انور العولقي، وثالثا التلويح بفرض عقوبات مالية على السلطة الوطنية الفلسطينية. هذه الاوراق التي يلعب بها اوباما في المنطقة عنوانا له لتقوده الى الانتخابات القادمة قبل ثلاث سنوات تقريبا زار باراك اوباما الحائط الغربي في القدس بعد زيارتة لاسرائيل والسلطة الفلسطينية وكان الهدف من الزيارة هو اظهار تأييده لاسرائيل. وقد قام اوباما بوضع دعاء في ورقة كتبها بخط يده والى جانبه وقف حاخام يهودي وقرأ على سمع اوباما ترنيمة دينية تدعو الى السلام في المدينة المقدسة. وأكد اوباما لاسرائيل ومؤيديها من اليهود الامريكيين يوم الاربعاء انه صديق لاسرائيل ولن يضغط من اجل تقديم تنازلات في عملية السلام والتي من شأنها أن تعرض أمنها للخطر. وقد اختتم اوباما مباحثاته في اسرائيل بلقاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت والذي تعهد له بتقديم الدعم القوي لدولة اسرائيل والتي وصفها بالدولة المعجزة.

السياسة الامريكية الخارجية تجاه اسرائيل لم تتغير فامريكا في طريقها الى خريفها الحتمي الذي لا مفر منه والمعادلة التي تقول الطريق الى الكرسي الرئاسي الامريكي يمر عبر الايباك اليهودي فهي صحيحة ولاغبار عليها.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية