خريف امريكا ومفاجآت أيوب…!

مخطئ من يظن ان معركة الخليل هي غير عن معركة الموصل بالجوهر…. !
ومخطئ اكثر من يظن ان اي معركة اخرى حصلت منذ ما يسمى بالربيع العربي او ستحصل في القادم من الايام على وقع تداعيات اكتشاف جثث المقتولين الثلاث لا علاقة لها بماجرى ويجري على العراق وبلاد الشام….!
كنت ولا ازال من القائلين بترابط احداث المنطقة على قاعدة نظرية « المؤامرة» نعم نظرية المؤامرة…!
لسبب بسيط وبسيط جدا وهو انني لا اعتقد وارفض رفضا قاطعا مقولة ان يحصل شيء في الحياة بمحض الصدفة…!
اولا لانه ما في شيء في الكون يحصل من دون تخطيط ما هو خير يكون من عند الله وما هو شرير على يد البشر وكله مرتبط بمنظومة كونية تتحرك باذن الله وعلمه و»مخابراته».
وثانيا لأن ما يجري على يد البشر ايضا مثل ما يجري على يد الله انما يحصل بخطة وتدبير وتخطيط وهذا يعني التآمر …!
استدراك فقط …. هذا لا يعني ابدا ان الانسان لا يقوم الا بفعل الشر ، بل انما اردنا مما سبق ان ننزه الخالق منه وان كان بعلمه وضمن نطاق كينونته …..! ازعم ان احداث العراق التي انطلقت من غزوة الموصل انما حصلت ردا على هزيمة الامريكيين في افشال الاستحقاق الانتخابي السوري وكذلك في اشعال الساحة اللبنانية ….!
وازعم انهم بعد نحو ثلاثة اشهر من غزوة الموصل اذا ما حققنا افشال اهدافها نحن في جبهة المقاومة سوية وهذا ما اتوقعه ان لم يكن ابكر فانهم سيتوجهون مرة اخرى الى ساحة بلاد الشام وهذه المرة تحديدا الى المعركة حول اصبع الجليل اي شمال اقليم فلسطين…..!
وازعم ايضا بان التصعيد المتسارع انما يحصل بسبب ضعفهم وتخبطهم وضياعهم وتيههم وليس بسبب قوتهم او تماسك مؤامرتهم….!
والا عن اي دولة واي خلافة واي ارض واي شعب واي جيش يتحدثون وهم العارفون قبل غيرهم بانهم لا يملكون ايا من مقومات الدولة اطلاقا…!
ولما كانوا يأتمرون باوامر واشنطن وتل ابيب بالمعلومات وليس بالتحليل والزعم والحدس والتخمين هذه المرة فانهم يريدون تحقيق نصر لاوباما المتوجع من الم كؤوس السم التي شربها في السنة الاخيرة، قبل حلول موعد الانتخابات الفرعية في الكونغرس الامريكي في الخريف المقبل!
عود على بدء مع الموصل والخليل لاقول بان معركة الموصل جاءت لانقاذ واخراج العدو الصهيوني من دائرة الضعف الذي اصابه بعد نجاحات بوابات الشام واسوار الضاحية…!
نعم بالتكتيك والاستراتيجيا… فاقتناص كركوك و تحرك الناقلات النفطية نحو موانئ العدو الصهيوني من كردستان العراق عبر الوسيط التركي انما هو جزء من تكتيكات المؤامرة..!
من هنا جاءت عملية الخليل وكأنها ردة الفعل الطبيعية لجزء من جسم الامة على استراتجية العدو…. !
اما الاعداد الذي يجري على قدم وساق من جانب اطراف جبهة المقاومة لتحرير ارض العراق من دنس الدواعش وممارساتهم الصهيونية فهو الجزء التكتيكي من معركة المنازلة الكبرى…!
وهكذا يعتقد بان ساحة لبنان ستبقى مشدودة اشد ما يكون من الان حتى نهاية الخريف المقبل حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود فيما يعد للمنطقة من قبل الصهاينة والامريكيين على خلفية وجوب ربح الديمقراطيين في الادارة الامريكية لمعركة الكونغرس من جهة ومنعنا من اكمال الاستعدادات اللازمة لمعركة تحرير الجليل…!
ما يهمه في التكتيك من الان حتى ذلك الحين ان يربحوا معركة الكونغرس …! ما يهمنا نحن في التكتيك هو ان نربح معركة تحرير العراق رغم انفهم….!
ما يهمهم في الاستراتيجيا هو اخراج اليهودي الصهيوني من تيهه وضياعه حتى يتمكن السيد الاكبر اي الشر المطلق اي امريكا من استعادة زمام المبادرة على المسرحين الاقليمي والدولي يعني تصفية القضية الفلسطينية….!
ما يهمنا نحن في الاستراتيجيا هو طرد الوهم الذي يريد لنا تجزئة المعارك وتصغير ما يجري وتسطيحه وتصويره مرة وكأنه خلاف مذهبي او ديني هنا او هناك ومرة وكأنه حزبي او فصائلي هنا او هناك …!
انها المؤامرة بعينها … نعم المؤامرة … اي المخطط … نعم المخطط .. الذي يحاول ان يجرنا الى معارك مجزأة فيما هو يوجه نيرانه الواقعية للكل دون استثناء. من هنا يعتقد القائلون بهذا التحليل بان الامريكيين والصهاينة قد تم ابلاغهم مجددا اي بعد اكتشاف جثث المستوطنين الثلاثة وبشكل لا يقبل الشك والترديد:
لا تنازل او تراجع عن عراق مستقل واحد لا يقبل القسمة لا على اثنين ولا على ثلاثة يحكم باهله وهم من يحددون الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان…
ولا تنازل او تراجع عن لبنان المقاوم وسلاح المقاومة الذي يحمي المقاومة واهلها وحلفائها ومرشحها الذي لا يمكن ان يقبل اي طعن بظهر المقاومة او سلاحها ولو بلغ ما بلغ…..
واخيرا وليس آخرا «الجائزة الكبرى» والتعبير لبوش الابن …. اي ايران الثورة والاسلام وحامية المقاومة وان سميتموها بـ « بنك الارهاب « لن تكون الا لاهلها ولحلفائها واشقائها واصدقائها في سوريا ولبنان واليمن والبحرين وكل ارض عربية وخاصة في فلسطين من النهر الى البحر…. وايران لن يغريها لا جنيف ولا فيينا ولا الذي خلف جنيف او فيينا… لان معركتها الحقيقية هو ان تظل رافعة رأسها دولة مستقلة وحرة وقوية مسلحة بالعيون الاربع العقيدة والعزيمة والعلوم والعقل….

محمد صادق الحسيني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية