خريف دارفور وجدل القوات الدولية .. صراع ام استقرار!
خريف دارفور وجدل القوات الدولية .. صراع ام استقرار!الخرطوم ـ القدس العربي :عودة مرتبطة بمحادثة هاتفية اعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش بمطالبته للرئيس السوداني بالموافقة علي نشر قوات دولية في اقليم دارفور قبل ان يتحول الطلب الامريكي الي مشروع قرار دفعت به وزيرة خارجيته الي مجلس الامن .. وهي عودة الي ذات الجدلية السابقة بين رفض الحكومة السودانية لوجود قوات دولية في الاقليم وبين محاولة الامم المتحدة والدول الكبري لوجود هذه القوات حتي بعد توقيع اتفاق السلام الذي تصفه الكثير من القوي السياسية الداخلية والخارجية انه ما زال في مرحلة الخطر بعيد رفض حركة العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم ومجموعة عبد الواحد نور التوقيع عليه. ووفق تصريحات نائب وزيرة الخارجية الامريكية روبرت زوليك فإن الاتفاق ما يزال يشكل خطراً في ظل عدم توفر الثقة بين اطراف النزاع بينما وصفه الزعيم السوداني الصادق المهدي انه تم تحت التهديد والوعيد ويتيح الفرصة للحكومة السودانية للموافقة علي دخول القوات الاجنبية الي دارفور، ودعا مشروع القرار الامريكي الي امكانية استخدام القوة مع امكانية الاستعانة بالقوات الدولية الموجودة في السودان للتعاون مع قوات الاتحاد الافريقي لحين انتهاء مهمتها في ايلول/سبتمبر القادم لتتولي القوات الدولية المهمة.ووفق تصريحات صحافية للقيادي في الحركة الشعبية وعضو البرلمان السوداني ياسر عرمان فان رئيس حكومة الجنوب وزعيم الحركة سلفاكير ميارديت أجري اتصالاً هاتفياً برئيس الفصيل المنسلخ عن حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور وخليل إبراهيم رئيس فصيل العدل والمساواة وقال عرمان إن الحركة تسعي لتوفير المناخ المناسب للاتفاق وتحقيق الإجماع علي الوثيقة وقال مبعوثها بالخرطوم: لن نعدل فاصلة من الاتفاق، وكشف عرمان عن أن لدي عبدالواحد آراء محددة علي الاتفاق يتم التشاور حولها الآن في إشارة للاتصالات التي جرت بين الجانبين وقال عرمان إن محمد نور أبرز حرصاً علي اتفاق السلام. وفي رده علي سؤال حول موقف الحكومة من دخول قوات دولية في أعقاب توقيع رئيس حركة تحرير السودان مني أركو لفت عرمان الانتباه إلي أن دخول قوات أممية ليست القضية الأساسية وأكد ان محور اهتمام حكومة الوحدة الوطنية إكمال حلقة الاتفاق وسد أية ثغرة متوقعة. ولكنه عاد ليقول إن نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه أكد انه حال التوصل لاتفاق سلام في دارفور يكون هنالك تعاون مع الأمم المتحدة وأضاف عرمان: العزم الآن حمل الأطراف علي التوقيع وتحقيق سلام كامل يطوي صفحة الحرب في دارفور.ويعتزم كوفي عنان اجراء حوار مباشر مع الرئيس السوداني حول فرق التقييم التي تعتزم الامم المتحدة ارسالها وكان عنان ابلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي انه سيبذل جهوداً جبارة من أجل إقناع فصيلي حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم بالتوقيع علي اتفاق السلام وناشد الأطراف كافة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهم. وقال عنان علي المستوي الوزاري حول اتفاق سلام ابوجا إن الأمم المتحدة ستقابل أكبر تحد في مرحلة تطبيق سلام دارفور وأضاف إن هدفنا الأول في المرحلة المقبلة هو تقوية وتوفير أمن للنازحين وعمليات إعادتهم إلي ديارهم ولا بد من تحويل مهام قوات الاتحاد الأفريقي إلي قوة أكبر تابعة للأمم المتحدة وستحتاج لدعم لوجستي فني. وقال عنان إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يقومان بتقييم مباشر علي الأرض وسيتشاوران مع حكومة الوحدة الوطنية في السودان والأطراف الأخري حول المطلوب لتنفيذ اتفاق السلام وأضاف عنان كتبت خطاباً للرئيس عمر البشير طالباً دعماً لبعثة التقييم وآمل في إقامة حوار مباشر حول هذه المسألة لأن دعمه يعد ضرورياً لإنجاح هذه المهمة . فهل بدأ السلام الذي تم الاتفاق عليه في دارفور يتحول الي جدلية جديدة تفسح المجال لخطر العودة مجددا نحو عدم الاستقرار والفوضي الامنية ام ذلك تمهيد لتدخل دولي جديد يبتلع الاقليم وما حوله تحت غطاء السلام؟ الايام المقبلة كفيلة بتحديد المسار في هذا الاقليم الذي كان يتوقع بعد توقيع الاتفاق عودة مواطنيه من اللجوء وتوفير فرص الاستقرار لهم وتهيئة المستلزمات الزراعية خاصة والخريف علي الابواب فيما يبدو ان ايادي داخلية تحركها اصابع دولية لا تريد لدارفور ان تبتعد عن رأس قائمة الاحداث.