خسائر الاقتصاد الإسرائيلي من العدوان الأخير على غزة وصلت إلى 760 مليون دولار

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ بدأت الدولة العبرية تُلملم جرحها الاقتصادية نتيجة العدوان الأخيرة الذي شنته على قطاع غزة، واستمر على مدار 8 أيام، حيث لفتت المصادر الإسرائيلية الرسمية أمس الجمعة إلى أن أكثر من مليون مواطن في جنوب الدولة العبرية كانوا بمثابة رهائن خلال أيام العدوان، وتوقفت الحركة الاقتصادية بتاتًا نتيجة للقصف الصاروخي الفلسطيني، جدير بالذكر أن رصد الخسائر لا يشمل الخسائر العسكرية الإسرائيلية، وفي هذا السياق قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر الجمعة إن عملية عامود الغيم ضد قطاع غزة قد ألحق بالمصانع الإسرائيلية في الجنوب خسائر مالية باهظة تقدر بـ150 مليون شيكل، علما أن الدولار الأمريكي الواحد يُعادل حوالي أربعة شواقل إسرائيلية.وادعت الصحيفة، نقلاً عن مصادر اقتصادية رسمية في تل أبيب، أن العملية العسكرية أثرت أيضا على عمل المزارعين الإسرائيليين في الجنوب، حيث تكبد قطاع الزراعة وتربية الدواجن خسائر كبيرة تقدر بعشرات ملايين الشيكلات، بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إلغاء زيارات وجولات لمستثمرين وزبائن جدد من خارج إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية ورد المقاومة على العدوان، على حد قول المصادر.وكان لافتنًا بشكل خاص، أن الصحيفة العبرية شددت في سياق تقريرها عن الخسائر الاقتصادية على أن هناك خشيةً وقلقًا في الدولة العبرية من النقص في البيض بحجم كبير، لأن صفارات الإنذار أخافت الدجاج وجعلته يضع بيضًا صغير الحجم، على حد قولها.كما لفتت الصحيفة إلى أن هناك انخفاضًا في كميات الحليب في مزارع وحظائر تربية الأبقار في جنوبي إسرائيل الواقعة في قطر 50 كم من قطاع غزة، إذ قلت كميات الحليب بـ4 لترات من كل دابة بحسب ما صرح به للصحيفة، شموئيل بيلبرمان، مركز اتحاد مربي الأبقار في الجنوب. وساقت الصحيفة العبرية قائلةً إن ما يُسمى بقسم الأبحاث في اتحاد الصناعة الإسرائيلية أجمل هذه الخسائر وأكد على أن مردها يعود لسببين رئيسيين: الأول، هو العمل المتقطع خلال أيام العدوان بفعل صفارات الإنذار وإطلاق الصواريخ من القطاع التي شلت تركيز العاملين، والثاني بسبب النقص في القوى العاملة على أثر إصدار الجيش الأمر 8 لتجنيد الاحتياط، مما أدى في النهاية إلى انخفاض نسبة ووتيرة الإنتاج في هذه المصانع، على حد قول الصحيفة.علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة عن المصادر عينها قولها إن نحو 70 مصنعا إسرائيليًا في محيط القطاع أوقفوا العمل كليًا، باستثناء المصانع التي اعتبر عملها ضروريًا، خلال أيام العدوان الثمانية، بالإضافة إلى ذلك، تضررت وتيرة العمل في 430 مصنعا آخر تقع في محيط القطاع على مسافة 40 كم من القطاع.وكشفت المصادر ذاتها النقاب عن أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، تسبب بخسائر للاقتصاد الإسرائيلي بما قد يتجاوز 700 مليون دولار أمريكي. وكان خبراء اقتصاديون قد أكدوا في الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أن التكلفة الاقتصادية لهذه الحرب ستقترب من المائة مليون دولار أمريكي.وأشارت الصحيفة العبرية في تقريرها المذكور، استنادًا إلى مصادر مطلعة في وزارة الأمن الإسرائيلية، إلى أن الوزارة ستُطالب بمبلغ يتراوح ما بين 250 و510 مليون دولار كتعويض عن ما أنفقته على العدوان الأخير على غزة.وأشار التقرير إلى أن نفقات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تشمل تكلفة الذخيرة، وطبقاً للصحيفة فقد يبلغ حجم الخسائر الناجمة عن العدوان على قطاع غزة نحو 760 مليون دولار أمريكي.وأفادت الصحيفة أن النفقات العسكرية شملت تكلفة تحريك المئات من الآليات والمركبات العسكرية والجنود، واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط ونقلهم، بالإضافة إلى النفقات المرتبطة بتوفير الغذاء لهم وتسليحهم، وتكاليف آلاف الطلعات الجوية، وما انفق لتوفير الوقود اللازم لتحريك القوات.من ناحية أخرى، تأثر الاقتصاد المدني بدرجة كبيرة، فقد تم تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، والذين تركوا أماكن عملهم. كما خسر أصحاب الأعمال في المناطق التي كانت تقع في نطاق صواريخ المقاومة ملايين الدولارات، في حين تستمر خسائر القطاع التجاري وقطاع الخدمات في المناطق الجنوبية بمعدل يزيد عن 25 مليون دولار يومياً، حسب ما أورد التقرير. كما أوضح التقرير أن أضراراً كبيرة لحقت بالفعل بالممتلكات، (كالمنازل والتجهيزات العامة والبنية التحتية والمركبات والطرق والأعمال التجارية وغيرها)، والتي يقدر حجمها بملايين الدولارات يومياً. وأفادت الصحيفة أنه وفي حال اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا بتقديم تعويض كامل للقاطنين في المناطق التي تقع في نطاق سبعة كيلومتر من حدود قطاع غزة مع تقديم تعويض جزئي لبقية السكان، فإن الخسائر المالية الناتجة عن التعويضات ستصل إلى 3.25 مليون دولار أمريكي يوميًا، كما أكدت على ذلك المصادر التي اعتمدت عليها الصحيفة العبرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية