خسائر مليونية لصحيفة بريطانية يديرها وزير مالية سابق

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: تكبدت واحدة من أشهر الصحف البريطانية وأوسعها انتشاراً خسائر بالملايين في الآونة الأخيرة على الرغم من أن وزير المالية الأسبق جورج أوزبورن يرأس تحريرها في أعقاب استقالته من منصبه بعد التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي منتصف العام 2016.

وسجلت صحيفة “ذا إيفنينغ ستاندرد” خسائر بنحو 12 مليون جنيه إسترليني (16 مليون دولار) العام الماضي بسبب المتاعب التي تواجه سوق الإعلانات في بريطانيا، فيما يُعتبر الـ” بريكسيت “(خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) أحد أسباب متاعب هذا السوق، ما يعني في نهاية المطاف أن الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي جعل أوزبورن يفقد منصبه في الحكومة هو ذاته يلاحقه في مهنة الصحافة التي تحول إليها.

وتعتبر صحيفة “ذا إيفنينغ ستاندرد”، التي تصدر يومياً في المساء وتوزع مجانا، واحدة من أكثر الصحف المطبوعة انتشاراً في بريطانيا، كما أنها واحدة من أشهر الصحف في البلاد أيضاً.

وقالت جريدة “الغارديان” البريطانية إن صحيفة “ذا إيفنينغ ستاندرد” التي يسيطر عليها يفغيني ليبيديف ويرأس تحريرها المستشار السابق جورج أوزبورن تكبدت العام الماضي خسارة (قبل الضريبة) بقيمة 11.5 مليون جنيه إسترليني في السنة المنتهية في أيلول/ سبتمبر 2018. وهذا ما يرفع الخسائر فيها، التي قامت باقتطاع وظائف كجزء من عملية دمج وتخفيض نفقات، إلى أكثر من 23 مليون جنيه إسترليني في العامين الماضيين.

وزادت الصحيفة التي توزع 860 ألف نسخة مجانية يومياً في العاصمة لندن، من إيراداتها بنسبة 2 في المئة إلى 65 مليون جنيه إسترليني، “على الرغم من تشديد الأسواق للعرض التقليدي المطبوع والإعلانات المبوبة”، فيما ساعدت زيادة الإيرادات في تقليل خسائر التشغيل بنسبة 5 في المئة على أساس سنوي إلى 9.5 ملايين جنيه إسترليني.

وتكافح الصحف ضد استنزاف القراء والمعلنين، وانحرافهم بعيداً عن المنتجات المطبوعة التقليدية إلى الوسائط الرقمية، إذ تجذب غوغل وفيسبوك حصة الأسد من الإنفاق الإعلاني، حسب ما تقول “الغارديان”.

ونجحت “إيفنينغ ستاندرد” في زيادة وجودها الرقمي، حيث ارتفع عدد جمهورها في المملكة المتحدة بنسبة 21 في المئة وقاعدة القراء في الخارج بنسبة 48 في المئة في العام، حتى أيلول/ سبتمبر 2018، ما ساعد بدوره على نمو الإيرادات الرقمية بنسبة 29 بالمئة.

وأصبح سوق الإعلانات في المملكة المتحدة أكثر صعوبة، منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذ أعاق المعلنون أو خفضوا ميزانيات الإعلانات وسط حالة من عدم اليقين بشأن طبيعة خروج بريطانيا من الاتحاد.

وعام 2016، الذي أُجري فيه التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم يكن حال “إيفنينغ ستاندرد” بهذا السوء، إذ حقّقت ربحًا قبل الضريبة قدره 517 ألف جنيه إسترليني.

يذكر أن صحيفة “فايننشال تايمز” كشفت في شباط/ فبراير الماضي أن المستثمر السعودي سلطان محمد أبو الجدايل استحوذ على 30 في المئة من أسهم الشركة التي تتولى نشر صحيفة “إيفنينغ ستاندرد”، علماً بأن إمبراطور الإعلام الروسي يفغيني ليبيديف يسيطر على الحصة الكبرى من أسهمها.

وقالت “فايننشال تايمز” لاحقاً إن الحكومة البريطانية تبحث التدخل لوقف عملية بيع أسهم في صحيفتي “ذي إندبندنت” و”إيفنينغ ستاندرد” إلى رجل الأعمال السعودي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية