خسارة الجزيرة.. ومحنة أستاذ جامعي هاجم مطرب بحبك يا حمار!

حجم الخط
0

خسارة الجزيرة.. ومحنة أستاذ جامعي هاجم مطرب بحبك يا حمار!

سليم عزوزخسارة الجزيرة.. ومحنة أستاذ جامعي هاجم مطرب بحبك يا حمار!خسرت قناة الجزيرة حافظ المرازي مقدم برنامج (من واشنطن)، وخسر هو بتركه لها. فحافظ صنع اسمه في الجزيرة، القناة العربية الأولي في المنطقة، ليس بمنصبه الإداري الذي تركه منذ اكثر من عام، كمدير لمكتبها في واشنطن، ولكن من خلال برنامجه سالف الذكر، الذي كنا نقف من خلاله علي وجهة النظر الأمريكية في كثير من القضايا، وكان يديره بحنكة بالغة.. يستمع اكثر مما يتكلم، ويستوعب اكثر مما يقاطع، ويلم بالقضايا التي يناقشها مع ضيوفه بغير تصنع.حافظ توقف عن تقديم برنامج (من واشنطن) وظننت انه في إجازة، لكني علمت بأنه تقرر ان يتولي إدارة قناة مصرية خاصة، لم يتم اختيار اسمها حتي الآن، فبعد ان صدرت التراخيص لها باسم (الحياة)، اكتشفوا ان هناك قناة مسيحية تحمل هذا الاسم!قد يتصور حافظ انه يستطيع بقدراته ان (يسوي الهوايل) وان يشيد قناة تولد عملاقة. ولا يساورني شك في إمكانياته، كما لا يساورني شك في ان مالكها السيد البدوي العضو القيادي بحزب الوفد المعارض، يهدف من وراء إنشاء القناة تقديم رسالة، وأكبر دليل علي ذلك انه أعطي الخبز لخبازه، فيحيل الذاهبين إليه للعمل لرئيس القناة، وحسب قوله: لا أريد ان افرض عليه أحدا ولو كان صديقا لي.أحد أصحاب القنوات الخاصة علي الرغم من انه مجرد رجل أعمال مثل السيد البدوي وعلاقته بالإعلام مثل علاقتي بعلوم الذرة، إلا انه أصر علي رئاسة اللجنة التي تختار المذيعات بالذات، علي ان يكون قرار الاختيار قراره، وكان له ما أراد. فإذا كان ماركس قال ان رأس المال ينزف دما من كل مسامه، ففي حالتنا فانه ينزف ولا مؤاخذة عهرا.. وبالمناسبة فان صاحب هذه القناة لا يحمل الجنسية المصرية، حتي لا يرهق أحد نفسه في التفكير والتخمين، وضرب الودع.إلي هنا والحياة تبدو لونها بمبي أمام حافظ المرازي، فكل عوامل النجاح متاحة، بما في ذلك الأموال اللازمة لإنشاء قناة تلفزيونية وليس (كشك سجائر)، فضلا عن معرفة صاحب قناته لدوره، وحدوده الإقليمية، لكن فاته ان هناك طرفا آخر بيده عقدة النكاح، وهو الحكومة المصرية، والتي وان كانت سمحت للأفراد بتملك القنوات الفضائية، إلا أنها حريصة علي ان تكون كل خيوط اللعبة في يدها، فلا يتوقف الأمر عند حد منح الموافقة، فهي من حقها التدخل في أدق التفاصيل ان لزم الأمر.لنا ان نعلم ان صاحب قناة دريم اجبر علي وقف برنامج (رئيس التحرير) للإعلامي الكبير حمدي قنديل، كما اجبر علي إيقاف برنامج (الأستاذ) لمحمد حسنين هيكل. وعندما نقلت (دريم) محاضرة في الجامعة الأمريكية لهيكل تعرض فيها لقضية التوريث، تم الهجوم علي القناة التي تنتهك أخلاق القرية، وكان ما تم الإمساك فيه هو حلقة حول العادة السرية من برنامج لهالة سرحان كانت تقدمها في (دريم)، كما كانت بالإضافة الي ذلك ترأس القناة.وكما يتم التشنيع عليها الان، تحت لافتة الشرف، وإهانة سمعة مصر، في حين ان السبب هو ما جاء في حلقات بنات الليل عن ضباط الشرطة الذين يمارسون (الموالسة) مع هذه النوعية من الفتيات، فقد كان الجميع يوقنون ان حملة الدفاع عن الأخلاق الرفيعة التي خدشتها هالة سرحان هي عملية إرهاب للقناة، علي بثها ما جاء في حلقة هيكل. كما تم فتح ملف ديون صاحب (دريم) للبنوك، ووصلت الرسالة إليه فقال حقكم برقبتي.فهذا ليس مناخا مواتيا للنجاح الا في حدود، وهي حدود لا تعوض حافظ المرازي ما خسره عندما ترك برنامج (من واشنطن)، حتي وان كان البديل هو رئاسة قناة من بابها.لا شك ان الجزيرة ليست فقط من خسرت حافظ، فقد خسره المشاهد أيضا.محنة أستاذ جامعي برنامج (العاشرة مساء) علي قناة دريم، الذي تقدمه مني الشاذلي، عرض قضية فكاهية، تمثلت في إحالة الدكتور ياسر العدل الأستاذ بإحدي الجامعات المصرية للتحقيق، والتهمة انه كتب مقالا في إحدي الصحف المصرية انتقد فيه موقف جامعته، التي دعت سعد الصغير صاحب أغنية (بحبك يا حمار) للغناء في حرم الجامعة، كما انتقد تحويل مدرجات الجامعة المخصصة للدراسة لمشاهدة مباراة لكرة القدم.وبني رأيه علي انه ليس ضد الفن، ولكن الجامعة عندما تدعو مطربا، فينبغي ان لا يكون من تلك الفصيلة التي تعشق الحمير، وتغني للعنب. وانه ليس ضد ممارسة الرياضة، او مشاهدتها، ولكن هذا مكانه في المدرجات الرياضية وليس في قاعات العلم، والجامعة بها مدرج يصلح لهذه المهمة!وكان رئيس الجامعة قد أحاله للتحقيق بتهمة التشهير بالجامعة العريقة في الصحف السيارة. وقد ردوا عليه بأن رئيس الجمهورية نفسه يشاهد مباريات كرة القدم، فقال لهم ان هذا يكون في الاستاد او في منزله، فلا يمكن ان يذهب الرئيس الي البرلمان مثلا، ويطلب من رئيسه الدكتور فتحي سرور ان يدخل شاشة للقاعة حتي يحضر مباراة الأهلي والزمالك!الدكتور مصطفي رجب وغيره ممن علقوا في برنامج (العاشرة مساء) أعلنوا تضامنهم بكلام فخيم مع الدكتور العدل، لكن ابلغ تعليق كان من مواطن بسيط اتصل من الإمارات وطلب من الأستاذ الذي يعيش المحنة ان يهون علي نفسه، فالمشكلة حلها بسيط فقط عليه ان يطلب من سعد الصغير التوسط له لدي رئيس الجامعة، والذي سيعفو عنه ويمنحه علاوة!والله عيب.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم المتحدة!الواعظ النجم يا الله.. لقد اكتشفت ان تلفزيون الريادة الإعلامية لا يزال حتي الآن يبث برنامج (صباح الخير يا مصر)، حيث حدث هذا الاكتشاف الهائل يوم الجمعة قبل الماضية، عندما أدرت المؤشر لاجد ان البرنامج لا يزال علي قيد الحياة، ولا يزال يستضيف امام مسجد شابا، استضافه من قبل عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار، وهو يرتدي اللباس الأزهري المعروف، ليحدثنا عن عظمة الإصلاح السياسي الذي تعيشه مصر. وكان من الواضح ان عبد اللطيف اعجب به فجعل له فقرة صباح كل جمعة في البرنامج المذكور، وربما تصور ان بإمكان تلفزيونه ان يصنع نجوما في كل المجالات، واذا كانت بعض الفضائيات هي التي صنعت نجومية بعض الدعاة الجدد، فالتلفزيون المصري هو الأقدر والأجدر، بحكم كونه اقدم تلفزيون ناطق بلغة الضاد.لقد ظهر الشيخ (بنويولوك) جديد، فخلع ملابس الأزهر ولبس علي الموضة، وبما يتماشي مع هذا العصر، الذي عرف الدعاة الشيك. وعلي الرغم من ذلك فان واعظ تلفزيوننا العتيق لم يتحول الي نجم علي الرغم من انه يطل علينا كل جمعة.نصيحتي للمناوي ان يرسله الي قناة (الناس) لمدة شهر، وقتها ربما تأكد ان تلفزيونه مات، ولم يبق إلا ان يشيع الي مثواه الأخير.واقعة الزيات للكاتب الكبير صلاح عيسي وصف له دلالة أطلقه علي المحررين الصغار الذين تستهويهم الفبركة الصحافية، وهو وصف (الثعالب الصغيرة التي أفسدت حقول الكروم)!في الأسبوع الماضي وقعت ضحية لثعلب صغير كتب مؤكدا ان صديقنا منتصر الزيات، عضو مجلس نقابة المحامين المصريين، تقدم ببلاغ للنائب العام اتهم فيه هالة سرحان بأنها أهانت هيئة نظامية، وهي جهاز الشرطة، بما جاء علي لسان إحدي الفتيات في حلقات (بنات الليل) الشهيرة، من انهن يعملن في حماية ورعاية بعض الضباط.وقد علقت علي الخبر، والذي كان سببا في اثارة الريبة في حملة التشهير التي استهدفت تحطيم هالة سرحان، والتي تعد رسالة لغيرها ممن لا يعرفون ان العين لا تعلو علي الحاجب. وبعد النشر نفي الزيات ضلوعه في هذه المؤامرة، واعتذرت له عن خطأ لست مسؤولا عنه، ولكن تسبب فيه ثعلب صغير، وهل من المنطق ان أستدعي نظرية المؤامرة كلما قرأت خبرا في صحيفة، فأقوم بالاتصال بمصادر المحرر بنفسي لكي أتأكد من انه صادق!عموما فلا شك ان سيل الهجوم علي هالة سرحان بعد الحلقات سالفة الذكر بالذات، والتي وصلت الي حد الفبركة للتأكيد علي ان كل ألوان الطيف السياسي ، وتحالف قوي الشعب العامل، ضدها، أمر يؤكد ان الحملة لا تستهدف الدفاع عن الشرف الرفيع الذي لن يسلم من الأذي حتي يراق علي جوانبه الدم، او الذود عن شرف مصر، وانما هناك من يقف وراء هذه الحملة المنظمة. والتي تهدف فضلا عن تأديب وتهذيب هالة سرحان، ان يتعلم الجميع من رأس مذيعة روتانا الطائر.قناة الأقصي أسعدني للغاية الموقف العنتري لقيادة القمر الصناعي المصري (النايل سات)، في مواجهة مطلب الأمريكان ورجالهم في العراق، والخاص بوقف بث قناة (الزوراء) العراقية، والتي تبرز عمليات المقاومة.لقد وضع القوم النقط فوق الحروف، وأفهموا الأمريكان وتابعيهم، بأنه لا سلطة لهم علي ما يبث في هذه القناة وغيرها، وليس معقولا ان ينصبوا من أنفسهم رقباء علي المحطات التلفزيونية التي تبث من علي قمرنا، فالعملية تجارية بحتة، ولا شأن لادارة القمر بالسياسة.ما قاله المسؤولون عن القمر نايل سات هو عين العقل، لكن المرء لا يملك الا ان يضرب كفا بكف عندما يعلم ان قناة الأقصي التي تملكها حركة حماس تقدمت بطلب الي إدارة القمر المذكور للبث من خلاله، وان الطلب قوبل بالرفض، والمعيار هنا لم يكن تجاريا، وانما كان سياسيا صرفا، فجماعتنا مع أبو مازن ودحلان، وضد حماس حتي وان جاءت للسلطة بإرادة الفلسطينيين، فهم لديهم حساسية مفرطة من موشح إرادة الشعوب هذا.قناة الأقصي، تبث ارضيا في فلسطين، كما انها تبث من علي القمر (عرب سات)، ولا اظن انه من المعقول أن يدار القمر المصري حسب المزاج الشخصي للمسؤولين فيه، فهنا يتم رفع المعيار التجاري، وهناك يتم الاحتكام الي الموقف السياسي، وكأنه عزبة تركها الأجداد للأنجال، فصار من حقهم التصرف فيها تصرف المالك فيما يملك.كاتب وصحافي من مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية