خطاب بوش بين النووي وهدم العروش

حجم الخط
0

خطاب بوش بين النووي وهدم العروش

خطاب بوش بين النووي وهدم العروشفي خطابه الخامس عن حالة الاتحاد تقدم بوش ببرنامج طويل المدي وساري المفعول حتي بعد رحيله عن الحكم او عن الدنيا، لا يستطيع المعارضون الديمقراطيون الاتيان بمثله، كيف وهو يتعدي المرحلة الانتخابية التشريعية القادمة الي حلول عام 2005، وبما انه برنامج اصلاحي عالمي يتقدم به لزعامة وريادة العالم بأسره بما فيه الولايات المتحدة الامريكية، فهو يتضمن طرحا جديدا ورؤية اخري تجاه الشعوب الاخري، في شتي الميادين والمفاهيم، وبما انني لست امريكيا فلا يهمني برنامجه الرائع في المجالات المختلفة داخل بلده، رغم انه يخطط لمنافسة الصين والهند والاتحاد الاوروبي، في ميادين الانتاج والتصنيع والتصدير للعالم العربي الذي لم يخطط بعد لانتاج مستهلكاته، ويستورد كل شيء بما فيه الثقافات والتقاليد والتقاليع والقيم والمبادئ والمناهج الامريكية التعليمية والسياسية.وبما انه تحول الي فاتح للبلد وزعيم قائد للعالم وداعية الي الفكر المستقيم والقيم العالية بما فيها الديمقراطية الامريكية التي اصبحت كلمة مطاطة ايضا وتحتمل معاني ومقاصد كثيرة حسب الاوضاع علي الارض علي غرار كلمة الارهاب التي كان قد ادمن عليها طيلة فترة حكمه واستعملها ضد كل من خالفه الرأي في العالم العربي وفي العالم الغــــربي من العرب، لكنه قد استبدلها بمصطلح جديد من كلمتين وهما: الراديكالية الاسلامية وقد يطول الادمان عليهما هذه المرة لاجيال قادمة والجرعات سوف تكون عالية ومدعومة من باقي الدول الاوروبية التي كانت بالامس القريب تتفهم الثقافة العربية والاسلامية.فالحملة التي اطلقها بوش في خطابه الاخير هي حملة دولية عالمية ضد الاسلام والمسلمين والفكر الاسلامي والقرآن والنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) فلقد جاء هذا المصطلح الجديد الذي جـــــاء به بوش في مكانه وزمانه وظروفه السياسية العالمية في العالم العربي والاسلامي.اما وقف ادمانه للنفط بنسبة 75% الي حلول عام 2025، فهو رسالة الي دول الشرق الاوسط المنتجة للنفط وبالخصوص ايران التي تنذر الرياح بحرب محرقة معها قريباً، ولهذا الغرض فهو يرسل اليها هذه الرسالة بانه يمكنه الاستغناء عن النفط واستعمال الطاقة النووية مدنيا في الداخل وعسكريا علي رؤوس الفرس والعرب، وما كان تصريح جاك شيراك حول ضرب اية دولة ارهابية بالسلاح النووي الا بداية عهد سباق التهديد بالاسلحة النووية، ومن هنا يبدو بأن نهاية النزاع الامريكي مع العالم الاسلامي سوف تكون كارثية ما لم يستفق العرب لتدارك الموقف وخلق توازن قوي في المنطقة العربية ودعم ايران لتنفيذ مشروعها النووي واحداث اصلاحات سياسية داخل كل بلد قبل ان تخرج الامور عن السيطرة فالحرب هذه المرة هي حرب فكرية ايديولوجية عقائدية فكما انهارت الشيوعية فاما ان تنهار الامبريالية واما سوف تسقط اسقف القصور علي العروش واصحابها في العالم العربي.طارق الاندلسيبرشلونة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية