لندن ـ “القدس العربي” ـ من احمد المصري: ارسل اربعة من دعاة الدستور الإسلامي والاصلاحيين بالسعودية، (عبد الله الحامد، عبد الرحمن الحامد، عيسي الحامد، وخالد العمير)، خطابا الي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز طالبوه فيه بفتح ملف حقوق الانسان بالسعودية وبمقاضاة وزارة الداخلية.
وقال الاصلاحيون في خطابهم الذي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه ان دور وزارة الداخلية ضخم، ولا سيما منذ حرب الخليج الثانية، وعجل بوصول الاستياء والاحتقان العام، إلي مستوي لم يصل إليه منذ أكثر من نصف قرن، واليوم ليس ثمة أسرة من أسر هذا البلد، إلا وهي مكلومة بسجين لها حاضر أو سابق أو بقتيل مندفع أو مدفوع، أو بمظلوم اغتصبت أرضه أو ماله، أو بعاطل لم يجد ما يحفظ كرامته. مؤكدين علي إخلالها المنتظم بشرطي البيعة علي الكتاب والسنة: العدل والشوري يسقط مشروعية الدولة: وان الخطاب الديني المحرف الذي يخل بالمواطنة والتعددية والتسامح ويؤاخي التخلف عم بسبب تصرقات هذه الوزارة. واضافوا إن كل الناس في هذا البلد، متأثرون بالأحداث العظام، التي تتابع موجاتها منذ أكثر من عشرة أعوام، ككوارث منطقة الخليج، وظهور نتائج المغامرات الخارجية، وتفاقم المشكلات الداخلية، ولا سيما إفرازات القهر والفقر، وما صاحب ذلك من وعي الناس بحقوقهم، في عصر الإعلام المفتوح. وخاصة الناس وفيهم أمراء كثيرون وفقهاء وأساتذة جامعيون ونخبة في المجتمع الرسمي والأهلي لهم حس مستقبلي، يدركون شرطي البيعة علي الكتاب والسنة: العدل والشوري، ويدركون أن الإصلاح السياسي أصبح محتوما. إلا وزارة الداخلية، التي صممت علي أن تعيد عقارب الساعة إلي الوراء، وضاقت ذرعا بكل من فتح فمه بكلمة حق أو صرخة احتجاج، فقال كلمة عادلة، أمام سلطتها الجائرة، في مسجد أو صحيفة أو منتدي، أوقناة أو خطاب أو بيان.
واكدوا ان وزارة الداخيلة كمن يريد أن يعالج عينا عشواء فأعماها.. وان الأمن القائم علي نموذج (الدولة البوليسية) نتائجه كارثية. واشاروا في خطابهم الي حادثة اعتقال المطالبين الملكية الدستورية وقالوا حاولوا الوصول إليكم، فوجدوا الطرق ضيقة، بل شبه مغلقة، بل مخيفة مليئة بالمخاطر والحواجز. واضافوا ان اعتقالات الإصلاحيين ودعاة المجتمع المدني والدستور، بالطعن من تحت الخاصرة، تحت ستار تهم يصعب علي دعاة السلم الأهلي كشفها، أو مواجهتها بشكل مباشر، كما وقع لدعاة الدستور والمجتمع المدني (الإسلامي) الثمانية: الشيخ سليمان الرشودي والدكتور موسي القرني والدكتور عبد العزيز الخريجي والدكتور سعود الهاشمي، والدكتور عبد الرحمن الشميري والمحامي عصام البصراوي، وسيف الدين الشريف، وفهد بن صخر القرشي، وعبد الرحمن خان الذين سجنوا بتهمة دعم الإرهاب. من ما يدل علي أن الوزارة، ماضية في مخطط تشويه دعاة الإصلاح أمامكم، وأمام الرأي العام، من أجل إفشال مبادرتكم التي أعلنتم: المشاركة الشعبية وفي نهاية الخطاب طالبوا تفعيل أجهزة الرقابة وإنشاء أجهزة المحاسبة من أجل الحد من سيطرة وزارة الداخلية علي مفاصل الدولة… وبفتح ملف حقوق الإنسان والكشف عن الحقيقة والمصارحة والمصالحة مع المجتمع. وطالبوا بمقاضاة وزارة الداخلية واضافوا ومن أجل ذلك أن نبرهن لكم وللرأي العام عن نماذج من انتهاكات وزارة الداخلية، لحقوق الإنسان في الكرامة والمساواة، وحقوق المتهم وضماناتها. نرفع دعوي علي وزارة الداخلية دعوي حسبة في الشأن العام، ونطالب بمقاضاة علانية.(نص الخطاب متواجد علي الموقع الالكتروني لصحيفة “القدس العربي” )