خطباء النجف وكربلاء يشددون علي الحل الوطني لمشاكل العراق

حجم الخط
0

كربلاء (العراق) ـ اف ب: شدد ائمة المساجد الشيعية في خطبة الجمعة علي الحل الوطني لمشاكل العراق و ليس الاجنبي المستورد واعتبر احدهم ان توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون تتماشي مع التجربة العراقية وليست ضدها.

وقال الشيخ احمد الصافي، الوكيل الشرعي للمرجع الكبير آية الله علي السيستاني امام الاف المصلين في كربلاء (110 كم جنوب بغداد)، ان في العراق محاولة معقدة لا يمكن ان ينهض بحلها الا اهلها ولا يطلب الحل من الخارج انما من داخل العراق.

وقد رفض معظم قادة العراق فكرة المؤتمر الدولي التي دعا اليها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.

واضاف الصافي كل دول العالم تشهد صراعا سياسيا لكن لا يصل الي حد القتل والتهجير (…) فالاربع سنوات الماضية كانت شاهدة علي ما يجري فلا توجد نيات حقيقية ولا توجد قابلية لان يتصارحوا في اشارة الي السياسيين. وتابع من مقام الامام الحسين ان الوضع السياسي حتي الان اثبت عدم قدرته علي خدمة الجماهير وهناك حالة من عدم الاهتمام بالمواطن ربما ناشئة من الوضع الامني والفساد الاداري.

وفي النجف (160 كم جنوب بغداد)، قال امام الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبري الشيخ صدر الدين القبانجي المقرب من المجلس الاعلي للثورة الاسلامية ان حل المسألة العراقية يجب ان يعتمد علي الارادة الوطنية وليس حلا اجنبيا مستوردا.

واضاف يجب اشراك جميع المكونات فعلا وليس بالتفرج والانسحابات. يجب ان تكون لكل طائفة استحقاقاتها ولا يمكن قبول حكم الاكثرية للاقلية او الاقلية للاكثرية، اذا اردنا حلا عراقيا فهناك الدستور فلماذا يسحق ونطلب من المجتمع الدولي حلا؟. وتابع القبانجي في اشارة الي مجموعة الدراسات حول العراق نعتقد ان توصيات تلك اللجنة معقولة وتتماشي مع السياقات الصحيحة للحكومة العراقية كما انها تتماشي مع التجربة العراقية وليس ضدها.

وختم قائلا نعتقد ان هناك ازمة ودماء تسيل وارهاب في الشارع وتعطيل للبني التحتية لكننا نؤكد ان هذه الازمة ليست جديدة فقد كانت دماء العراقيين تسيل ايام نظام صدام الدموي ولكن لم يكن هناك صوت لنا ولم يكن احد يتحدث عنا.

من جهة اخري، وفي النجف ايضا دعا آية الله محمد سعيد الحكيم، احد المراجع الاربعة الكبار، دول الجوار الي التحلي بالعقلانية وضرورة نسيان الماضي الاليم من اجل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة ليعم الامن والاستقرار والرفاهية. وقال لدي استقباله وفدا من مكتب الاغاثة الكويتي ان المشاكل لن تبقي محصورة داخل العراق وانما ستنطلق الشرارة لتمتد وتحرق الاخرين، وشدد علي ضرورة اعتراف الاطراف بالامر الواقع والتعامل معه بمسؤولية جادة. واضاف الحكيم ان التجارب تكسب الانسان ادراكا لامور مهمة مشيرا الي احدي الطوائف التي تشكل اقلية صغيرة ورغم ذلك لم تستطع الحكومات القضاء عليها، فكيف الحال والشيعة الذين يشكلون الغالبية قد تعرضوا لكل انواع القمع والاضطهاد والحرمان ولم تستطع الانظمة القمعية القضاء عليهم وابقائهم طي النسيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية