خطب الجمعة تدعو السنيورة الي وقفة تاريخية وتؤكد علي المشاركة ومفتي الجمهورية يعتبر إسقاط الحكومة في الشارع خطا أحمر

حجم الخط
0

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

ركزت خطب الجمعة علي الازمة الحكومية وعكست التباينات في المواقف بين علماء السنة والشيعة. وقد أمّ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني المصلين في جامع الامام علي بن ابي طالب في الطريق الجديدة، في حضور حشد من الشخصيات. وبعد أدائه صلاة الجمعة ومغادرته المسجد، القي مفتي الجمهورية كلمة امام الحشود التي كانت في انتظاره في الخارج قائلا: اللبنانيون مهما اختلفوا لا بد ان يعودوا الي وفاقهم، وبعض اللبنانيين الذين خرجوا من هذا الوفاق لا بد ان يعودوا الي صوابهم والي الوفاق مع اخوتهم وهم اخواننا. وفي هذا الاطار نريد ان نقول اننا نقف بكل قوة الي جانب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ونعتبر ان إسقاط رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحكومته في الشارع هو خط احمر لن نسمح بتجاوزه ابدا وليعد الجميع الي المؤسسات الدستورية فهناك العمل السياسي الديموقراطي وليس في الشارع.

ورأي نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلي الشيخ عبد الامير قبلان أن ما يجري علي الارض خطير وكأن زلزالا يحصل ولطالما كان الخلاف سياسيا فلماذا نحوله الي مذهبي، وقال نحن لم نطالب بفرط الحكومة بل بأن توسع لتمثل غالبية اللبنانيين فتشارك المعارضة بالقرار وتكون شريكة في العمل لإنقاذ البلد فلا يجوز ان نختلف ما دامت إسرائيل تهددنا والامريكي هو يقرر وحده مصيرنا، لذلك نرفض ان نسمع كلمة سني وشيعي ونعتبر كل محرض للطائفية والفتنة مندسا في صفوف الامة. واشار الي ان اقامة الصلاة في باحة ساحة الشهداء ورياض الشهداء بإمامة الشيخ فتحي يكن امر جميل فهي بادرة طيبة، وطالبنا ان نصلي (سنة وشيعة) في المسجد العمري مع مفتي الجمهورية.

وأكد أن لبنان لا يقوم الا بالتوافق والشراكة وعندما نطالب بحكومة وحدة وطنية لتكون حكومة لكل اللبنانيين ونعتبر ان الشراكة الحقيقية تكون بتوافق كل اللبنانيين، لذلك علينا ان ننصف أنفسنا لننصف الآخرين. وتابع قبلان إن إسرائيل لا تزال علي الأبواب وهي تتهددنا فيما الاحتلال ينشر الفوضي والفتنة في العراق، فهل يجوز ان نختلف علي رئيس حكومة ووزراء في لبنان، نحن مع حكومة اتحاد وطني مع التوافق والمشاركة ونرفض أي اعتداء علي احد ونحرم الشحن الطائفي واللعن والشتم وندعو الجميع الي التواصل والاتفاق والتعاون.

وكان رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية فتحي يكن أدي صلاة الجمعة مع المعتصمين في وسط بيروت وألقي خطبة دعا فيها المحكمة الدولية الي كشف مسؤولية البيت الابيض في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقال ها هي الولايات المتحدة الامريكية تستخدم السلاح القذر نفسه لتقذف باللبنانيين الي المحرقة المذهبية تحت عنوان تعبئة السنة لمواجهة خطر الشيعة، وتعبئة الشيعة لمواجهة السنة، والذريعة نزع سلاح المقاومة، واحلال الديمقراطية ديمقراطية بوش الديمقراطية الامريكية الكاذبة الفاحشة، كما كانت الذريعة في العراق وجود اسلحة الدمار الشامل، فاذا بهذه الذريعة تسقط ويتبين ان لا اسلحة دمار شامل في العراق.

ووجّه السؤال الي قوي 14 آذار (مارس) قائلا هل تدرك قوي الرابع عشر من شباط كل ذلك، هل قرأت الخريطة، هل تعي كل ذلك ام نها تنكره او تتجاهله او لا تعرفه، هل تعي قوي الرابع عشر من شباط مدي خطورة التوقف عند مساحات ضيقة وضيقة جدا من المكاسب وانماط المعادلات التي تطرح بكرة وعشية لتصبح جميعها بلا قيمة اذا احترق لبنان. وحيا يكن المبادرة الاخيرة التي تقدم بها مجلس المطارنة الموارنة وفي الخصوص النقطة الاساسية، موضع الخلاف متبنيا الدعوة الي تشكيل حكومة اتحاد وطني او وحدة وطنية. وخلص الي دعوة رئيس الحكومة الي وقفة تاريخية ترضي الله اولا، وتطفيء نار الفتنة ثانيا، وتخرج لبنان من النفق المظلم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية