خطة اسرائيلية اعدت قبل عام لازالة نصف الحواجز في الضفة تم رفضها من قبل قائد الاركان واولمرت تبني موقفه

حجم الخط
0

هآرتس: مزاعم اولمرت بأن الأجهزة الأمنية تفحص ازالة الحواجز غير صحيحة بالمرة

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: سياسة التسويفات الاسرائيلية وعدم تنفيذ الوعود باتت سياسة واضحة جدا، وامس الثلاثاء كشف النقاب عن ان وزارة الامن اعدت خطة قبل حوالي السنة لازالة نصف الحواجز العسكرية المنصوبة في ارجاء الضفة الغربية المحتلة، لا ان رئيس هيئة الاركان العام في جيش الاحتلال انذاك الجنرال دان حالوتس، رفض تطبيق الخطة رفضا قاطعا. وقالت صحيفة هارتس الاسرائيلية التي اوردت النبأ ان لجنة خاصة مؤلفة من قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية عكفت علي اعداد الخطة علي مدار عدة اشهر، واعلن جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) في حينه، انه سيتبني الخطة، فيما اذا اعلن جيش الاحتلال موافقته عليها.

واكد الصحافي عكيفا ادار، المعروف بصلاته الوطيدة مع صناع القرار في تل ابيب، انه علي الرغم من وجود الخطة، الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، لم ينفذ الوعود التي قطعها علي نفسه خلال الاجتماعات الدورية التي يعقدها مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، زاعما ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية ما زالت تدرس الخطة. علاوة علي ذلك، اشار الصحافي الاسرائيلي، الي ان خبراء عسكريين امريكيين قاموا بالاطلاع علي الخطة واعلنوا للجانب الاسرائيلي انها تتماشي مع تعهدات وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، القائلة بانه يتحتم علي اسرائيل العمل بوتيرة عالية من اجل التخفيف علي الفلسطينيين وتحركاتهم في الضفة الغربية المحتلة من ناحية، والعمل علي تقوية رئيس السلطة عباس من ناحية اخري، علي حد تعبير المصادر الرسمية الاسرائيلية التي تحدثت لصحيفة هارتس. وكشف الصحافي النقاب عن ان الخطة المذكورة عرضت علي المستوي السياسي في شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي في مقر وزارة الامن في تل ابيب، عندما كان عمير بيرتس وزيرا للامن في حكومة اولمرت. وزاد الصحافي قائلا انه بسبب معارضة رئيس الاركان انذاك الجنرال حالوتس لهذه الخطة لم يتم تنفيذها وتم وضعها علي الرف. ومضي قائلا ان وزير الامن الحالي ايهود باراك يقوم في هذه الايام بدراسة خطة اخري للخطة التي وضعت علي الرف، وبموجبها يتم استبدال الحواجز القائمة حاليا بحواجز متنقلة من مكان الي اخر ونصب حواجز بصورة مفاجئة. ونقل الصحافي الدار عن مصدر سياسي رفيع المستوي في تل ابيب قوله ان رئيس الوزراء اولمرت سيدرس في الايام القليلة القادمة عددا من الخطط التي تتعلق بازالة حواجز في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا الي ان اقتراحات وزير الامن باراك تشمل ادخال التكنولوجيا المتطورة جدا في المراقبة والتي تقوم الدولة العبرية بتصديرها الي كل من الصين والولايات المتحدة الامريكية.

وقال الصحافي ايضا انه خلال النقاش في اللجنة حول الحواجز اعترف قادة جيش الاحتلال ان ثلث الحواجز المنصوبة في الضفة المحتلة هي عبارة عن اكوام من التراب جمعها الجيش لمنع الفلسطينيين من التحرك من مكان الي اخر، وان جنود الاحتلال لا يقفون علي هذه الحواجز، لافتين الي ان هذه الحواجز لا تساهم ابدا في الحفاظ علي امن الاسرائيليين من جنود احتلال وغلاة المستوطنين، واضاف انه بعد اقامة جدار العزل العنصري تبين انه في العديد من مناطق الضفة قام الاحتلال بنصب حاجزين عسكريين في نفس المكان، وذلك بسبب عدم وجود تنسيق بين قوات الاحتلال في المناطق المذكورة. علاوة علي ذلك، قال الصحافي الاسرائيلي انه خلافا لادعاءات الاجهزة الامنية الاسرائيلية بان الحواجز ساهمت كثيرا في منع اعمال ارهابية من قبل المقاومة الفلسطينية ضد اهداف اسرائيلية، فقد تبين للجنة ان الحديث يدور عن فتيان فلسطينيين ارسلوا الي الحواجز مع عبوات ناسفة كي يقوم الجيش باعتقالهم، الامر الذي يمنح عائلاتهم الفرصة للحصول علي تعويضات من التنظيمات الفلسطينية المختلفة، علي حد تعبير مسؤول اسرائيلي تحدث الي الصحيفة.

وقال مصدر امني اسرائيلي مأذون ان الاحتلال قادر علي ازالة 45 بالمئة من الحواجز دون ان يؤدي الامر الي المس بجنود الاحتلال او بسوائب المستوطنين. واضاف اننا لا نقوم ببوادر حسن نية تجاه الفلسطينيين، لان ازالة الحواجز تصب في مصلحة اسرائيل، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية