خطة اقتصادية اسرائيلية عرضت علي فياض من خبير مقرب اليه للقضاء علي نفوذ حماس في الضفة وضمان فوز فتح في الانتخابات القادمة

حجم الخط
0

في مؤتمر سري عقد في واشنطن بمشاركة اسرائيل والسلطة ومصر والاردن

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

كشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الثلاثاء النقاب عن ان خبيرا اسرائيليا مشهورا في مجال الاقتصاد اعد خطة لرئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض، لمحاربة حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال المراسل السياسي للصحيفة ان الحديث يدور عن الباحث الاقتصادي راني لوفنشتاين، وان الخطة عرضت مؤخرا بشكل سري علي خبراء فلسطينيين من السلطة الوطنية في مؤتمر اقتصادي سري عقد في معهد واشنطن في العاصمة الامريكية. ووفق الخطة الاسرائيلية فان علي الحكومة الفلسطينية محاربة حماس ايضا في مجال الاقتصاد وتقديم المعونات للسكان، وبالتالي تتضمن الخطة بندا رئيسيا يطالب الحكومة الفلسطينية في رام الله باقامة سلطة خاصة تكون مهمتها تقديم المساعدات الاقتصادية للسكان، اي محاربة حماس بنفس الطرق التي تستعملها. ويؤكد الخبير الاسرائيلي ان تطبيق الخطة من قبل فياض سيؤدي الي انتصار حركة فتح في الانتخابات الفلسطينية القادمة، علي حد تعبيره.

يشار الي ان لوفنشتاين كان حتي قبل فترة قصيرة يعمل مستشارا كبيرا لمدير عام وزارة المالية الاسرائيلية، وفي السنوات الخمس الاخيرة ركز العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وبين الدولة العبرية، واكدت الصحيفة الاسرائيلية في سياق تقريرها ان لوفنشتاين يعتبر من اكثر المقربين الاسرائيليين الي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.

ومضت الصحيفة قائلة انه في المؤتمر المغلق الذي عقد مؤخرا في واشنطن شارك مندوبون من مصر ومن الاردن ومن السلطة الفلسطينية ومن الدولة العبرية، وشارك ايضا في المؤتمر من الجانب الاسرائيلي القائد العام السابق لهيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال المتقاعد موشيه بوغي يعلون، والمدير العام السابق للخارجية الاسرائيلية افي غال.

اما من الجانب الفلسطيني فقد ترأس الوفد رفيق الحسيني، مدير مكتب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (ابو مازن)، بالاضافة الي ذلك شارك في المؤتمر موظفون كبار في وزارة الخارجية الامريكية وفي وزارة الدفاع، وبرز من بينهم روب دينين.

علاوة علي ذلك، شارك موظفون كبار من مصر ومن المملكة الاردنية الهاشمية من وزارتي الخارجية في البلدين العربيين، بالاضافة الي مبعوث الاتحاد الاوروبي الي منطقة الشرق الاوسط مارك اوت. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مشاركين في المؤتمر السري قولهم ان اهم بنود الخطة الاسرائيلية تتمثل في توصيات للسلطة الوطنية الفلسطينية لتقوية سيطرتها علي الضفة الغربية المحتلة بعد ان سيطرت حركة حماس علي قطاع غزة، اما التوصية المركزية في الخطة الاسرائيلية فهي اقامة هيئة خاصة للمساعدات والصدقات، أي فيما يتعلق برفاهية المواطن الفلسطيني، كبديل لجمعيات الصدقة التي تديرها حركة حماس، بهدف الحصول علي تأييد جماهيري في الشارع الفلسطيني، والذي سيترجم الي اصوات في صناديق الاقتراع عندما تقرر السلطة اجراء الانتخابات القادمة.

ويقول لوفنشتاين في خطته المقدمة للجانب الفلسطيني انها يجب ان تطبق في مدة تتراوح بين ثلاثة حتي اربعة اشهر، مشيرا الي ان السلطة الوطنية الفلسطينية يجب ان تترك جانبا في الفترة الحالية المشاريع طويلة الامد، كما درجت علي العمل في السنوات الاخيرة، وذلك لانه يتحتم علي السلطة الفلسطينية، وفق الخطة الاسرائيلية، ان تقنع الرأي العام الفلسطيني بصدق رؤيتها بسرعة فائقة، ويتم ذلك اذا تمكنت السلطة عن طريق هيئة الرفاهية الجديدة من انعاش المواطن الفلسطيني وتحسين ظروف حياته اليومية.

ويؤكد معد الخطة الاسرائيلي ان انتهاج الخطة بجميع بنودها وتطبيقها في الضفة الغربية المحتلة سيحول الضفة الي نموذج يحتذي به، مقابل قطاع غزة الفقير والمحاصر دوليا واسرائيليا وعربيا، علي حد تعبيره، وهذا الامر سيقود حتما حركة فتح الي تحقيق الانتصار في الانتخابات التشريعية القادمة، وفق ما قاله معد الخطة للصحيفة الاسرائيلية.

واوضح الخبير الاقتصادي الاسرائيلي ان ميزانية اعمال الصدقة والدعوي التابعة لحركة حماس سنويا اقل بكثير من الميزانية التي ستصرفها السلطة الوطنية الفلسطينية لدفع رواتب الموظفين، اذ ان السلطة علي سبيل الذكر لا الحصر تقوم شهريا بدفع مبلغ 80 مليون دولار رواتب للموظفين، وتقوم بصرف ميزانية مماثلة للاعمال اليومية وتبقي في خزينتها مبالغ من المال، وبهذه المبالغ، يقترح الخبير الاسرائيلي، يتحتم علي السلطة الوطنية الفلسطينية، اقامة الهيئة لشؤون الرفاهية لدعم المواطنين الفلسطينيين.

بالاضافة الي ذلك توصي الخطة الاسرائيلية بتقصير البيروقراطية في دفع الاموال وانتهاج اسلوب حماس التي تقوم بدفع الاموال بطريقة سريعة، فعلي سبيل المثال يقترح الخبير الاسرائيلي علي الرئاسة الفلسطينية ان تقوم الان عشية افتتاح السنة الدراسية بشراء عشرات الاف اللوازم المدرسية وتوزيعها علي الطلاب، الامر الذي سيؤدي الي تغيير في تفكير الرأي العام الفلسطيني، بالاضافة الي ذلك توصي الخطة بان تقوم السلطة الفلسطينية بتثبيت الامن والنظام في الضفة الغربية وبالمقابل تعمل علي تحسين جودة الحياة في الضفة.

اما فيما يتعلق بالدولة العبرية، فان الخطة توصي بأن تواصل الحكومة الاسرائيلية امداد السلطة الفلسطينية بالاموال وتسهيل تحركات الفلسطينيين في ارجاء الضفة الغربية، كما انه يتحتم علي الدول العربية منع وصول الاموال الي حركة حماس.

وخلص معد الخطة الي القول انه يتحتم علي السلطة ان تقوم بتبني جيمع بنود الخطة حتي لا يسألوا بعد مرور سنتين كيف تمكنت حركة حماس من السيطرة علي الضفة الغربية المحتلة، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية