لندن – «القدس العربي»: طوّرت المملكة المتحدة سراً خطة دفاع مع إسرائيل، وفقًا لما كشفته وثائق مسربة، وصُمّم هذا المشروع البريطاني، الذي أطلق عليه الاسم الرمزي «HEZUK»، لمواجهة «النشاط الإقليمي المزعزع للاستقرار لإيران و»حزب الله».
هذا ما كشفه تحقيق لموقع Declassified البريطاني أمس، من خلال وثائق سربتها مجموعة «مجهولون من أجل العدالة» ونشرتها منظمة Distributed Denial» of Secrets».
وقال تقرير الموقع إن المشروع يهدف إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا وإسرائيل وزيادة التعاون العسكري، وتعميق التكامل الأمني بينهما.
وحسب التقرير، تشير الوثائق إلى أن العمل المشترك في مجال الصواريخ فرط الصوتية والحرب الآلية كان قيد النظر خلال فترة رئاسة بوريس جونسون للوزراء.
وشرح أن المشروع بدأ خلال عامي 2019-2020، في الوقت الذي كانت فيه القوات الإسرائيلية تقمع احتجاجات سلمية في غزة خلال «مسيرة العودة الكبرى»، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 فلسطيني وإصابة 36,000 آخرين.
وتواصل العمل على المشروع حتى العام الماضي عندما زار الجنرال البريطاني جيمس روديس تل أبيب تحت رعاية مشروع HEZUK.
وترفض وزارة الدفاع البريطانية نشر اتفاقية عسكرية وقعتها مع إسرائيل في كانون الأول / ديسمبر 2020، والتي قد تتعلق بمشروع HEZUK.
ويعكس المشروع التركيز على 5 مجالات رئيسية: تعزيز العلاقة الاستخباراتية، وتحسين القدرات العسكرية، والتعاون مع المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، البحث عن فرص للرفاهية الدفاعية، والحصول على تصاريح الطيران فوق المناطق.
وثائق مسرّبة كشفت عن HEZUK!
وقال موقع Declassified إنه خُطّط لهذه الخطة الدفاعية بالتزامن مع قرار المملكة المتحدة تصنيف جميع أجنحة «حزب الله» كمنظمة إرهابية في عام 2019، بعد ضغوط مكثفة من جماعات مؤيدة لإسرائيل داخل البرلمان البريطاني.
وأشارت الحكومة البريطانية إلى مشروع HEZUK مرة أخرى في آذار / مارس 2020 عندما خطط اثنان من ضباط اللواء 77 في الجيش البريطاني لزيارة إسرائيل من أجل «تطوير القدرات» في «عمليات المعلومات».
وذكر التقرير أن طلب زيارة صادرا عن السفارة البريطانية في تل أبيب يشير إلى أن الزيارة كانت «ذات صلة ببرنامج أو اتفاق» يُسمى «مشروع وزارة الدفاع HEZUK».
وحسب الموقع، يبدو أن خطة الدفاع كانت لا تزال نشطة حتى العام الماضي، عندما زار الجنرال البريطاني جيمس روديس تل أبيب تحت رعاية مشروع HEZUK.
ونقل التقرير عن الجندي البريطاني السابق، جو جلينتون، الذي يعمل لصالح مجموعة الضغط «ForcesWatch»، قوله «تظهر هذه التسريبات مرة أخرى مدى التداخل العميق بين المملكة المتحدة وإسرائيل».
وأضاف: «يجب أن يثير هذا العديد من الأسئلة الأخلاقية نظرًا للإبادة الجماعية المستمرة في غزة – والهجوم الآن على لبنان، الحليف نفسه للمملكة المتحدة الذي يتم تدريب جيشه بواسطة القوات البريطانية».
وتابع: «يحتاج الجمهور بشكل عاجل إلى معرفة ما إذا كانت الالتزامات العسكرية والاستخباراتية المذكورة في هذه الوثائق، التي تعود إلى عدة سنوات، لا تزال برامج نشطة، لأنه إذا كانت كذلك، فإن العسكريين والموظفين الاستخباراتيين البريطانيين يتم تشغيلهم لدعم دولة إبادة جماعية».
وحسب الموقع رفضت وزارة الدفاع توضيح ما إذا كان مشروع HEZUK لا يزال مستمرًا.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: «نعمل بانتظام مع الشركاء والحلفاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط للمساهمة في الأمن الإقليمي، يشمل ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية عندما يكون ذلك مفيدًا لأمننا القومي، فضلاً عن التعاون الصناعي الدفاعي، الذي يدعم النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة».