خطة المالكي للمصالحة والحوار الوطني تعهدت باعادة الأمن والاعمار ومراجعة اجتثاث البعث وبناء جيش وطني وعقد مؤتمرات حوار
تدعو لاشراك جميع القوي السياسية الوطنية والدينية غير الحكومية في بناء العراق ما عدا الارهابيين والصداميين خطة المالكي للمصالحة والحوار الوطني تعهدت باعادة الأمن والاعمار ومراجعة اجتثاث البعث وبناء جيش وطني وعقد مؤتمرات حواربغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نمد يد المصافحة التي تحمل غصن الزيتون الاخضر لمصلحة بلدنا ، وهو يعلن امام مجلس النواب العراقي صباح الاحد مبادرته للمصالحة الوطنية مبديا استعداده لاعادة النظر بقانون اجتثاث البعث وتشكيل لجان مشتركة لوضع جدول اعمال مؤتمر الوفاق العراقي المزمع عقده في آب (اغسطس) المقبل في بغداد، متعهدا في الوقت ذاته ببناء قوات امن عراقية محايدة وغير موالية لاي جهة سياسية وغير طائفية تمهد للانسحاب الاجنبي ومسك الملف الامني وايجاد حلول سريعة لمعالجة تردي الخدمات الانسانية ومعالجة البطالة ووقف التهجير الطائفي وتفعيل عمل مفوضية النزاهة، فضلاً عن توحيد الرؤي والمواقف تجاه التكفيريين والارهابيين، والشروع بحملة اعمار للمناطق المتضررة في انحاء العراق ومعالجة البطالة.وأمام جلسة موسعة لمجلس النواب عرض المالكي خطة المصالحة والحوار الوطني والتي استلها بالاركان الاساسية لانجاحها وهي كما قال الامن والاعمار والحوار، وتضمنت المبادرة ركنين اساسيين هما الالية المعتمدة والمبادئ والسياسات، اذ تشتمل الالية ستة بنود تقدمها تشكيل هيئة وطنية عليا للمصالحة والحوار تتفرع عنها لجان فرعية في المحافظات تتولي مهمة توسيع المصالحة افقياً، بالاضافة الي تشكيل لجان ميدانية اعلامية وثقافية لمتابعة سير عملية المصالحة، وعقد مؤتمرات لمختلف شرائح المجتمع: العلماء الافاضل ورجال الدين ورؤساء العشائر والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني.وفصّل المالكي الالية المعتمدة لتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية باربع وعشرين بنداً تضمن ايجاد الاجواء السياسية الايجابية عبر اعتماد خطاب عقلاني وطني موحد واقرار مبدأ الحوار الوطني بين جميع الاطياف العراقية كخطوة لبناء البلد وفتح الحوار مع الجماعات المسلحة التي لم تتورط بالدم العراقي واعتماد مسودة الدستور الدائم قانوناً للعمل الحكومي واشراك جميع القوي السياسية الوطنية والدينية غير الحكومية في بناء العراق ما عدا الارهابيين والصداميين واصدار قانون العفو العام ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات سواء للمعتقلين او للمدنيين واصلاح السجون وتقديم المجرمين الي القضاء وتفعيل دور المنظمات الدولية في العراق والبحث مع القوات المتعددة الجنسية لايقاف الانتهاكات التي تجري علي يدها ووقف العمليات العسكرية ضد المدن وتعويض ضحايا الاعتداءات التي ارتكبت من قبل الجماعات المسلحة أو القوات العراقية أو القوات متعددة الجنسية وحل الميليشيات المسلحة وايجاد حلول عادلة لمشكلة موظفي الاجهزة الحكومية المنحلة مستثنياً الاجهزة الامنية الجيش والشرطة والأمن والاستخبارات .وتنشر القدس العربي نص مبادرة المالكي كما حصلت عليها من مصادر من مجلس الوزراء العراقي:بسم الله الرحمن الرحيمجمهورية العراق رئاسة الوزراءالمكتب الإعلامي بسم الله الرحمن الرحيم مشروع المصالحة والحوار الوطني من أجل تأكيد التلاحم بين أبناء الشعب العراقي وترسيخ قواعد الوحدة الوطنية وإشاعة أجواء المحبة والانسجام بين مكوناته المختلفة ولمعالجة الآثار التي تركها الإرهاب والفساد الإداري وغير ذلك علي أجواء الثقة المتبادلة وتعميم روح المواطنة المخلصة للعراق التي يتساوي عندها كل العراقيين في حقوقهم وواجباتهم ولا تمييز بينهم علي أسس من المذهبية والعرقية والحزبية السياسية، ومن أجل بناء جبهة وطنية واسعة لمواجهة التحديات واستحقاقات عملية بناء العراق ورفاهية شعبه واستعادة كامل إرادته وسيادته، ومن أجل أن يستعيد عراقنا العزيز موقعه الرائد إقليمياً ودولياً من أجل كل هذا نطلق مبادرة المصالحة والحوار الوطني التي تقوم علي ركنين أساسيين: الآلية المعتمدة. المبادئ والسياسات المطلوبة. أولاً: الآليات ا ـ تشكيل هيئة وطنية عليا باسم (الهيئة الوطنية لمشروع المصالحة والحوار الوطني) من ممثلين عن السلطات الثلاث ووزير الدولة للحوار الوطني وممثلين عن القوائم البرلمانية التي تأتلف داخلها القوي السياسية وشخصيات مستقلة وممثلون عن المرجعيات الدينية وعن العشائر. ب ـ تشكل لجان فرعية في المحافظات من قبل الهيئة الوطنية العليا تتولي مهام الهيئة لتوسيع المصالحة أفقياً. ج ـ تشكيل لجان ميدانية لوضع تصورات ثقافية وإعلامية ومتابعة سير عملية المصالحة وتقييم مراحلها وتسليط الضوء عليها. د ـ عقد مؤتمرات لمختلف شرائح المجتمع مثل: ـ مؤتمر لعلماء الدين لدعم عملية المصالحة وإصدار الفتاوي الداعمة لها علي اعتبارها اعتصام بحبل الله. ـ مؤتمر لرؤساء العشائر يصدر عنه ميثاق شرف لمواجهة حالة التناحر ودحر الإرهاب والمفسدين. ـ عقد مؤتمر للقوي السياسية الفاعلة في الساحة تتعهد بدعم الدولة وحماية العملية السياسية ومواجهة التحدي الإرهابي والفساد وإعلان ميثاق وطني بذلك. ـ دعوة مؤسسات المجتمع المدني كافة للقيام بنشاطات ومؤتمرات وحملات توعية وتثقيف لتحقيق أهداف مشروع المصالحة والحوار الوطني. ثانياً : المبادئ والسياسات المطلوبة ـ اعتماد خطاب سياسي عقلاني من جانب القوي السياسية المشاركة في العملية السياسية، ومن الحكومة لإعادة وتعميق روح الثقة وطمأنة الأطراف المترددة وحيادية الإعلام.اعتماد الحوار الوطني الصادق في التعامل مع كل الرؤي والمواقف السياسية المخالفة لرؤي ومواقف الحكومة والقوي السياسية المشاركة في العملية السياسية. ـ اعتماد الشرعية الدستورية والقانونية لحل مشاكل البلد ومعالجة ظاهرة التصفيات الجسدية وبذل الجهود من اجل السيطرة علي هذه الظاهرة الخطيرة.ـ أن تتخذ القوي السياسية المشاركة في الحكومة موقفاً رافضاً وصريحاً من الإرهابيين والصداميين. ـ إصدار عفو عن المعتقلين الذين لم يتورطوا في جرائم وأعمال إرهابية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وتشكيل اللجان اللازمة لإطلاق سراح الأبرياء بالسرعة الممكنة، ويتعهد الراغب بالحصول علي فرصة العفو أن يشجب العنف ويتعهد بدعم الحكومة الوطنية المنتخبة واتباع القانون.ـ منع انتهاكات حقوق الإنسان والعمل علي إصلاح السجون ومعاقبة المسؤولين عن جرائم التعذيب، وتمكين المنظمات الوطنية والدولية المعنية من زيارة السجون وتفقد أحوال السجناء. ـ التباحث مع قوات متعددة الجنسيات من أجل وضع آليات تمنع انتهاك حقوق الإنسان والمدنيين من خلال العمليات العسكرية. ـ حل مشاكل موظفي الدوائر المنحلة وبالأخص ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاستفادة من خبراتهم. ـ إعادة النظر في هيئة اجتثاث البعث بموجب ما نص عليه الدستور وإخضاعها للقانون والقضاء لتأخذ طابعا مهنيا ودستوريا. ـ اتخاذ إجراءات سريعة لتحسين الخدمات وبالأخص في المناطق الساخنة وتفعيل اللجان التحضيرية التي انبثقت عن مؤتمر القاهرة للوفاق الوطني بالتنسيق مع الأمم المتحدة والجامعة العربية وتشجيع مبادرة بغداد للسلام. ـ القيام بتحرك إقليمي عربي إسلامي متوازن من جانب الحكومة لوضع الحكومات بصورة ما يجري في العراق وكسب مواقفها الي جانب عملية الوفاق الوطني، وبالأخص الحكومات التي تقدم دعماً للإرهاب أو تغض الطرف عنه.ـ العمل الجاد والسريع لبناء القوات المسلحة التي ستتولي إدارة امن العراق للتمهيد لانسحاب القوات المتعددة الجنسية.ـ العمل الجاد والسريع لإعادة النظر في بناء القوات المسلحة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية وغيرها علي أسس مهنية ووطنية لأنها ستتولي إدارة امن العراق وتتسلم الملف الأمني من القوات المتعددة الجنسية قبل انسحابها.ـ تفعيل القرارات لمساندة ضحايا النظام السابق وتعويضهم وتوفير الإمكانات لتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في المناطق المحرومة في عموم العراق وإلغاء كل الخطوط الحمراء التي تحول دون مشاركة أي مواطن عراقي أو تنظيم يرغب العمل وفق الدستور لبناء العراق ولم يرتكب جريمة، تعويض المتضررين من الأعمال الإرهابية والعمليات العسكرية والعنف، تفعيل دور القضاء ومعاقبة المجرمين، وجعله المرجعية الوحيدة في التعامل مع جرائم ورموز النظام السابق والإرهابيين وعصابات القتل والاختطاف، وجعل القوات المسلحة غير خاضعة لنفوذ القوي السياسية المتنافسة وألا تتدخل في الشأن السياسي، وحل مشكلة الميليشيات والمجموعات المسلحة غير القانونية ومعالجتها سياسياً واقتصادياً وامنياً، وتوحيد الرؤي والمواقف تجاه العناصر والمجموعات الإرهابية والتكفيرية التي تعادي العراق والعراقيين والبدء بحملة اعمار واسعة لكل مناطق العراق المتضررة ومعالجة مشكلة البطالة.إن ما أفرزته الانتخابات من برلمان ودستور وحكومة وحدة وطنية تشكل جميع هذه المؤسسات الممثل الشرعي الوحيد لإرادة الشعب العراقي في التعامل مع موضوع السيادة وتواجد قوات متعددة الجنسيات العمل علي إعادة المهجرين الي مناطقهم وتتولي الحكومة والأجهزة الأمنية تأمين عودتهم وحمايتهم من المخربين والإرهابيين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم واعتماد سياسة أمنية حازمة تضمن حماية الناس وعدم خضوعهم للابتزاز والإكراه وعمليات الاعتقال والتفتيش تتم بموجب أوامر قضائية صادرة قبل المداهمة والاعتقال، واعتماد المعلومات المؤكدة وليس الكيدية وبما لا يتعارض مع حقوق الإنسان وتكون العمليات العسكرية بأوامر رسمية.