خطة المرحلة الثالثة: سكان غزة سيتم حصرهم في 3 مناطق معزولة ومحاطة بمناطق عسكرية

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا أعدته غابرييل وينغر قالت فيه إن الخطط المسربة تقترح أن الجيش الإسرائيلي يريد إجبار المدنيين في غزة على البقاء في ثلاث مناطق خاضعة لسيطرة عسكرية مشددة، تفصل بينها أربع مناطق محتلة، هذا إن لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس في الأيام المقبلة.

وتظهر خريطة سربها دبلوماسيون اطلعوا على تفاصيلها، واطلعت عليها صحيفة “صاندي تايمز”، المناطق العسكرية المخصصة حصريا للقوات في شمال ووسط وجنوب القطاع الممزق، مع وجود مناطق مدنية بينها. وسيمنع المدنيون من التنقل بين هذه القطاعات دون تصريح.

وسيتم استخدام الفحص الأمني، بما في ذلك بطاقات الهوية المصورة أو الباركود للبضائع. وستمنع هذه القيود الفلسطينيين من التنقل بحرية في جميع أنحاء القطاع، وقد تفصل الناس عن أراضيهم ومنازلهم، وفقا لشركات أجنبية مكلفة بتوزيع وإدارة الدعم الإنساني، والتي أُطلعت أيضا على الخطة.

ستمنع القيود الفلسطينيين من التنقل بحرية في جميع أنحاء القطاع، وقد تفصل الناس عن أراضيهم ومنازلهم

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيد أو نفي تفاصيل الاقتراح.

وتتزامن الخطة الجديدة مع العملية العسكرية الجديدة التي زاد فيها الجيش الإسرائيلي من وتيرة القصف الجوي والهجمات الميدانية. وبررت إسرائيل العملية بأنها تهدف لتحييد تهديد حماس والإفراج عما تبقى من أسرى في غزة. وأصدر الجيش أوامر إخلاء للسكان في شمال رفح، وهي المدينة التي لجأ إليها السكان من الشمال، وقام الجيش الآن بتحديد مناطق عسكرية فيها باتت ممنوعة على السكان.

وأطلقت إسرائيل على الخطة اسم “المرحلة الثالثة: السيطرة الكاملة على غزة” والتي ستقود إلى معبر جديد أقيم بين جنوب ووسط غزة.

وتبدو المنطقة العسكرية الجديدة أضيق قليلا من ممر نتساريم الحالي، الذي يبلغ عرضه حوالي 4 كيلومترات. وتشير المصادر إلى أن جرافات الجيش ستسوي الممر بأكمله خلال الأسابيع المقبلة، لبناء بنية تحتية عسكرية لفصل المناطق المدنية شمال رفح وجنوب نتساريم. وتظهر الخريطة أيضا أن المنطقة العسكرية الشمالية، فوق بيت لاهيا وبيت حانون، سيتم توسيعها لإفساح المجال للطرق ومناطق تمركز الجيش.

ويحيط بالقطاع بأكمله شريط أبيض شاسع، يمثل المنطقة العازلة الموسعة بين إسرائيل وغزة. ويستغرق تجريف المناطق العسكرية الجديدة في وسط القطاع والمنطقة العسكرية الموسعة في الشمال ثلاثة أسابيع على الأقل، ويمثل المرحلة الأولى من استراتيجية طويلة الأمد للسيطرة على غزة وترسيخ وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية.

وتظهر الخريطة أيضا ما يصل إلى 12 موقعا منتشرا داخل المناطق المدنية، مما يشير إلى مواقع توزيع المساعدات الإنسانية. وتعد هذه المواقع جزءا من خطة إسرائيلية لاقت انتقادات واسعة، وتدعمها الولايات المتحدة، وستتولى بموجبها شركات تعهدات أمنية خاصة توزيع المساعدات.

وستشرف القوات الإسرائيلية على العملية، على غرار الخصخصة الجزئية للحواجز العسكرية حول الضفة الغربية والقدس، والتي تتحكم في حركة الأشخاص والبضائع. وتقول الصحيفة إن إسرائيل أغلقت نقاط التفتيش التي كانت تستخدم سابقا لإدخال المساعدات إلى غزة في 2 آذار/مارس، فيما وصفته الحكومة بأنه محاولة للضغط على حماس لإطلاق سراح الأسرى المتبقين. وزعمت أن حماس تستولي على المساعدات التي تقدمها مؤسسات الإغاثة العالمية. ويجري حاليا تمهيد الطريق للخطة، حيث يجري بناء الطرق والبنية التحتية فوق ما كان سابقا منازل للمواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية