خطة بلير ـ اولمرت ـ فياض: رجال اعمال من اسرائيل سيقيمون المصانع بالضفة بسبب العمالة الفلسطينية الرخيصة

حجم الخط
0

الهدف الرئيسي منها اظهار الفرق بين الضفة المعتدلة والقطاع الارهابي

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان المبعوث الجديد للشرق الاوسط من قبل الرباعية الدولية توني بلير، بدأ يعمل علي ما اسمته الصحيفة دفع العملية السلمية عن طريق الاقتصاد. وقال المراسل السياسي للصحيفة بن كاسبيت، انه خلال زيارة بلير الاسبوع الماضي الي الدولة العبرية والي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية اتفق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، علي الشروع في مشروع اقتصادي كبير جدا بمشاركة اسرائيلية فلسطينية، وذلك بهدف ابراز الفرق للمواطنين الفلسطينيين بين الضفة الغربية المحتلة وبين قطاع غزة، الواقع تحت سيطرة حركة حماس، وحسب المصادر المقربة من اولمرت فان رئيس الوزراء الاسرائيلي وبلير يعتقدان ان دفع الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية الي الامام سيفسح المجال امام التقدم في العملية السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، علي حد تعبير المصادر.

وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان المشروع الاقتصادي الكبير تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الذي عقده بلير الاسبوع الماضي مع اولمرت، كما تم الاتفاق بين الرجلين علي عقد مؤتمر اقتصادي كبير، حيث سيتم توجيه الدعوة الي خمسين رجل اعمال من الدولة العبرية، وخمسين رجل اعمال من الضفة الغربية المحتلة.

وشددت الصحيفة في سياق تقريرها ان رئيس الوزراء اولمرت قرر ان يجند لهذا المشروع كبار رجال الاعمال الاسرائيليين، مثل نوحي دانكنر واسحاق تشوفا واخرين. وزادت الصحيفة قائلة ان المبعوث بلير ناقش القضية مع رئيس حكومة تسيير الاعمال الدكتور سلام فياض، الذي يعتبر خبيرا عالميا في مجال الاقتصاد وحصل منه علي الموافقة الفلسطينية، لان فياض يؤمن بان الاقتصاد المشترك يفتح الطرق امام المشاريع الاخري بين الطرفين. وتقضي خطة بلير ـ اولمرت ـ فياض، كما افادت الصحيفة الاسرائيلية، ان يعقد المؤتمر الاقتصادي بين رجال الاعمال الاسرائيليين والفلسطينيين، وبعد الانتهاء من المؤتمر سيبدا رجال الاعمال من الطرفين، بدعم من الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية، باخراج المشاريع المشتركة الي حيز التنفيذ، ومنها اقامة المصانع المشتركة، ومشاريع اقتصادية اخري مثل المناطق الصناعية المشتركة للطرفين.

وحسب الخطة التي اعدها بلير فان الهدف الاساسي من الخطة الاقتصادية الجديدة هو تجنيد رؤوس الاموال الاسرائيلية من ناحية، ومن الناحية الثانية تجنيد القوي العاملة الفلسطينية الرخيصة، وتقضي الخطة ايضا بان يقوم رجال الاعمال الاسرائيليون بافتتاح مصانع في ارجاء الضفة الغربية المحتلة وسيعمل فيها العمال الفلسطينيون الذين سيتقاضون رواتب زهيدة مقارنة مع الراتب الذي يتقاضاه العامل الاسرائيلي في الدولة العبرية. بالاضافة الي ذلك، يعتزم رجال الاعمال الاسرائيليون اقامة مصانع اخري علي خط التماس بين الضفة الغربية والخط الاخضر.

واكدت الصحيفة الاسرائيلية نقلا عن مصادر مقربة جدا من ديوان اولمرت ان هذه المشاريع المشتركة ستتلقي الدعم الوافي والكافي من الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية، اللتين ستمنحان رجال الاعمال محفزات اقتصادية كبيرة لتجنيدهم لهذا المشروع، بما في ذلك تخفيض الضرائب. من ناحيتها تعهدت اسرائيل بتقديم المساعدات ايضا لرجال الاعمال الفلسطينيين حيث ستسهل تحركاتهم في مناطق الضفة الغربية المحتلة، وستمنحهم بطاقات (v.i.p) التي تمكنهم من التنقل بحرية تامة في الضفة وعلي الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة في المنطقة.

ولفتت الصحيفة الاسرائيلية الي ان المبعوث بلير قال في الاجتماعات التي عقدها مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين انه يتحتم علي الجانبين تقديم كل المساعدات والتسهيلات لهذا المشروع الاقتصادي لكي يشعر المواطنون بان النتائج تحسن حياتهم اليومية، بالاضافة الي ذلك اكد بلير، كما افادت معاريف الاسرائيلية، انه يريد من وراء ذلك ان يظهر مدي الفرق بين السلطة الفلسطينية في رام الله التي يسيطر عليها المعتدلون الفلسطينيون، علي حد قوله، وبين قطاع غزة الواقع تحت سيطرة عصابات الارهاب من حركة حماس، علي حد تعبيره. واضاف ان السلام يبدأ من الاقتصاد المشترك، واضاف ان ذلك لاقي ترحابا من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني.

مع ذلك اضافت معاريف الاسرائيلية قائلة انه يتحتم علي الاسرائيليين والفلسطينيين ان ينتظروا نجاح خطة بلير الاقتصادية، لانه في السابق كانت هناك محاولات مشابهة ولكنها فشلت بسبب التفاوت في وجهات النظر والمطالب الامنية الاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية