خطة تعطي الجيش العراقي دورا اكبر في حفظ الأمن ببغداد

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي آي: قدم العراق الي الولايات المتحدة خطة تدعو الي تولي القوات العراقية مسؤولية أولية عن الأمن في بغداد في بداية العام المقبل، علي ان تتولي القوات الامريكية مسؤولية الأمن في محيط العاصمة العراقية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قال في مقابلة ان الخطة قدمت خلال اجتماع الرئيس الامريكي جورج بوش برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان في الثلاثين من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وقال الربيعي في اشارة الي القوات الامريكية في بغداد اعتقد انه في غاية الأهمية ان تخفف ظهورها ووجودها. وأضاف يجب ان يتواجدوا في ضواحي بغداد الكبري.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الامريكي غوردون جوندرو ان قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال جورج كيسي يقوم بتقييم الخطة.

وقد تحمل الخطة بعض الجذب لادارة الرئيس جورج بوش الغارقة الآن في مراجعة الاستراتيجية في العراق، ولكنها تحمل مخاطر.

وتتوافق الخطة مع رغبة الادارة بان يتولي العراقيون المزيد من المسؤوليات في ضبط العنف هناك، وهو ما يمكن ان يقلل من حجم الخسائر الامريكية. لكن الامريكيين لا يريدون ان يصبحوا مشاركين في العنف الطائفي.

ولان بعض القوات وبخاصة الشرطة مخترقة من قبل الميليشيات ومتورطة في هجمات ضد السنة، يخشي قادة امريكيون وسياسيون سنة من ان اطلاق يد القوات الحكومية قد يستخدم في تطهير المدينة من السنة.

واذا ما طبقت الخطة فانها ستشكل تحولا كبيرا في السياسة العسكرية الامريكية. وبدأ القادة الامريكيون الحرب ضد التمرد السني، ووسعوها لاحقا لتشمل الميليشيات الشيعية، بعدما أصبحت فاعلة في 2006. وأكد القادة لأشهر أنهم يحاربون العدوين بالمستوي نفسه من الشدة. لكن هذه الخطة ستجعل الامريكيين يركزون علي المتمردين والمتشددين السنة.

وردا علي المطالبة العراقية بالسيطرة، تقوم القيادة العسكرية الامريكية في بغداد باعداد خطة خاصة بها، تتضمن شروطا يجب تنفيذها قبل نقل السيطرة، وذلك وفقا لمسؤول امريكي في بغداد طلب عدم كشف اسمه.

وتدعو الخطة العراقية الي سحب معظم القوات الامريكية من وسط بغداد والي اعادة تعريف مهمتها بحيث يمكن ان تركز علي محاربة القوات التي يقال انها مدعومة من القاعدة ومنظمات التمرد السني المحلية، تاركة مهمة تهدئة التوتر الطائفي داخل العاصمة الي القوات الحكومية التي يغلب عليها الشيعة.

وحسب الخطة ستشرف الحكومة بشكل مباشر علي فرقتين عراقيتين في منطقة بغداد خلال الشهور التالية، وهو موعد ضغط العراقيون باتجاه تحديده لكن الامريكيين رأوا انه مفرط في التفاؤل.

وسيتم دعم الفرقتين بلواءين كرديين سيتم ارسالهما من السليمانية واربيل في شمال العراق.

وستركز الجهود الأمنية في بغداد علي سبع ضواحي (امتنع المسؤولون العراقيون عن تحديدها) . وستكون هناك نقاط تفتيش اقل لكنها ستكون محمية اكثر. كما سيتم اصطياد قادة فرق الموت. وستقوم القوات الامريكية في محيط بغداد بوقف المفجرين الانتحاريين والارهابيين الآخرين قبل تسللهم الي المدينة. ويقول مسؤولون امريكيون ان جهود منع التسلل لم تنجح لان الجيش العراقي لم يجهز نقاط التفتيش بالعناصر الكافية.

ويمكن ان يظل جزء من القوات الامريكية كمستشارين للوحدات العراقية في بغداد. كما يمكن ان تتولي القوات الامريكية دورا داعما في القواعد داخل العاصمة.

وأثارت الخطة قلق السياسيين السنة الذين قالوا انهم لا يستطيعون تخيل ان ينقل الامريكيون الأمن الي حكومة يرون انها طائفية جدا.

وقال رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (سني) ستكون كارثة… اعتقد ان الامريكيين ليسوا أغبياء لفعل ذلك. ستتحول المدينة الي ملاذ امن للميليشيات.

وردا علي الجهد العراقي لتسلم السيطرة طور الجنرال بيتر شياريللي الرجل الثاني في القيادة الامريكية في العراق خطة تضع تصورا لنشر وحدات امريكية مقاتلة خارج بغداد، واعطاء الوحدات العراقية مع مستشارين امريكيين مسؤوليات أولية عن الأمن في المدينة.

لكن مثل هذه الترتيبات ممكنة فقط بعد عدة خطوات مثل تحقيق تقدم في المصالحة السياسية بين الفصائل السنية والشيعية، وزيادة كبيرة في حجم فرق المستشارين، حسبما يقول مسؤولون عسكريون امريكيون في بغداد.

بالاضافة الي ذلك تدعو الخطة الامريكية الي برنامج توظيف كبير في بغداد وزيادة الانفاق علي مشاريع الاعمار في مناطق في المدينة طهرتها القوات الامريكية والعراقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية