خطة لقتال القبائل بعد فشل قتال المذاهب

حجم الخط
0

خطة لقتال القبائل بعد فشل قتال المذاهب

من وراء خطف الفريق العراقي للتايكواندو؟سمير عبيدخطة لقتال القبائل بعد فشل قتال المذاهبيبدو أن هناك اصرارا فظيعا علي اشعال الفتنة في العراق، ويشترك بهذا الاصرار دولتان عربيتان مجاورتان للعراق ولهما أجندة خفية وثأرية في العراق، ومعهما دوائر مهمة في تركيبة الاحتلال اضافة لبعض السياسيين العراقيين الذين يدورون في فلك دوائر الاحتلال، وفي فلك بعض الدوائر الايرانية التي لها أجندة خاصة في العراق، فمنهم من يريد الانتقام من الشعب العراقي بجريرة أخطاء النظام السابق والأنظمة التي سبقته، والآخر يريد كسر شوكة الولايات المتحدة في العراق وعلي حساب الشعب العراقي كي ينفرد بالعراق، أما اللاعبون الآخرون فأهدافهم مادية ونفعية وكأنهم تجار في بورصة، ولكنها بورصة الدم العراقي، أما من جانب الاحتلال فهناك دوائر وشخصيات أمريكية تريد الانسحاب الفوري، وأخري تريد الانسحاب بعد تدمير العراق والعراقيين، وهناك أطراف تريد اغراق الشعب العراقي في متاهات الحرب الداخلية من أجل استنـــزاف جميع الخصوم، ثم الانفراد بهم واحدا تلو الآخر كي تكون المحصلة لصالح قوات الاحتلال والولايات المتحدة. فبعد فشلهم الذريع في اشعال وافتعال الحرب المذهبية بين السنة والشيعة بفعل صبر وحكمة الشعب العراقي ووعيه الكبير، تحركوا الآن نحو القبائل العراقية من أجل افتعال فتنة عشائرية بين القبائل، وهذا ما حصل في جنوب العراق، وأخيرا في منطقة الجهاد بين قبائل (آل زوبع) وقبائل (آل بو عامر) بحيث عندما وصلت طلائع وزارة الداخلية اكتفت بالتفرج فقط وهذا من مصدر حكومي في بغداد هذا اليوم، فلقد تبين أنهم يريدون ضرب (العشيرة بالعشيرة) بعد فشلهم في ضرب (الشيعة بالسنة) وهي علي ما يبدو آخر فرصة لهؤلاء الأشرار وهؤلاء القتلة الذين لم يكتــفوا بنزيف الدم الجاري منذ سقوط النظام لحد هذه اللحظة.فالذي يجري هو خطة خبيثة يجب الانتباه اليها جيدا وافشالها، مثلما تم افشال مشروع القتال الطائفي والمذهبي في العراق نتيجة حكمة الشعب العراقي، فالواجب الوطني والديني والأخلاقي يحتّم العمل معا من أجل عدم انزلاق العراق الي صدام قبلي ومناطقي فهذا سيفيد أعداء العراق وأصحاب المشاريع الانفصالية، والكرة في ملعب حكماء العراق من أبناء وشيوخ القبائل فالواجب الوطني والأخلاقي يناديهم نحو الوحدة ووأد الفتنة التي يريدونها.هل تعرفون الجهة التي اختطفت الفريق العراقي للتايكواندو؟نعم…. لقد وصلنا اليوم من مصادر حكومية عالية المستوي، وقبلية من المنطقة الغربية وعلي مستوي رفيع ان الفريق العراقي الذي تم خطف أفراده قبل أيام عندما كان عائدا من العاصمة الأردنية عمان هو لدي رجال (القبائل الاصطناعية)، والتي تم تشكيلها من قبل وزير الدفاع العراقي السابق (سعدون الدليمي) وبمساعدة من السفارة الأمريكية في بغداد، حيث استلم كل شيخ قبيلة في نهاية العام الماضي مبلغا قدره (20 مليون دولار) وتبيّن أنهم ليسوا من القبائل الأصلية بل هم شيوخ من النوع (المستنسخ) وحينها وقع الأمريكان في كمين نصب واحتيال ولقد علق في حينها اللواء (خلف العليان) وقال انهم خدعوا أي الأمريكان عندما ضحكوا عليهم وقدموا أنفسهم علي أنهم من كبار شيوخ المنطقة واذا بهم مجرد ناس عاديين شكلوا مجموعات مسلحة جوالة، ولقد تحولت تلك المجموعات أخيرا الي (سلاّبة) أي أصبحت مهمتهم الخطف والابتزاز والمساومة ونتيجة ذلك وقع الفريق العراقي في شباكهم وعُرف مكانهم أخيرا أنهم لدي هذه المجموعات والتي تتحرك ضمن منطقة محمية من قبل الأمريكان حسب أقوال الشهود وبعض الشخصيات السياسية والدينية الرفيعة في المنطقة، وأكدوا وقالوا انها ليست العملية الأولي بل قامت تلك المجموعات باختطاف مراسل التلفزيون السوري ومعه الصحافي والكاتب المعروف (د. وليد الزبيدي) قبل أكثر من شهر ونصف الشهر.تفاصيل أخري أكثر مأساويةلقد ثبت أن تشكيلة الفريق العراقي تتكون من الأكثرية الشيعية وهناك (5 فقط) من الطائفة السنية ولهذا تم خطف (325 رجلا وشابا) وجميعهم من الطائفة السنية في مدينة الصدر وضواحيها والمساومة عليهم (اما ذبح هؤلاء أو اطلاق سراح الفريق العراقي وخصوصا اللاعبين من الشيعة) وهذا لم يحدث بتاريخ العراق حيث الدم العراقي هو واحد وليس هناك دم شيعي وآخر سني وهناك دم مسلم وآخر مسيحي، فالجميع هم أبناء العراق والمطالبة باطلاق سراح الجميع هو المطلب الصحيح والذي لا بد أن يأخذ مكانه بين المتحاورين والوسطاء مع رفض هذه الأساليب اللاانسانية واللاأخلاقية والتي هي أفعال اجرامية وبعيدة عن أخلاق الشعب العراقي فلعنة الله علي الاحتلال وأمراض الاحتلال.لذا نناشد جميع الأطراف التحكّم بالعقل ونسيان الأحقاد والعمل علي اطلاق سراح هؤلاء الأبرياء والذين هم أبناء العراق وأبناء لكل عائلة عراقية فمزيد من الحكمة ولا تدعوا بلدكم وشعبكم ينزلقان نحو المكروه والخطير ففوتوا الفرصة علي أعداء العراق ان كنتم أحرارا واحفظوا العراق من الثلم والتقسيم وكذلك احفظوا وحدة العراقيين.وكفي الاصطفاف وراء ومع الاحتلال وعليكم العودة الي حضن الوطن الدافيء، وكفي الحج الي المنطقة الخضراء والتفتوا الي تاريخكم ودينكم وموروثكم وحاضركم ومستقبلكم.ہ كاتب ومحلل سياسي عراقي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية