خطط استيطانية جديدة في قلب القدس المحتلة تثير غضب العالم

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اثارت خطط اسرائيلية جديدة لبناء حي استيطاني جديد يشمل 800 وحدة سكنية في مستوطنة ‘أريئيل’ في القدس الشرقية المحتلة غضبا عربيا ودوليا، حيث ابدى كل من الرئيس الامريكي باراك اوباما وروسيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي قلقهم معتبرين ان هذا التوسع الاستيطاني يزيد من صعوبة استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى وقف الاستيطان باعتباره مطلبا دوليا وليس فلسطينيا.

واستنادا الى منظمة ‘السلام الآن’ الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ووسائل اعلام فقد اعيد اطلاق مشروع بناء 800 مسكن الشهر الماضي في حي جديد في مستوطنة ارييل الاسرائيلية شمال الضفة الغربية المحتلة. وبحسب متحدثة باسم المنظمة فان توسيع مستوطنة ارييل سيتيح ‘تطويق بلدة سلفيت الفلسطينية المجاورة’. وقالت صحيفة ‘هآرتس’ إن الحي الاستيطاني الجديد مشمول في الخارطة الهيكلية وان كل ما تبقى من أجل بدء تنفيذ المخطط هو مصادقة لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية المستوطنة ‘التي تؤيد المخطط’. وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما في مؤتمر صحافي في جاكرتا ان ‘هذا النوع من الانشطة لا يساعد ابدا عندما يتعلق الامر بمفاوضات سلام’. واضاف ‘اشعر بالقلق لعدم رؤية كل جانب يبذل اقصى الجهود لتحقيق اختراق يمكن ان يؤدي في النهاية الى خلق اطار تعيش فيه اسرائيل في سلام الى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة’. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي قال الاثنين للصحافيين ان واشنطن ‘تشعر بخيبة أمل شديدة من الاعلان (الاسرائيلي) عن التخطيط لبناء وحدات سكنية جديدة في مناطق حساسة من القدس الشرقية’. وقد اقرت بلدية القدس المحتلة الاثنين بناء 1300 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة من بينها الف وحدة في حي هار حوما (جبل ابو غنيم) الاستيطاني القريب من مدينة بيت لحم. وطلبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون وفرنسا الثلاثاء من اسرائيل العودة عن قرارها. وقالت آشتون في بيان ‘ان هذه الخطة (لبناء 1300 مسكن يهودي في القدس الشرقية) تتعارض مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات المباشرة ويجب الغاء القرار’. من جانبها ابدت فرنسا ‘اسفها الشديد’ لهذا القرار الاسرائيلي وطلبت بالحاح من الحكومة الاسرائيلية ‘العودة عن هذا القرار’ الذي ستكون ‘نتائجه عكسية’ على جهود السلام. كما اعربت روسيا الثلاثاء عن ‘قلقها الشديد’ لهذا القرار معتبرة انه ‘من الضروري ان يمتنع الجانب الاسرائيلي عن اعمال البناء المعلن عنها (…) لاتاحة استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين’. واعلن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الثلاثاء رفضه للانتقادات التي وجهت الى اسرائيل اثر الاعلان عن المشاريع الاستيطانية الجديدة واكد ان القدس ‘ليست مستوطنة بل هي عاصمة اسرائيل’. وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو ‘ان اسرائيل لا ترى رابطا بين عملية السلام وسياسة البناء في القدس التي لم تتغير طيلة الاربعين سنة الماضية’. مضيفا ان اي حكومة اسرائيلية لم توقف البناء في المدينة المقدسة منذ احتلت اسرائيل قسمها الشرقي عام 1967. واضاف البيان ‘ان البناء في القدس لم يتداخل حتى الآن مع عملية السلام’ مشيرا الى وجود خلافات مع الادارة الامريكية حول القدس طيلة الـ 43 سنة الماضية. من جانبهم حث الفلسطينيون الثلاثاء المجتمع الدولي على الاعتراف فورا بالدولة الفلسطينية ردا على هذا القرار الاسرائيلي. وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، في بيان ان ‘هذا القرار المنفرد الاخير لاسرائيل يتطلب تحركا دوليا حاسما للاعتراف فورا بالدولة الفلسطينية في حدود 4 حزيران (يونيو) 1967’. واعتبر عريقات ان ‘اسرائيل تتصرف على انها دولة فوق القانون وعلى المجتمع الدولي ان يتحرك’ للرد على ذلك. qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية