خطط الصين اقامة مخزون نفطي فيها تتوافق مع سعي السعودية للانفتاح شرقا

حجم الخط
0

خطط الصين اقامة مخزون نفطي فيها تتوافق مع سعي السعودية للانفتاح شرقا

خطط الصين اقامة مخزون نفطي فيها تتوافق مع سعي السعودية للانفتاح شرقاالرياض ـ من ليديا جورجي:يكتسي مقترح الصين انشاء مخزون نفطي استراتيجي يتزود بالنفط السعودي، اهمية اقتصادية بالنسبة للمملكة السعودية، كما انه يأتي متوافقا مع رغبة الرياض في اعادة التوازن لعلاقاتها مع واشنطن والانفتاح علي آسيا.غير ان خبراء قالوا ان العلاقة بين الصين، التي تسعي الي تأمين وارداتها من النفط لدعم نموها الاقتصادي، والسعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، هي بالاساس من طبيعة اقتصادية ولا ينبغي تسييسها.وقال الخبير الاقتصادي السعودي احسان بوحليقة لوكالة فرانس برس الموقف السعودي كان دائما ان لا مانع من حيث المبدأ (في اقامة المخزون) شرط ان يكون مجديا من الناحية الاقتصادية، وعلي الصينيين اثبات جدواه . وكان مسؤول صيني كشف ان المقترح الصيني جري بحثه اثناء مباحثات الرئيس الصيني هو جينتاو اثناء زيارته الاخيرة للسعودية التي جاءت بعد ثلاثة اشهر من زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للصين.وقال بوحليقة ان المخزون المقترح سيحتوي علي نحو 100 مليون برميل من النفط السعودي، اي ما يعادل عشرة ايام من الانتاج النفطي للمملكة. واضاف بوحليقة ، وهو ايضا عضو بمجلس الشوري السعودي، انه بالرغم من وجود بعد سياسي في التقارب السعودي الصيني فان الاجندة حاليا اقتصادية (..) والبلدان يحتاج كل منهما للاخر .واوضح ان الصين تريد الحصول علي الطاقة لان لديها خطة للتنمية طموحة جدا. وقليلة هي الدول التي يمكنها منافسة السعودية علي تأمين امدادات نفطية منتظمة للصين.وتابع ان السعودية من جانبها تريد تطوير بنيتها التحتية لدعم نموها الاقتصادي الامر الذي تترجمه مشاريع ضخمة ولانجاز ذلك فان الجهة الافضل هي الشركات الصينية مضيفا ان المشاريع الكبيرة بالنسبة الينا هي مشاريع صغيرة بالنسبة اليهم .وترغب الصين في انشاء اول مخزون نفطي استراتيجي نهاية 2006، كما اعلن مسؤول صيني رفيع المستوي في آذار (مارس) الماضي، مضيفا ان ثلاثة مخزونات اخري ستكون جاهزة في غضون 2008 لتؤمن للصين احتياطيا يوازي استهلاك شهر واحد.ورأي سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري في جدة ان المشروع مفيد للجانبين. وقال لوكالة فرانس برس انه بالنسبة لبكين تمثل اقامة مخزون نفطي مبادرة استراتيجية هامة حتي لا تجد نفسها يوما في وضع نقص في امدادات النفط.بيد ان المشروع مهم ايضا بالنسبة الي السعودية التي هي اول مزود للنفط للصين لانه يضمن مستوي معينا من الطلب علي النفط الخام، بحسب الشيخ.وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اعلن في نهاية كانون الثاني (يناير) نيته خفض التبعية الامريكية لنفط الشرق الاوسط بنسبة 75 بالمئة وذلك بحلول 2025 لان الولايات المتحدة تعاني من تبعية كبيرة في مجال النفط الذي غالبا ما يأتينا من مناطق غير مستقرة في العالم .واضاف الشيخ انه في المقابل فان التبعية الصينية لنفط الشرق الاوسط تتزايد والتوقيت ملائم للسعودية لتعزيز علاقاتها مع الصين لخدمة نموها الاقتصادي الذي يضع العلاقات الصينية السعودية في الدائرة الاقتصادية .واذا كانت الرياض تقيم علاقات جيدة تقليديا مع واشنطن وباقي الدول الغربية، فانها تسعي الي موازنة علاقاتها بالانفتاح علي قوي اقتصادية مثل الصين والهند.وشهدت زيارة الرئيس الصيني الي السعودية التي اعقبت زيارته الولايات المتحدة توقيع سلسلة من الاتفاقات الثنائية يشمل احدها اقتناء السعودية انظمة دفاعية صينية.وقالت فاليري مارسال الخبيرة في شؤون امن الطاقة في معهد متخصص في لندن ان الصين قوة عسكرية ويمكنها بيع اسلحة للسعودية . واضافت انه رغم ان الصين هي ابعد من ان تكون قادرة علي الدفاع عن المملكة السعودية فان التقارب بين الرياض وبكين ربما يمثل استراتيجية لتذكير الولايات المتحدة بان مستقبل (السعودية) لا يرتبط كليا بواشنطن.ويري بيار ترزيان مدير نشرة (بيتروستراتيجي) التي تتخذ من باريس مقرا، رسالة ضمنية في التوقيت الذي اختير لاثارة موضوع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي بعد ان كانت الولايات المتحدة كررت وعلي لسان كبار مسؤوليها انها ستفعل كل ما بوسعها حتي لا تحتاج الي النفط السعودي .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية