خطوات المعارضة المصرية بعد الاستفتاء: تشكيك في نتائج الاستفتاء ودعوات لتشكيل كتلة مواجهة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طريقان متوازيان سلكتهما المعارضة المصرية، بعد إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات موافقة 88٪ ممن شاركوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، الأول يتمثل في التشكيك بنتائج الانتخابات، خاصة نسبة الحضور، والثاني ببحث مستقبل المعارضة وكيفية بناء كتلة قوية تمثل بديلا لقوى الحكم، بعد عودة المصريين إلى إعلان الرفض، وتعالي الأصوات الرافضة لتمديد أجل «حكم الشخص».
«الحركة المدنية الديمقراطية»، التي تضم 7 أحزاب معارضة، وفي أول تصريح لها على نتائج الانتخابات، استخدمت صياغات تشكك في النتائج، دون التورط في اتهام السلطة بـ«التزوير» خشية الملاحقة القضائية.
وقال مجدي عبد الحميد، المتحدث باسم الحركة: «بعيدا عن موقفنا التفصيلي والشامل من التعديلات التي أجريت على الدستور وكل ما صاحب تلك العملية من بدايتها حتى نهايتها، الذي سنعلنه لاحقا، فإن ما يهمنا توجيه التحية والتقدير لجميع المواطنين المصريين الذين تصدوا بشجاعة لعملية التعدي على الدستور بكافة الطرق الديمقراطية والسلمية والتي أدت حسب النتائج المعلنة للاستفتاء عن تصويت نحو 3 ملايين مواطنة ومواطن بلا و إبطال أكثر من 800 ألف مواطن لأصواتهم، هذا خلافا لمن قاطعوا عن وعي وكموقف يرفض التعدي على الدستور».
وكان البيان الذي أصدرته جماعة «الإخوان المسلمين» أمس الأول، أثار جدلا واسعا، ورفضه النشطاء باعتباره محاولة استغلال حالة الرفض التي صنعها التيار المدني بإعلانه المشاركة والتصويت بلا في الانتخابات.
وكانت جماعة الإخوان طالبت كل من صوت بلا، أو قاطع الانتخابات بالتوحد لبناء كتلة وطنية ضد نظام السيسي.
المتحدث باسم الحركة المدنية، هاجم بيان الإخوان، وقال: «قبل ساعات من إعلان النتائج، أصدرت جماعة الاخوان المسلمين بيانا بشأن موقفهم من التعديلات الدستورية».
وزاد: «الحركة المدنية الديمقراطية باعتبارها حركة سياسية تعمل في الداخل وفي الأطر الديمقراطية والدستورية وتسعى لتأسيس دولة مدنية حديثة، كانت أعلنت موقفها بوضوح منذ اللحظة الأولى، وكما جاء في بيانها التأسيسي أنها لم ولن تتعاون بأي صورة من الصور مع أي قوى او حركات سياسية تسعى لتأسيس دولة استبدادية رجعية».
وزاد: «كما نصت الوثيقة التأسيسية للحركة صراحة على عدم التعامل مع جماعة الإخوان وبقايا نظام الحكم السابق على ثورة 25 يناير، وكل من يدعو أو يكرس للاستبداد والدكتاتورية وإفقار الشعب المصري».
واختتم تصريحاته بأن «الحركة لم ولن تغير موقفها المعلن الذي عبرت عنه بوضوح منذ انطلاقها في ديسمبر/ كانون الأول 2017 وفي جميع بياناتها ومواقفها السياسية المعلنة».

فرصة للنظام

محمد أنور السادات، رئيس حزب «الإصلاح والتنمية،» شكك في النتائج التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات.
وقال في بيان: «لا يعقل أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية أكبر من نسبة المشاركة في استفتاء مارس/ آذار 2011 والانتخابات الرئاسية 2012 في عز حماس المصريين وآمالهم وتطلعاتهم لمستقبل جديد أفضل».
وزاد: «مع افتراض ذلك، فهناك نسبة كبيرة قاطعت الاستفتاء، فحوالى 34 مليونا لم يذهبوا للجان الانتخابات وقرابة 3 ملايين صوت رافض وقرابة المليون أبطل صوته، وهذه نسبة لا يستهان بها بالنظر إلى مجموع المشاركين 27 مليون صوت انتخابي بالداخل والخارج، كما أن المشاركين الـ 27 مليونا، هم نسبة ضئيلة بالنظر إلى مجموع الناخبين ممن لهم حق التصويت وهم 61 مليونا، وبالنظر أيضا إلى الجهد الذي بذل بالترغيب والترهيب لحشدهم من أجهزة الدولة والمؤتمرات وآلاف اللافتات ووسائل الإعلام، وكذلك بالنسبة إلى حجم الإغراءات في بعض المواد المستفتى عليها، ككوتة المرأة ونسب الشباب والعمال والفلاحين والأقباط».

الحركة المدنية ترفض بياناً للإخوان… وأنور السادات: الرافضون أطلقوا جرس إنذار

وتابع: «4 ملايين صوت ما بين رافضين للتعديلات ومن أبطلوا أصواتهم دون مؤتمرات ودون لافتات ودون فعاليات وأنشطة على الأرض، هؤلاء جرس إنذار، بأن هناك من يحتاجون إلى من يسمع آراءهم وتحفظاتهم ويتفهم وجهات نظرهم، لذا على النظام أن يعيد حساباته من جديد ويسرع بخلق حوار وإصلاح سياسي ويستمع للرأي والرأي الآخر ويسمح بحرية الرأي والتعبير بمفهومها الصحيح ويحرر الإعلام من القيود المفروضة عليه ليعود منبرا للجميع المؤيد والمعارض».
واعتبر أن «أمام النظام فرصة يجب اغتنامها وليس تفويتها وإلا فهو الخاسر إذا استمر العناد والمكابرة».
المرشح الرئاسي الأسبق والمعارض أيمن نور، دعا 100 شخصية مصرية في الداخل والخارج الى «بدء حوار وطني بهدف، إنقاذ مصر وتشكيل بديل وطني مقبول داخليا وخارجيا»، حسب وصفه.
وأشار إلى أن «الدعوة لا تعني تشكيل تحالف سياسي أو كيان موحد للمعارضة»، مضيفا «بل تدعو الشخصيات الوطنية إلى حوار في أقرب وقت، دون أي شروط مسبقة»، متمنيا أن يبدأ الحوار قبل 30 يونيو/حزيران المقبل.
وأوضح أن هناك فرصة كبيرة أمام المعارضة المصرية لتوحيد صفوفها بعد انتهاء ما وصفها بـ«مهزلة الاستفتاء على تعديل الدستور»، لافتا إلى تنامي حالة الوعي والغضب من ممارسات النظام وسياساته التي تأخذ الجميع نحو الهلاك.

دعوة لجميع القوى

وأكد أن دعوته تشمل جميع القوى والتيارات والشخصيات الوطنية، إلا أنه حدد 100 شخصية مصرية في الداخل والخارج، لافتا إلى أنه كان يتمنى دعوة مجموعة من القادة والشخصيات الوطنية الموجودين حاليا داخل السجون.
ومن أبرز الأسماء التي يدعوها نور إلى الحوار الوطني، المرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق، الذي كان رئيسا لآخر الحكومات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق عمرو موسى، ونائب رئيس الجمهورية السابق، محمد البرادعي، ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، محمود مكي، ومساعد رئيس الجمهورية الأسبق، وعماد عبد الغفور، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، وزياد بهاء الدين، ونائب مرشد جماعة الإخوان، إبراهيم منير، والأمين العام لجماعة الإخوان، محمود حسين، والمرشح الرئاسي الأسبق خالد علي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي».
ودعا نور أيضا عددا من رؤساء الأحزاب، مثل رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران.
كما شملت القائمة أيضا أعضاء البرلمان الحالي أحمد طنطاوي، وهيثم الحريري، وطلعت خليل، وضياء الدين داود.
ومن النشطاء وشباب الثورة، دعا مؤسس حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر، والناشط علاء عبد الفتاح، والقيادي الاشتراكي هيثم محمدين.
وقال نور إنه كان يتمنى أن «تحضر هذا الاجتماع مجموعة من الشخصيات الموجودة ظلما خلف قضبان السجون، وفي مقدمتها الرئيس محمد مرسي، والفريق سامي عنان، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، والسفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية السابق، ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، ورئيس مجلس الشعب السابق سعد الكتاتني، والمتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية يحيى حسين عبد الهادي، والعقيد أحمد قنصوة الذي أعلن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية