مقر جامعة الدولة العربية
بيروت: تشكل إعادة افتتاح دولة الإمارات لسفارتها في دمشق المؤشر الأوضح حتى الآن على الجهود المبذولة لإعادة النظام السوري تدريجياً إلى الساحة الدبلوماسية.
ومن المتوقع أن تتكثف خلال الأسابيع المقبلة وتيرة هذه الجهود، التي تضطلع روسيا بدور محوري فيها منذ أشهر عدة، حسب محللين.
وفي ما يلي تذكير بأبرز الخطوات التي تمّ اتخاذها وتلك المتوقعة أن تحصل في المستقبل القريب.
– في 29 أيلول/سبتمبر، وثّقت عدسات وسائل الإعلام مصافحة حارة بين وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان هذا اللقاء العابر بين الرجلين الأول بين مسؤول في النظام السوري وآخر خليجي قطعت دولته علاقاتها بالكامل مع دمشق.
– في 16 كانون الأول/ديسمبر، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير زيارة مفاجئة الى دمشق، حيث التقى نظيره رئيس النظام السوري بشار الأسد، ليكون بذلك أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اندلاع النزاع في العام 2011.
– في 22 كانون الأول/ديسمبر، زار رئيس مكتب الأمن الوطنيالتابع للنظام السوري علي المملوك القاهرة، حيث أجرى مباحثات مع مدير المخابرات العامة المصرية، في زيارة نادرة لمسؤول أمني بارز في النظام لمصر منذ اندلاع النزاع.
– في 27 كانون الأول/ديسمبر، أعادت دولة الإمارات فتح سفارتها في دمشق، في خطوة هي الأولى من قبل دولة خليجية، خلال حفل رسمي حضره دبلوماسيون يتبعون للنظام السوري وعرب موجودون أساساً في دمشق أبرزهم السفير العراقي. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، وبينها الإمارات، طلبت من سفرائها مغادرة سوريا في شباط/فبراير 2012 على خلفية قمع الاحتجاجات ضد النظام في سوريا وقدمت دعماً للمعارضة السياسية والمقاتلة.
– في اليوم ذاته، أعلنت البحرين “استمرار العمل” في سفارتها في دمشق. وأكدت وزارة الخارجية “حرص مملكة البحرين على استمرار العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”.
كما تمّ تسيير أول رحلة سياحية من سوريا الى تونس عبر طائرة تابعة لشركة “أجنحة الشام” الخاصة، أقلّت نحو 160 شخصاً، بعد انقطاع لنحو ثماني سنوات.
– تتوجه الأنظار حالياً الى موقف المملكة العربية السعودية، الأكثر نفوذاً في دول الخليج. ويُتوقع أن تبادر بدورها الى إعادة فتح سفارتها في الفترة المقبلة.
– تحتفظ مصر بعلاقة دبلوماسية وأمنية وثيقة مع النظام السوري، وهي ممثلة في سوريا من خلال قائم بالأعمال وتلعب وفق مصادر عدة دوراً في الاتصالات الجارية لإعادة النظام السوري الى الساحة الدبلوماسية.
– بعد إعادة افتتاح معبر نصيب الاستراتيجي بين الأردن وسوريا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، زار وفد برلماني أردني دمشق. وأفادت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من دمشق في عددها الجمعة عن اتصالات جارية لرفع التمثيل الدبلوماسي الأردني في دمشق في الفترة المقبلة. وتحدثت عن “اجواء ايجابية” بشأن تعيين سفير فيها.
– يستضيف لبنان في 19 و20 من الشهر المقبل القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. ومن المتوقع أن تشكل استعادة النظام السوري لمقعده في الجامعة العربية محور بحث ونقاش خلال هذه القمة.
– تستضيف تونس نهاية آذار/مارس المقبل دورة جديدة للقمة العربية التي علقت عضوية سوريا فيها منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أي بعد أشهر من انطلاق الاحتجاجات ضد النظام السوري. كما فرضت عليها عقوبات سياسية واقتصادية.
وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في مؤتمر صحافي في القاهرة الاثنين، أنه “لا يوجد توافق عربي حول مسألة إعادة النظر بشأن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية”.
وتسبب النزاع السوري منذ آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. (وكالات)