خطوات ثقة بدل قطع الحلوى

حجم الخط
0

اليكس فيشمانبخلاف الغريزة الغوغائية، فان قطع الحلوى واللفتات الحادة التي تعطيها اسرائيل للفلسطينيين مثل تحرير الاموال وتسهيلات تصاريح المرور الى اسرائيل وزيادة تصاريح عمل قد تحرز العكس خاصة. فسيفهم الفلسطينيون سريعا جدا ان شخصا ما يحاول ان يشتري الهدوء بواسطة عقود زجاجية يفرقها على ‘أبناء البلاد’.ان الانتفاضة هي موجة عنف شعبي تنشأ من أسفل، من الشارع لا من القيادات. وتصب الزيت على عجلة الانتفاضة الاشاعات والقتلى والجرحى وخطوات عقاب غير تناسبية. ولهذا يجب على اسرائيل كي تصد الانتفاضة القادمة ان تنقل رسالة واضحة الى الشارع الفلسطيني تقول ان اسرائيل مصممة على وقف موجة العنف هذه وليكن ما كان.لا يوجد جيش في العالم يستطيع ان يحتوي مظاهرات لعشرات آلاف الناس في مواقع مختلفة من غير زرع الدمار والقتل. ولهذا يجب على الجيش كي يعزز هذه الرسالة ان يستعد بقوات كبيرة على الشوارع في مناطق الاحتكاك بالفلسطينيين؛ وان توجد قوات تحمل جميع المعدات المطلوبة لتفريق المظاهرات وتصد كل شغب وهو في مهده قبل ان ينمو ليصبح موجة كبيرة.ويجب ان يكون هذا الاستعداد معززا بأوامر اطلاق نار واضحة. إن هذه الكتلة من القوات يفترض ايضا ان تواجه العناصر اليهودية المتطرفة التي تحاول ان تركب موجة التحريض الفلسطيني وتجر الجيش الاسرائيلي الى مواجهة أوسع كثيرا.ويجب على دولة اسرائيل مرة واحدة والى الأبد ان تغير سياسة النعامة عندها في مواجهة اليمين المتطرف في المناطق بحيث تنفذ اعتقالات ادارية وتطرد مخالفين للقانون وتمنعهم من التنقل في مناطق احتكاك وتعاملهم بيد حديدية. وسيُبين مثل هذا الاجراء للفلسطينيين ان اسرائيل تقصد بجد فرض سلطتها على الارض.بعكس توزيع العقود الذي لا فائدة منه، توجد خطوات سيستوعبها الجمهور الفلسطيني على أنها خطوات ثقة. فالافراج عن السجناء ولا سيما سجناء فتح خطوة كهذه، ويحسن القيام بها برغم الانتقاد الذي سيوجه الى الحكومة بسبب خضوعها للضغط في ظاهر الامر.ولما كان لا يوجد عند الجانب الفلسطيني ثقة بحكومة نتنياهو، فان رئيس الوزراء سيحسن الصنع اذا اختار اسرائيليين معروفين يثق الفلسطينيون بهم (ولا زال يوجد اسرائيليون كهؤلاء مثل عامي ايلون او عضو الكنيست يسرائيل حسون). ويمكن ان يعملوا مبعوثين رسميين يأتون معهم برسائل واضحة من نتنياهو الى السلطة الفلسطينية تتعلق بتجديد المسيرة السياسية. ولن يضر من اجل ذلك ايضا ظهور علني لرئيس الوزراء يكرر فيه مباديء خطبة بار ايلان.هذه خطوات يمكن فعلها فورا وهي لا تحل محل خطة بعيدة الأمد هدفها تسوية سياسية. فهل ستصد هذه الخطوات بالضرورة موجة العنف الحالية؟ ليس هذا مؤكدا لكن من المفيد ان نحاول.يديعوت 25/2/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية