خطورة الاستفراد الاميركي الاسرائيلي بالفلسطينيين الان!

حجم الخط
0

واشنطن تتحرك الان في الملف الفلسطيني لسببين الاول عقد اتفاق يخدم اسرائيل على حساب الفلسطينيين، مستغلة حالة التمزق في المنطقة، والثاني انها قد تحضر لعدوان اما على ايران او سورية، فتريد تحييد اغلبية العرب عبر هذا الاتفاق. الوقت غير مناسب لأن اي اتفاق لان غير صحيح فالفلسطينيون غير متفقين على الذهاب للمفاوضات ومنقسمين بين السلطة وحماس.
ومن أول شروط التوقيت، بحسب الاستراتيجية الأميركية، أن يكون في غير صالح الجانب الفلسطيني. العملية في اعتقادي لن تنجح ولا يجب أن تنجح المساعي الأميركية التي وإن نجحت فلن تختلف عن اتفاقية ‘كامب دايفد’، التي لم تنل رضى النسبة المعقولة من الشعب المصري.
لدى اسرائيل قوة متفوقة لدعم الإستيطان ولا يوجد في المقابل أي قوة لوقفه عربيا، أما المطالبة بوقف الإستيطان من الجانب الفلسطيني والعربي فهي بمثابة ورقة التوت التي تخفي عورة عدم القدرة على مواجهته، وقد تخفي الإستعداد للقبول به، فلو كان الموقف الفلسطيني العربي من الإستيطان إزالته بدل وقفه لتغيرت المعادلة لصالح وقفه ومن ثم إزالته.
لن يتعدى الدور العربي القبول بالرشوة الأميركية لحل بعض من مشاكلها المالية والأمنية. بالمحصلة فإن وعد بلفور يشهد بأن اسرائيل هي دولة مجموعة تسنى لها سرقة وطن بدعم بريطاني في أول الأمر. أما الشاهد الدولي الثاني فهو خمسة ملايين فلسطيني يقبعون في المخيمات الفلسطينية. والشاهد الثالث هو ميزانية الأونروا التي يبدو أنها ستستمر طالما استمر الوجود الإسرائيلي في فلسطين وعلى الجانب الفلسطيني اعتماد هذه الشواهد كأساس لتحرير فلسطين.
العالم العربي في أسوأ أوقاته فلماذا تضيع اسرائيل والولايات المتحدة هذه الفرصة لتمرير اتفاق يلبي كل المطالب الاسرائيلية، الفلسطينيون يعرفون أن قضيتهم بسبب ما يحدث في دول الربيع العربي تقهقرت كما لم يحدث من قبل، فهم حريصون على زحزحة القضية لتحتل بعضا من الاهتمام المفقود. ان توحيد العرب في صف اسرائيل وضد ايران هو أحد أهم أغراض اسرائيل لانجاز اتفاق ما، ومع ذلك أنا على يقين أن المفاوضات لن تستمر كالعادة لندور في الحلقة المفرغة الى ما لا نهاية!
ذكرني جون كيري بالمبعوث الدولى جونار يارنج عندما وصفه ناصر بسخريه (ويارنج عمال يلف بشنطته) لا يارنج فعل شيئا وكذلك كيرى لن يفعل شيئا . اسرائيل لن تقبل وقف الأستيطان، والفلسطينيون غير مكترثين بالسلام (اكل ومرعى وقلة صنعة).. وحماس وفتح حكومتان لدولة توجد بخيالهم.. وحماس تريد من البحر الى النهر..
اسرائيل تقبل بحدود 67 بشروطها 1 القدس الموحدة عاصمتها 2- تبادل اراض 3- دولة يهودية خالصة. 4- تعديل الحدود 5 الجولان خارج الاتفاقية. يجب ان تبتعد امريكا عن اقحام نفسها في مشكلة لا تعنيها وتبعد انفها بعيدا.
أمريكا لا تعمل حسابا لدول المنطقة حسب التوقيت، فدول المنطقة مواقفها هي هي بل منهم من تم شراؤه بالمال. الحوار حوار الطرشان كيف الحوار مع الإستيطان والإعتقالات وحصار غزة وحق العودة والقدس عاصمة عربية.. الحل دولة موحدة لمصلحة اليهود والعرب كما كانت قبل بلفور، وحل الدولتين وهم لمصلحة أمريكا والغرب، وأمريكا تريد دولة يهودية تعيق بها العرب واليهو، حل الدولتين يعني الوهم والحرب.
أمريكا التي لم تكن على طول تاريخها محايدة بل متحيزة لصـالح الصهيونية العالمية والمخطط العالمي الشـيطاني في المنطقة والعالم أجمع تسـعى للإسـتفادة من خوف عباس حيث التغيير قادم لا محالة لعقد أكبر صـفقة لصالح إسـرائيل سـيروج عباس بالطبع بأنها أكبر مكسـب فلسـطيني متاح وأكثرها واقعية في ظل حالة اليأس وتوقف المفاوضات نتيجة التعسـف الإسـراتئيلي والتغياب الدولي على إجبارها بإسـتخدم القانون السـابع لإجلائها عن الأرض المحتلة في 67 بل أطالب بإعادتها على الأقل الى حدود ما قبل 48 وطبقاً لمواثيق الأمم المتحدة التي تتناسى ما تصدره من أجل الأنوف المعقوفة!
تحاول واشنطن التحرك في وقت عدم الاستقرار كما ان ذلك سيشكل ضغطا على الفلسطينيين والاسرائيليين بالخوف من التطور للتيارات الاسلامية في سورية ومصر، ولا تسطيع اي دولة عربية القبول بغير حدود 67 خوفاَ من شعوبها، وعلى العرب التمسك بالمباردة العربية لان التيارات الاسلامية تهدد اسرائيل.
خيري رحال – سورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية