بيروت ـ ‘ القدس العربي’: صدرت عن ‘ شركة رياض الريس للكتب والنشر’ ـ بيروت رواية جديدة للروائي السوري فواز حداد بعنوان ‘ خطوط النار’. على ‘ خطوط النار’ متحاربان كلاهما يحارب بالاسم نفسه: باسم الله، الهه، الاول من يسمونه ‘ الارهابي’ ويسمي نفسه جند الله او فتح الله انصار الله فيقاتل اعداء الله، ‘ الظالمين’ منهم والمظلومين ويفجر ويقتل ويُقتل دفاعا عن ارضه وماله وعرضه، وربما كان فعلا كذلك لكنه يصادر رأي الاخر ويبرر لنفسه كل وسيلة.
المحارب الآخر، باسم الله ايضا، والعدالة والديمقراطية ومكافحة الارهاب، يرسل جنوده ايضا لكن لنشر فكره ونصرة الهه هو، وما دينه والهه سوى مصلحته ومنافعه وسيطرته على المعمورة.
الصراع هذا هو محور ‘ خطوط النار’ واحداثها المشوقة التي يبرع فواز حداد في صوغها فصولا متلاحقة لا يفرغ القارئ من قراءة احدها حتى يكملها الى آخرها. ويصوغ المؤلف حوارات ذكية بين ابطال رواياته تتخلل الاحداث وتحللها وتغني الموضوع.
في احد الحوارات المعبرة نقرأ:’ كان وقد استفز من الطبيب يبغي استفزازها.
ما دام الجنود بعيدين عن وطنهم، فهم في حالة حنين يضطرهم الى استعادة ذكرياتهم بوسائل حتى لو كانت شريرة، تبيحها حالتهم التي تستثير التعاطف معهم في محنتهم.
اراد ان تكون على بينة من العلاج، باطلاعها على المعنى العميق لوسائل الطبيب الحضارية، الذي يحيل الاغتصاب الى فعل عادي، صحي او اضطراري او اختياري، او ما شاء له.
ولهذا عليها تفهم ظروفهم والتسامح معهم، والتغاضي عما حصل لها. كان قد حصل على ما يبتغيه، اثار غضبها ضد الطبيب. هتفت بثينة: الطبيب مخبول!! قال المترجم: بل احمق. والتفت نحوه، بدا الطبيب احمق فعلا، قال له بانفعال: ( لماذا لا يغتصبون المجندات اللواتي معهم؟)( اغلب المجندات اما سحاقيات او مسترجلات). ( هذا لا يمنع من اغتصابهن). هتف كيلي: القوانين الامريكية تمنع الاغتصاب.
رد أبو سعيد: القوانين العراقية تمنع ايضا.
قال كيلي: لا تحول الحديث بيننا الى مباراة. ترجم ما تسمعه مني فقط). تقع الرواية في 340 صفحة من القطع الوسط.