طهران ـ رويترز: نقل موقع التلفزيون الإيراني على الانترنت امس الأحد عن مسؤول قوله إن استهلاك إيران من الغاز تراجع أكثر من 20 مليون متر مكعب يوميا منذ خفضت الحكومة دعم الأسعار قبل ثلاثة أسابيع.
وقال جواد أوجي رئيس شركة الغاز الوطنية الإيرانية لبرنامج تلفزيوني ‘منذ تطبيق قانون الدعم المستهدف (في 19 كانون الأول/ديسمبر) حتى الآن تراجع استهلاك الغاز في القطاعات المنزلية والتجارية وشبه الصناعية ما بين 20 و21 مليون متر مكعب يوميا’. ولم يذكر أوجي كم كان حجم الاستهلاك قبل خفض الدعم لكن المسؤولين الإيرانيين يقولون عادة إن إيران تستهلك نحو 500 مليون متر مكعب في أوقات الذروة.
وقال إن تراجع استهلاك الغاز في المنازل بلغ ستة بالمئة في المتوسط لكنه وصل إلى 15 بالمئة في العاصمة طهران ذات الكثافة السكانية العالية.
وقال أوجي ‘في ضوء أن بعض الوقود المستهلك من وحدات صناعية ومحطات كهرباء يستورد من الخارج فإن مستوى التراجع هذا في استلاك الغاز بالقطاع المنزلي يعادل توفير 16 إلى 16.5 مليون دولار يوميا في المتوسط من قيمة الواردات’. وقال إن المنازل تستطيع خفض استهلاك الغاز بدرجة أكبر نظرا لأن نسبة الهدر في هذا القطاع تبلغ حوالي 30 بالمئة من الاستهلاك مضيفا أن الغاز يمكن أن يستخدم كلقيم لعدة وحدات في صناعة البتروكيماويات.
وقال أوجي إن إنتاج الغاز في إيران بلغ 600 مليون متر مكعب يوميا ومن المتوقع أن يستقر عند ذلك المستوى على مدى الأعوام الثلاثة القادمة.
وقال ‘حاليا يجري إنتاج 600 مليون متر مكعب من الغاز منخفض وعالي الكبريت يوميا في إيران. مستوى الإنتاج هذا يتراجع إلى ما بين 510 و520 مليون متر مكعب بعد معالجته في 13 مصفاة’. وأعلنت إيران خطة الخفض التدريجي للدعم على مواد أساسية مثل الغذاء والوقود لتوفير السيولة والحد من الإسراف في الاستهلاك.
ووصف الرئيس محمود أحمدي نجاد الخطوة التي تهدف في نهاية المطاف لالغاء 100 مليار دولار تدفعها الدولة سنويا لابقاء الأسعار منخفضة بأنها ‘أكبر خطة اقتصادية في الخمسين عاما الأخيرة’. وكان من المقرر بدء الالغاء التدريجي للدعم في النصف الثاني من السنة الفارسية والذي بدأ في 23 أيلول/سبتمبر لكن السلطات أرجأت تنفيذ الخطة عدة مرات بسبب حساسيتها السياسية.
وإيران خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم وتقبع فوق ثاني أضخم احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا لكن العقوبات تكبح تطوير الصناعة لديها.
وتقول إيران إنها تحتاج إلى استثمارات تبلغ 25 مليار دولار سنويا في صناعة النفط والغاز كي تحقق هدفها لتنمية القطاع.