سيدني ـ رويترز: أثارت الصين مخاوف تجارية عالمية جديدة بعدما خفضت حصص صادراتها من المعادن النادرة لتواجه مخاطر تحرك أمريكي في منظمة التجارة العالمية.
وقلصت الصين – التي تنتج نحو 97 في المئة من الامدادات العالمية من المعادن النادرة – حصص التصدير بنسبة 35 في المئة للنصف الأول من 2011 مقارنة معها قبل عام وقالت إنها ترغب في الاحتفاظ باحتياطيات وفيرة وحذرت من قياس حصص الصادرات الاجمالية لعام 2011 على أرقام النصف الأول.
وقالت متحدثة باسم مكتب الممثل التجاري الأمريكي يوم الثلاثاء إن المكتب ‘قلق للغاية’ بشأن القيود الصينية على تصدير المعادن النفيسة واثارت تلك المخاوف في مناقشات مع الصين.
وتسارع شركات أمريكية ويابانية لصناعة المنتجات التكنولوجية المتطورة لتأمين امدادات كافية من المعادن من خارج الصين مع قيام الصين بخفض خصص التصدير تدريجيا.
وقالت سوني كورب اليابانية إن خفض الصين لحصص التصدير يشكل عقبة أمام التجارة الحرة وإنها ستسعى لخفض الاعتماد على الامدادات الصينية. وقالت ايانو ايجوتشي المتحدثة باسم الشركة إنها ستدرس سبلا لخفض استخدام المعادن النادرة من بينها تطوير مواد بديلة.
غير أن الخطوة الصينية دعمت بعض الشركات. فقد قفزت أسهم ليناس كورب – التي تمتلك أكبر مكمن معروف غير صيني من المعادن النفيسة – أكثر من عشرة بالمئة رغم أنها لن تتمكن من استخراج أي مواد من منجم جديد في أستراليا قبل عام على الأقل.
وزادت أسهم شركات أخرى بينها تشاينا القابضة للمعادن النادرة وأرافورا للموارد والكين للموارد وغرينلاند للمعادن والطاقة بما تراوح بين ثمانية وعشرة في المئة.
وقال نيك كيرتس الرئيس التنفيذي لشركة ليناس في بيان ‘لا تزال حصص التصدير أداة في يد الحكومة الصينية لخفض تصدير المورد الاستراتيجي الصيني. السبب المرجح لتشديد لوائح التصدير هو نمو السوق المحلية الصينية إلى جانب انخفاض انتاج المعادن النفيسة في الصين’. وتأمل ليناس في بدء الانتاج خلال نحو عام وأبرمت بالفعل عقود إمداد مع شركات يابانية.
ويبلغ الطلب العالمي على المعادن النادرة حاليا نحو 110 آلاف طن سنويا وتشكل الصين 75 في المئة بينما يوزع الباقي بين اليابان والولايات المتحدة وأوروبا بترتيب نزولي.
وتشير تقديرات صناعية إلى أن من المنتظر أن يرتفع الطلب إلى 250 ألف طن سنويا بحلول عام 2015. من جانبها قالت وزارة التجارة الصنية ‘ينبغي للأطراف المعنية ألا تقدر حصص (صادرات) المعادن النادرة للعام بأكمله بمجرد النظر إلى الدفعة الأولى من الحصص’. واضافت أن الحصص النهائية ستأخذ في الاعتبار الانتاج المحلي والطلب في الداخل والخارج.