خفض عدد الوزراء في الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل الى سبعة ومسؤولون يتهمون نتنياهو بإضعاف وزارة الخارجية بعد تقسيمها بين 3 وزراء

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء ان عدد اعضاء الحكومة الامنية المصغرة المسؤولة عن قضايا الامن القومي سيحدد بسبعة وزراء مقابل 15 في الحكومة السابقة.وسيترأس نتنياهو هذه الحكومة المصغرة التي تلعب دورا مهما في القضايا الامنية مثل المسألة النووية الايرانية واطلاق العمليات العسكرية او حول العلاقات مع الفلسطينيين.وستتضمن هذه الحكومة المصغرة وزراء الدفاع موشيه يعالون والمالية يائير لابيد والامن الداخلي اسحق اهرونوفيتش والعدل تسيبي ليفني والاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت بالاضافة الى الوزير المسؤول عن الجبهة الداخلية والاتصالات جلعاد اردان.وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان الذي يمكن ان يعود الى منصبه في الاشهر القادمة شرط تبرئته من تهم باساءة الائتمان والاحتيال، قد يدخل في هذه الحكومة.وسيكون لدى حزب نتنياهو الليكود وحليفه حزب اسرائيل بيتنا اليمين القومي بزعامة ليبرمان، الاغلبية في هذه الحكومة المصغرة مع اربعة وزراء (نتنياهو ويعالون واهرونوفيتش واردان) مقابل يائير لابيد زعيم حزب هناك مستقبل وتسيبي ليفني زعيمة حزب الحركة ونفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتشدد.واتهم مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية نتنياهو بتوجيه ضربة للوزارة وإضعافها، بعد أن اتضح لهم أنه قسّم وزارتهم بين 3 وزراء في حكومته الجديدة، إضافة إلى عدم تعيين وزير خارجية.وذكرت صحيفة ‘معاريف’ الثلاثاء، أن ‘أجواء كئيبة’ سادت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس جراء هذا الوضع الذي يزيد من ضعفها.ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم شطاينيتس، قولها إن الوزير سيمثل إسرائيل في الحلبة الدولية بالمواضيع الاستراتيجية والأمنية السياسية وبالمؤسسات الدولية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أن شطاينيتس سيقود الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهو أهم حوار تجريه إسرائيل مع أية دولة في العالم.وقال مقربون من شطاينيتس للصحيفة، أنه في ظل غياب وزير خارجية معيّن، واستمرارا لقرار نتنياهو بالحفاظ على حقيبة الخارجية لصالح ليبرمان، فقد نشأ فراغ، وسيعمل شطاينيتس كوزير خارجية فعلي بكل ما يتعلق بالقضايا الجوهرية في العلاقات الخارجية.ووفقاً للصحيفة فإن ‘وزارة الخارجية تعاني من مشكلة في الهوية ودونية، سياسية ومهنية، مقابل مكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع، وهي لا تضع سياسات منذ سنوات وإنما تنفذها وتشرحها، وفي أحيان كثيرة تقوم بذلك من خلال عدم موافقتها على هذه السياسات’.ويذكر أن ليبرمان لدى توليه منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة سعى إلى طرح سياسة متطرفة وبعيدة عن القواعد الدبلوماسية، ولم يتردد في التهجم على الولايات المتحدة ودول أوروبية كبرى ومركزية وسياساتها في الشرق الأوسط، وتكرار التهجمات على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحتى المطالبة بإسقاطه، الأمر الذي أدى إلى اعتباره شخصية غير مرغوب فيها في الكثير من دول العالم.وقالت ‘معاريف’ إن ليبرمان كان ضالعاً في القرار بسلب ‘الكنوز المهنية’ لوزارة الخارجية خلال ولاية الحكومة السابقة، لكن في حال عودته إلى منصب وزير الخارجية فإنه يتوقع أن يطالب باستعادة صلاحيات في مجال السياسة الخارجية والتي تم منحها لشطاينيتس.الى ذلك رأى المحلل للشؤون الحزبية في صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، يوسي فارتر، أمس الثلاثاء، أنه من الصعب التنبؤ كم من الوقت ستصمد الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي الحكومة الثالثة التي يُشكلها والحكومة الـ33 في تاريخ الدولة العبرية، لافتًا إلى أن أحدًا لم يؤمن أن حكومة نتنياهو الثانية ستصمد أربع سنوات، إن كان ذلك بسبب الخلاف الجوهري بين وزير الخارجية المنصرف، أفيغدور ليبرمان والأحزاب المتدينة (الحريديم)، وإن كان بسبب الإدارة الفاشلة لرئيسها نتنياهو.وتابع قائلاً إنها استمرت لفترة أربع سنوات بسبب التشكيلة المتنوعة وعدم رغبة الأحزاب المنضوية فيها على إغراق السفينة، على حد وصفه. أما بالنسبة للحكومة الثالثة والجديدة فقال المحلل إنها بعيدة جدًا عن أنْ تكون متلاصقة، والشركاء فيها ليسوا في جيب نتنياهو، ذلك أنه يبدأ هذه الفترة من حياته السياسية في رئاسة الوزراء ضعيفًا ومُستضعفًا، الذي تم حشره في الزاوية من قبل الشريكين البيت اليهودي ويوجد مستقبل، وبالتالي خلص إلى القول إنها ستكون حكومة مع وقف التنفيذ ومليئة بالمشاكل بين الشركاء فيها، على حد تعبيره.في السياق ذاته، قال موشي يعلون الملقب ببوغي، فور دخوله لمنصب وزير الأمن الإسرائيلي، إن التحديات التي تنتظره كثيرة وبالغة في الخطورة، مضيفًا: مواجهة برنامج إيران النووي العسكري، والذي يبقى أكبر التهديدات في وجه إسرائيل والمنطقة برمتها، والعاصفة التي تمر بها المنطقة العربية، ولا سيما الدول المجاورة لحدود إسرائيل، والتهديدات من الشمال ومن قطاع غزة؛ والقضية الإسرائيلية ـ الفلسطينية، على حد قوله.وحول توليه المنصب قال يعلون في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تلقى الخبر بانفعال شديد، وأنه يشعر بمسؤولية كبيرة نحو هذه الرسالة، ووعد يعلون في حديثه مع الإذاعة العبرية بأن يهيئ الجيش على أكمل وجه، كي يكون على أهبة لمواجهة التحديات الأمنية الكبرى الماثلة أمام إسرائيل، على حد قوله.وتابع يعلون قائلاً: ‘في العام 2005 أنهيت 37 عاما من الخدمة في الجيش، وقد ترقيت في سلم القيادة حتى أرقى الدرجات، والآن أتسلم مسؤولية جهاز الأمن برمته في إسرائيل، وأحضر معي إلى وظيفتي الجديدة الخبرة والقيم التي أؤمن بها، وأنا مصر أن أقود جهاز الأمن والجيش لقمم جديدة، بمسؤولية وحكمة، كي نرقى إلى مستوى التحديات القادمة، قال الوزير الجديد.من ناحيته رأى المحلل السياسي في القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي، رافيف دروكر، أن تعيين يعلون في منصب وزير الأمن كان متوقعًا للغاية، لافتًا إلى أن هذا التعيين يمنحه الفرصة الكبيرة للتنافس على رئاسة الوزراء في حزب الليكود الذي ينتمي إليه، خصوصا وأن نتنياهو بات ضعيفًا جدًا، على حد قوله. أما نائب وزير الأمن الجديد، داني دانون، المعروف بمواقفه المتشددة، فقد أكد على أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو التي أدى أعضاؤها اليمين الدستوري ستسعى إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.وقبل يومين من زيارة اوباما، نقلت وسائل الإعلام العبرية عن دانون قوله لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن عهد ايهود باراك وزير الأمن السابق انتهى والحكومة الجديدة ستعزز الاستيطان في يهودا والسامرة والجليل والنقب. وكان دانون اتهم ايهود باراك بعرقلة بناء وحدات في مستوطنات الضفة الغربية. وردًا على سؤال عن رد الفعل المتوقع لاوباما، قلل دانون من احتمالات مواجهة، وقال إن الولايات المتحدة تعرف أن انتخابات جرت في إسرائيل وأن حكومة قومية شكلت. نريد السلام لكن عندما ننظر يمينًا ويسارًا في المنطقة لا يمكننا أنْ نلاحظ سوى انه ليس هناك شريك، على حد تعبيره.وقال أوري آرييل وزير الإسكان الإسرائيلي الجديد إن الحكومة المقبلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستواصل توسيع المستوطنات بنفس المدى الذي كانت عليه الحكومة السابقة. وجاءت هذه التصريحات قبل يومين من زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي حث إسرائيل على وقف الاستيطان، ما قد يشير إلى أن حكومة نتنياهو الجديدة متشددة كما كانت حكومته الائتلافية السابقة.وقال أرييل، وهو مستوطن يهودي وعضو في حزب البيت اليهودي المؤيد للمستوطنين، في مقابلة أدلى بها للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن البناء سيستمر وفقًا لما كانت عليه سياسة الحكومة حتى الآن، وأضاف وزير الإسكان الجديد إن الحكومة ستبني في يهودا والسامرة، وهو الاسم الصهيوني للضفة الغربية المحتلة، تقريبًا مثلما فعلت سابقًا، لافتًا إلى أنه لا يرى سببًا لتغيير ذلك، في إشارة إلى الأسماء التي وردت في التوراة للأراضي التي احتلتها إسرائيل في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967.وأضاف أن الدولة اليهودية خصصت الجزء الأكبر من عمليات البناء للمناطق الأقل سكانًا داخل حدودها في صحراء النقب في الجنوب ومنطقة الجليل في الشمال. وقال إن البناء في الضفة الغربية ليس الهدف الرئيسي بالنسبة لخططه للإسكان. جدير بالذكر أن معظم دول العالم تعتبر المستوطنات غير شرعية وفقًا للقانون الدولي.على صلة بما سلف، قال رئيس الدولة العبرية، شمعون بيريس، إن تحديات عديدة تواجه الحكومة الجديدة، وفي مقدمتها التهديد النووي الإيراني والمفاوضات مع الفلسطينيين، على حد قوله، وقالت ‘هآرتس’ إن أقوال بيريس جاءت لدى وصول أعضاء الحكومة الإسرائيلية الـ33 إلى مقره الليلة الماضية، لالتقاط الصورة التقليدية بعد أن أدى الوزراء تصريح الولاء أمام الكنيست.من جهته قال نتنياهو، إنه بالرغم من كونه يشكل الحكومة للمرة الثالثة فأنه يشعر بثقل المسؤولية هذه المرة في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة العبرية، لافتًا إلى ما أسماها بالتهديدات الكبيرة التي تُحدق بإسرائيل من جهة، والى الفرص الكبيرة من جهة أخرى.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية