خلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشأن الضغوط المالية علي طهران
خلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشأن الضغوط المالية علي طهرانواشنطن ـ ا ف ب: تكشف الاستراتيجية الامريكية بممارسة ضغوط مالية علي ايران لحملها علي وقف برنامجها النووي، عن خلافات مع الاوروبيين لا سيما بخصوص الجوانب القانونية للتدابير المتخذة ضد الشركات الايرانية.فصحيح ان الاوروبيين والامريكيين اتفقوا علي الالتزام الكلي بتطبيق العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة علي البرامج النووية والبالستية الايرانية، لكن الولايات المتحدة ترغب في الذهاب ابعد وارغام المؤسسات المالية العالمية علي قطع اي علاقة مع ايران. وفي الاشهر الاخيرة قام مساعد وزير الخزانة المكلف مكافحة الارهاب والاستخبارات المالية ستوارت ليفي بزيارات عدة الي اوروبا في مسعي لاقناع الشركات الكبري والمصارف الاوروبية بوقف الاستثمار في ايران.والاوروبيون متجاوبون عموما لكنهم غير مستعدين للوصول الي حد منع مصارفهم من التعامل مع ايران.فهم يعتبرون ذلك خروجا علي روح القرار 1737 الذي اصدره مجلس الامن الدولي في كانون الاول (ديسمبر) لمعاقبة ايران علي رفضها تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم بحسب مصادر اوروبية عدة سألتها فرانس برس.وفي الاونة الاخيرة قال مسؤول اوروبي رفيع المستوي طلب عدم كشف هويته سنبذل كل ما بوسعنا لكي يحترم العالم القرار ، مؤكدا لن نذهب ابعد من المستوي الدولي . وقد ابدي بعض المسؤولين الامريكيين انزعاجهم من هذا الموقف الثلاثاء.وفي مقال بعنوان اوروبا تقاوم الولايات المتحدة حول تقليص العلاقات مع ايران نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسؤول امريكي كبير قوله نقول للاوروبيين ان عليهم العمل اكثر مما يفعلون حاليا لزيادة الضغط علي ايران .واضاف هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان الرد الاوروبي حول الشق الاقتصادي جاء ضعيفا جدا . لكن يبدو ان وجهة النظر هذه لا تعكس موقف كل الادارة الامريكية خصوصا وان المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك عبر عن لهجة اكثر تسامحا تجاه الاوروبيين.وقال الثلاثاء للصحافيين ان الهموم التي يعبر عنها الاوروبيون مرتبطة بمطالبهم المشروعة ، مضيفا لست علي يقين باني استطيع ان اسمي ذلك مقاومة للتحدث او للتعاون بشأن هذه التدابير . وقرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاسبوع المنصرم البدء بتنفيذ العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة بشكل كامل وبدون تأخير .ومن المقرر عقد اجتماع جديد في منتصف شباط (فبراير) للتوصل الي تسوية علي مستوي الاتحاد الاوروبي وهو اجراء ضروري لجعل تطبيق هذه التدابير الزاميا علي المستوي الاوروبي.