القاهرة ـ «القدس العربي»: أجلت محكمة القضاء الإداري المصرية، جلسة استماع للطعن في القرار المفاجىء للجنة الأحزاب السياسية الصادر في سبتمبر/ أيلول الماضي بشأن حزب «الدستور» والذي يعد بمثابة حل للحزب، حيث أعلنت خلو منصب رئيس الحزب، إلى جلسة 28 ديسمبر/ كانون الأول المقبل للحكم.
ويواجه الحزب الذي أسسه مستشار رئيس البلاد الأسبق محمد البرادعي عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، مخاطر التجميد في ظل الخلافات بين جبهة المعارضة، والرئيسة جميلة إسماعيل.
وكان حزب «الدستور» وصف قرار اللجنة بـ«الباطل».
وقال في بيان، إن «القرار المعيب تستخدم فيه لجنة الأحزاب سلطة ليست لها، لتلغي قرار الجمعية العمومية للحزب المنعقدة في 22 يوليو/ تموز 2022 والمعتمدة بقرار لجنة الأحزاب بتاريخ 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2022».
ووفق الحزب «تستدعي اللجنة في قرارها الأخير كياناً لم يعد موجودا في الحزب اسمه المؤتمر العام، في إصرار واضح على إعادة لائحة التأسيس القديمة التي ألغيت واستبدلت باللائحة الجديدة في عام 2018 في آخر انعقاد للمؤتمر العام للحزب، التي اعتمدتها لجنة الأحزاب لاحقاً وأصدرت بناءً عليها قرارها باعتماد نتيجة انتخابات الحزب في جمعيته العمومية المنعقدة في عام 2022، وإعلان جميلة إسماعيل رئيسة للحزب بعد فوزها هي وقائمتها».
وانتقد الحزب في بيانه، قرار لجنة الأحزاب حفظ كافة الإخطارات المقدمة من رئيسة الحزب بشأن السماح للحزب بفتح حساب بنكي جديد يساعد في سداد الاشتراكات والمراقبة على دورته المحاسبية وربط أدواته بالآليات الحديثة، وترخيص الموقع الإلكتروني للحزب ليكون أداته الإعلامية وسبيله للانتشار والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد أنه حسب الدستور وقانون الأحزاب، ليس من حق اللجنة قبول أو رفض قرارات الجمعية العمومية، أعلى سلطة في الحزب، ولهذا كان قرار حفظ الطلبات بمثابة صدمة لمخالفته الصارخة للقانون والدستور وتدخل سافر في شؤون الحزب وإرادة أعضائه.
واتهم الحزب اللجنة بمخالفة نصوص لائحة 2018 السارية المعتمدة من جانب الحزب، مؤكدا أن اللجنة غير مختصة نهائياً بتحديد طبيعة المراكز الإدارية داخل الأحزاب، ولا حق لها في نزع الصفات الحزبية التي حصلت عليها رئيسة الحزب بأصوات أعضاء الجمعية العمومية العادية من خلال انتخابات حرة مباشرة، واستقرت كمراكز قانونية بهذه الكيفية.
وتعود الأزمة داخل حزب الدستور، لسلسلة من الخلافات الداخلية التي يشهدها منذ 2022، كان أبرز محطاتها موضوع المشاركة في الانتخابات الرئاسية في 2023، الذي شهدا خلافا حول ترشح رئيسة الحزب في الانتخابات الرئاسية، بين الهيئة العليا للحزب ورئيسته، وانتهى لتصويت الجمعية العمومية بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية. وتجددت الأزمة بفصل عدد من الأعضاء في الهيئة العليا، وتجميد عضوية ستة آخرين. وبرغم قرارات الفصل والتجميد، استمر أعضاء الهيئة العليا في الاجتماع بصفة مستمرة، وخلصوا لجملة من الاتهامات لرئيسة الحزب كان من أبرزها تنفيذ لائحة داخلية وهمية ما أدى إلى عدم اعتماد الجمعية العمومية، وكذلك عدم فتح حساب بنكي للحزب بما يُعيق الرقابة عليه.
وإزاء تقدم جبهة المعارضة ممثلة في الهيئة العليا بخطاب للجنة الأحزاب السياسية لإخطارها بقرار إسقاط عضوية رئيسة الحزب، فقد أخطرت لجنة الأحزاب الهيئة والحزب في يوم 19 سبتمبر/ أيلول 2024 باعتماد قرار الهيئة العليا بإسقاط العضوية عن رئيسة الحزب، والإعلان عن خلو منصب رئيس الحزب لحين عقد «المؤتمر العام» للحزب. هذه الخلافات بين الدستور ولجنة شؤون الأحزاب السياسية ليست الأولى من نوعها، بل سبق وقاطع حزب الدستور الانتخابات البرلمانية التي أقيمت عام 2020 لأسباب تتعلق بعدم تعاون اللجنة مع الحزب.
وقال علاء الخيام رئيس الحزب آنذاك في بيان له: حزب الدستور لن يشارك بمرشحين في هذا الاستحقاق لأسباب حاصلها فقدان التعاون المأمول من لجنة شؤون الأحزاب السياسية.