خلافات جوهرية داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية حول الخطة الروسية لتخصيب اليورانيوم الايراني
اولمرت: اسرائيل لا تستطيع لوحدها افشال البرنامج النووي الايرانيخلافات جوهرية داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية حول الخطة الروسية لتخصيب اليورانيوم الايرانيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت مصادر امنية وسياسية امس الاثنين في تل ابيب ان خلافات عميقة وجوهرية طفت علي السطح داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية فيما يتعلق بالاتفاق الروسي الايراني حول تخصيب اليورانيوم المشترك. ونقل المراسل العسكري لصحيفة هارتس الاسرائيلية عاموس هارئيل، عن مسؤولين امنيين اسرائيليين وصفهم بأنهم رفيعو المستوي قولهم انه عشية انعقاد وكالة الذرة الدولية في جنيف، تاججت الخلافات داخل المؤسسة الامنية. يشار الي انه حسب الخطة الروسية التي عرضت علي ايران رسميا قبل ثلاثة اشهر، فان الدولتين ستقومان بتخصيب اليورانيوم علي الاراضي الروسية، وهذا اليورانيوم هو لاغراض سلمية فقط، وبعد الانتهاء من عملية التخصيب سيتم نقل المواد الي المفاعل النووي في مدينة بشهار الايرانية ويواصل خبراء روس الاشراف علي المفاعل. وحينها اعلنت ايران انها غير موافقة علي الخطة الروسية، الامر الذي حذا بالدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية الي التهديد بنقل الملف النووي الايراني الي مجلس الامن الدولي، عندها، اضافت المصادر الاسرائيلية تراجعت ايران عن موقفها ووافقت علي الخطة الروسية، الا ان المفاوضات بين روسيا وايران والتي جرت في الايام الاخيرة لم تحدث تقدما ملموسا، كما ان المحادثات بين الايرانيين والاوروبيين لم تسجل نتائج ايجابية لاحتواء الأزمة، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية.وقالت الصحيفة ايضا ان الدولة العبرية تراقب عن كثب التطورات في الملف النووي الايراني، وقام وفد برئاسة الجنرال المتقاعد غيورا ايلاند بزيارة روسيا، واعلن موافقة بلاده علي الاتفاق الروسي الايراني، الا ان مسؤولين امنيين اخرين في المؤسسة الاسرائيلية عبروا عن عدم ارتياحهم من تصرفات الجنرال ايلاند وزعموا ان الموافقة الايرانية علي الخطة الروسية هي محاولة ايرانية اخري للتخلص من تحويل ملفها النووي الي مجلس الامن الدولي. وكشف الصحافي الاسرائيلي النقاب عن ان رئيس الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) الجنرال المتقاعد مئير داغان هو الذي يقود الخط المتشدد ضد ايران، لافتا الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، كان قد القي عليه مهمة افشال المشروع النووي الايراني بالطرق الدبلوماسية، ولكن الجنرال ايلاند قال في جلسات مغلقة انه علي الرغم من القلق الاسرائيلي من ان طهران تحاول التهرب من الالتزام بتطوير برنامجها لاغراض سلمية فقط، فانه يتحتم علي الدولة العبرية منح الفرصة المناسبة لروسيا لتطبيق الخطة التي عرضتها علي ايران. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن الجنرال ايلاند قوله في جلسات مغلقة انه علي اسرائيل ان تدعم الخطة الروسية، لانها تتمتع بتأييد دولي كبير، ولانها تستطيع في حالة تطبيقها كما عرضت منع ايران من الوصول الي نقطة اللا عودة في برنامجها النووي لانتاج قنابل نووية.واضاف الصحافي الاسرائيلي ان توجه الجنرال ايلاند المعتدل علي حد قوله يلاقي معارضة شديدة من قبل الموساد الاسرائيلي وقادة جيش الاحتلال واللجنة النووية الاسرائيلية، الذين يرفضون الخطة الروسية جملة وتفصيلا، ويرون انها بمثابة خطة ايرانية جديدة لخداع المجتمع الدولي وبالتالي يجب العمل علي اجهاضها فورا والعمل بشكل مكثف علي اقناع المجتمع الدولي بضرورة نقل الملف النووي الايراني الي مجلس الامن الدولي. ويقول معارضو الخطة الروسية ان احتمالات قبول طهران للخطة ضئيلة للغاية، وبالتالي فان الخلاف داخل المؤسسة الاسرائيلية الامنية هو في غير مكانه.في سياق ذي صلة نقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس الاثنين عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة قوله ان الدولة العبرية ليس في مقدورها لوحدها ان توقف تطوير البرنامج النووي الايراني، مشيرا الي ان الجمهورية الاسلامية تشكل خطرا علي الامن العالمي، وعبر اولمرت عن امتنانه وشكره للويات المتحدة الامريكية التي تقف الي جانب اسرائيل وتؤيد سياستها الرامية الي القضاء علي البرنامج النووي الايراني. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة حون بولتون قوله في مؤتمر اللوبي الصهيوني ايباك ان ايران ستتحمل نتائج تعنتها في مواصلة تطوير برنامجها النووي، وانها ستشعر قريبا بالنتائج الوخيمة لهذا التعنت، علي حد تعبيره.