خلافات حكومية تفجرها زيارة مفاجئة للجعفري الي تركيا
مقتل جنديين بريطانيين في العمارة واغتيال قيادي في الحزب الاسلاميخلافات حكومية تفجرها زيارة مفاجئة للجعفري الي تركيابغداد ـ القدس العربي :فيما اعلن الجيش البريطاني الثلاثاء عن مقتل جنديين بريطانيين وجرح ثالث بانفجار عبوة ناسفة زرعت علي جانب الطريق علي دورية اثناء مرورها في مدينة العمارة جنوب العراق، وبينما كانت محاكمة صدام تشد انتباه غالبية عراقية، كانت علي ضفة الحكومة ثمة خلافات أثارتها بشكل مفاجيء زيارة قام بها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الي تركيا الثلاثاء واحدثت جدلا سياسيا بين اطراف الحكومة العراقية خاصة مع استبعاد وزير الخارجية العراقي الكردي هوشيار زيباري من الوفد المرافق للجعفري.وذكر بيان صدر عن رئاسة جمهورية العراق الثلاثاء ان الرئاسة فوجئت بسفر رئيس الوزراء إلي الجمهورية التركية من دون إخبار أطراف الحكومة العراقية التي تتألف وفق المادتين 24 و25 من قانون إدارة الدولة، الذي ما يزال ساري المفعول، من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئاسة الجمعية الوطنية ورئيس هيئة القضاء الأعلي. وأضاف بيان الرئاسة ان هذه الزيارة تتم من دون مراعاة حقيقة أن الوزارة الحالية مهمتها تصريف الأعمال مما لا يعطيها الحق في خوض محادثات مع دول أخري قد تسفر عن اتفاق أو حتي إصدار بيان مشترك أو مذكرة تفاهم مما قد يفرض علي الحكومة العراقية الدائمة التزامات لن تكون قادرة علي الإيفاء بها . وعبر محللون عراقيون عن استغرابهم لقيام الجعفري بهذه الزيارة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون العراقيون والاحداث العاصفة التي شهدتها بغداد والمدن العراقية بعد تفجير مرقد سامراء. ويشيرون الي ان الأزمة التي اثارتها زيارة الجعفري لانقرة تضاف الي سلسلة الخلافات بين الرئيس الطالباني والاكراد من جهة والجعفري. وكشفت مصادر من رئاسة الجمهورية ان زيارة الجعفري لتركيا اثارت ردود فعل حتي قبل ان يبدأ بها، وان ردود الفعل السلبية لهذه قد جاءت من قبل أطراف سياسية وحكومية عراقية وحتي من جانب اطراف داخل الائتلاف العراقي الذي ينتمي اليه الجعفري.وتشكل الوفد المرافق للجعفري من وزير النقل سلام المالكي الذي يعد ابرز قيادات التيار الصدري الذي دعم ترشيح الجعفري داخل الائتلاف كمرشح لرئاسة الوزراء للحكومة الدائمة التي امدها اربع سنوات فهي زيارة تبدو ذات مغزي سياسي حزبي سيما وان رئيس الجبهة التركمانية سعد الدين اركيج سيكون ضمن الوفد المرافق للجعفري، بل ان الوفد لم يتضمن اي وزير له صلة بالملفات العالقة مع تركيا مثل وزير النفط، وان طلب الجعفري من وزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد وهو كردي والموجود خارج العراق بالانضمام للوفد لا يغير من الامر شيئا لان وزير الموارد المائية لن يحضر الاجتماعات علي المستوي السياسي وانما لانه سيحضر الاجتماعات ذات الجانب الفني التخصصي. وكان رئيس الجبهة التركمانية العراقية الدكتور سعد الدين اركيج قد أعلن في تصريحات صحافية انه في حالة اندلاع حرب اهلية في العراق فمن حق تركيا التدخل للمحافظة علي المواطنين التركمان ما رجح احتمال ان تكون هذه الزيارة لبحث هذا الموضوع، في حين تشير اطراف كردية الي مخاوفها من ان يتناول الجعفري قضايا الاكراد في شمال العراق وازماتهم مع انقرة دون وجود اكراد عراقيين ضمن الوفد وهو ما دفع رئاسة الجمهورية للوقوف ضد هذه الزيارة وان لم يبد الرئيس جلال الطالباني وراء الرفض بشكل مباشر. وكانت مصادر قد ذكرت ان اجتماعا للائتلاف العراقي الموحد قد عقد في وقت متأخر الاثنين قبل الزيارة بيوم واحد لمحاولة ثني الجعفري لتأجيل الزيارة الي انقرة والقيام بها في وقت اخر بعد تعديل الوفد المرافق له. الا انه لم تتم معرفة قرار الجعفري بشأن تأجيل هذه الزيارة وانما فوجيء الجميع بها. علي صعيد آخر دان الحزب الإسلامي العراقي الثلاثاء مقتل احد قيادييه وهو المهندس وعد جاسم العاني، وجاء في بيان صادر عن الحزب إننا ندين هذه الجريمة الآثمة، وإننا دعونا إلي التهدئة كما استجبنا لدعوات الحكومة بهدف نزع فتيل حرب طائفية باتت علي الأبواب ، في إشارة إلي الأحداث الاخيرة التي عصفت بالبلاد الأسبوع الماضي بعد تفجير قبة مرقد الامامين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء.