خلافات حول التنظيم العالمي للإخوان.. مهاجمة مبارك باستخدام الصراع بين علي ومعاوية.. وسخرية من تفصيل التعديلات علي مقاس جمال
تكهنات حول حزب شيوعي سري حرك الإضرابات العمالية.. ورئيس قضاة الاسكندرية يطالب بالجنسية الموريتانية.. ومعارك بين الصحافيينخلافات حول التنظيم العالمي للإخوان.. مهاجمة مبارك باستخدام الصراع بين علي ومعاوية.. وسخرية من تفصيل التعديلات علي مقاس جمالالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن عقد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف اجتماعا لمناقشة قضية التنمية في الصعيد تنفيذا لما تعهد به الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي، والاجتماع الذي رأسه جمال لقيادات الحزب الوطني الحاكم بالاسكندرية، ونفيه ما نشر عن انه يفكر في إنشاء حزب سياسي جديد ورده علي بعض الحملات، وهوما سنشير إليه في تقرير غد إن شاء الله، وكذلك للهجوم العنيف الذي تعرض له في الدستور، ودفاع الدكتور قدري حفني عنه، ومناقشات مجلس الشعب، وموافقة المجلس الأعلي للصحافة علي صدور جريدة البديل اليومية اليسارية برئاسة تحرير الدكتور محمد السيد سعيد، وهو ما سيزيد من شدة المنافسة التي أشعلتها الدستور بعد صدورها اليومي ، والاستعدادات لعيد القيامة المجيد لأشقائنا المسيحيين، ونهنئهم به وشم النسيم، وقد منحت الدولة اجازة إجبارية يومي الأحد والاثنين، وضبط فسيخ ورنجة فاسدة وتكثيف حملات المقاومة لانفلونزا الطيور، في عدد من المحافظات، ومظاهرة أمام وزارة الإسكان قام بها عدد من الحاجزين في شقق مشروع إسكان مبارك، واستمرار عدد كبير من أولياء الأمور في منع أبنائهم من الذهاب لمدارسهم خوفا من الحصبة الألمانية. وإلي قليل من كثير لدينا:التنظيمات الشيوعيةونبدأ تقرير اليوم باستئناف الشهادات التي نشرتها المصري اليوم يوم الأربعاء ردا علي ما قاله صديقنا الكاتب والمفكر والناقد الأدبي الشيوعي محمود أمين العالم وستكون لماركسيين وإخوان بسبب تميزها من جهة ولوجود معلومات فيها عن الأوضاع السياسية والحركة اليسارية من جهة أخري . ولقد أغفلت الإشارة إلي التعليقات التي ظهرت علي حديث العالم، لأنها لا تضيف شيئا، لا معلومات ولا حتي تحليلات يمكن الاعتداد بها، بالإضافة إلي أننا سنظل في انتظار رد العالم. وكان أول رد فعل له ما نشرته جريدة روزاليوسف . وإلي ما تبقي من شهادات في المصري اليوم يوم الأربعاء: قال أحمد بهاء الدين شعبان القيادي اليساري بحركة كفاية: مع كامل احترامي للمفكر محمود أمين العالم إلا أن الواقع المصري ليس به ما يشير إلي صحة ما أعلنه من أن هناك تنظيما شيوعيا ممتدا من صعيد مصر إلي الإسكندرية ، أما ما يحدث من اضطرابات فمرده الأساسي هو معاناة الجماهير في ظل سياسات النظام ونفاد صبرها إزاء ما تراه من تجاوز يمس حياتها .وفيما يخص التنظيم الشيوعي أعتقد أن وضع التنظيم في مصر لم يصل إلي المستوي الذي تحدث به العالم، فالحركة الشيوعية وإن بدأت تستعيد بعضا من عافيتها مازالت في مرحلة بعيدة عما قاله، وأخشي ما أخشاه أن تستغل السلطة هذه التصريحات في توجيه وفرض حصار علي أحزاب التجمع والناصري واليسار عموما، اعتمادا علي ما ذكره العالم، وأكرر مؤكدا أنه من واقع معرفتي العميقة بالحركة في الشارع فإنها لا تعكس أي واقع وبها مبالغة كبيرة. وحول ما قاله العالم عن دور التنظيم الشيوعي الذي يتحدث عنه في الاحتجاجات العمالية الأخيرة، قال شعبان: قد يكون هناك بعض النشطاء ولكن ليس بالصورة التي نقلها الأستاذ العالم فما قاله بعيد كل البعد عن الواقع .ونفي البدري فرغلي أمين العمال بحزب التجمع أن تكون هناك عناصر من حزب التجمع أعضاء في التنظيم الشيوعي السري الذي أعلن عنه العالم، وقال: الأستاذ العالم مخطيء سياسيا وأنا شخصيا كقائد عمال من التجمع أرفض هذا الكلام لأنه يشكك في عضوية الحزب ويعطي للآخرين مكانة غير مكانتهم الحقيقية ويضرب الأحزاب السياسية ويشكك في قيادات الحزبين الناصري والتجمع ويوقعهم تحت طائلة القانون، خاصة أنه لا يجوز للفرد أن ينضم لأكثر من حزب، كما أن الحزب الشيوعي حزب سري ولا يجوز الانضمام للأحزاب السرية، وأعتقد أن الأستاذ العالم كالعادة يتحدث في الفلسفة والسياسات العامة دون الدخول في أعمال تنظيمية، خاصة التي تضر بمصالح القوي السياسية الأخري وهو يتكلم عن ماض ولا يتكلم عن حاضر وما كان يجب أن يزج بأحزاب المعارضة في عمل يخص حزبا سريا غير علني ويوقع زملاءه في مشاكل قانونية، أما عن إعلانه أنهم وراء مظاهرات العمال فهذا يعني أن العمال تظاهروا تلبية لنداء أحزاب شيوعية أو الحزب الشيوعي المصري، ولكن الحقيقة أنهم تظاهروا نتيجة للحاجات الاقتصادية والظروف الاجتماعية وكلام الأستاذ العالم أضر بالعمال وحركتهم .ونفي كمال خليل القيادي في تيار الاشتراكيين الثوريين شيوعي علمه بما قاله محمود أمين العالم عن وجود تنظيم سري شيوعي من الإسكندرية إلي أسوان، واعتبره كلاما ينطوي علي مبالغات شديدة ولا يعبر إلا عن وجهة نظره. وقال لا يمكن نسبة الإضرابات العمالية التي عمت مناطق الجمهورية منذ إضراب عمال غزل المحلة الكبري في نوفمبر العام الماضي، وحتي احتجاجات عمال المطاحن في القاهرة إلي تيار سياسي معين، سواء كان يساريا أو غيره، وأكد عفوية التحركات العمالية، التي نشأت في إطار طبيعي وكنتيجة للظروف القاسية التي يعاني منها العمال. وتابع أن هذه الإضرابات أفرزت قيادات عمالية جديدة، غير منظمة ولا تنتمي لاتجاهات سياسية بعينها بعد فشل العمال في إيصال ممثليهم للنقابات المعبرة عند مصالحهم. وقال خليل: إن ما نشرته المصري اليوم من أوراق تنظيمية لا يعدو أن يكون مجرد نشرات حديثة للحزب الشيوعي المصري.واعتبر أن قدرات اليساريين والشيوعيين المصريين التنظيمية الحالية لا تزيد عن تشكيلات تشبه الحلقات الصغيرة، وقال: ليس من مصلحتنا أن نبالغ في حجمها الحقيقي وحتي محاولة توحيد اليسار عن طريق التحالف الاشتراكي، فهي محاولة لا تزال جنينية وفي طور التشكيل، واستبعد خليل وقوع حملة اعتقالات كما تنبأ بها أمين العالم في صفوف الشيوعيين وأبناء اليسار المصريين، لأن النظام يعلم جيدا أننا لسنا وراء هذه الإضرابات، وتابع: ياريت كنا إحنا وراءها .وأضاف أن ما قاله المفكر اليساري المعروف بخصوص الإخوان المسلمين يعبر عن وجهة نظره الخاصة، وقال: نحن كاشتراكيين ثوريين نختلف مع الإخوان سياسيا واستراتيجيا لكننا نرفض إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري، وتابع: أن ذلك لا يمنع وجود نقاط التقاء مع الإخوان فيما يتصل بقضايا الحريات ومناهضة التزوير والانتخابات النزيهة وهناك إطار تنسيقي حول هذه القضايا مع كل القوي السياسية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين .وأكد الدكتور عصام العريان القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين أنه من حق كل مواطن أن يعمل وفق رؤيته ومنهجه للإصلاح.واعتبر العريان كلام العالم بشأن وجود تنظيم شيوعي سري دليلا علي أن الصفقة التي قضت بحل أحزاب شيوعية سرية مقابل العمل من خلال الاتحاد الاشتراكي، ثبت أنها لم تكن صفقة مجدية وأنه لا يمكن القضاء علي التنظيمات أو الأفكار الأيديولوجية حتي ولو عن طريق صفقات سياسية. وشكك العريان في القول بأن الشيوعيين كانوا خلف الاحتجاجات العمالية الأخيرة لأن كل إنسان يستطيع أن يدعي ذلك، ولو كان هذا الكلام صحيحا لما صمتت أجهزة الدولة عن هذا الأمر، كما أن الاتهامات تتجه دائما إلي الإخوان وليس إلي الشيوعيين. وانتقد العريان إيمان البعض بالفكرة الشيوعية كما هي، خاصة أن العالم في حديثه ألقي بكلمة عامة جدا عن أخطاء في الفهم وليس عن أخطاء في النظرية ولم يقل إن هناك تجديدا فيها . وأكد العريان أن الإخوان المسلمين لا توجد لديهم أي مشكلة في عمل الشيوعيين أو تواجدهم بشكل علني. واعتبر العريان كلام العالم حول أن جماعة الإخوان ستعود بمصر إلي الوراء، كلاما غير صحيح مشيرا إلي أنه كان يعتقد أن العالم الذي جمعته بأعضاء الجماعة عدة لقاءات وحوارات سابقة سيكون أكثر إنصافا للإخوان .ونتحول إلي الأهالي لسان حال حزب التجمع التي نشرت رسالة العالم كاملة وجاء فيها: أن هذا الحديث قد جري تحريفه وتوجيهه باعتباره بلاغا ضدي وضد الشيوعيين للبوليس والمباحث، وأن الصحافية التي أجرت الحوار لم تلتزم الأمانة وانساقت وراء الإثارة الصحافية وتصورت أنها حققت خبطة صحافية مثيرة بأكثر من البحث عن الحقيقة و. قد طلبت من هذه الصحافية عدة مرات إطلاعي علي الحديث قبل أن ينشر ولكنها لم تفعل ذلك .ان الشيوعيين المصريين من حقهم أن يكون لهم حزب علني وشرعي، خاصة أن الحركة الشيوعية في مصر قديمة، وكان للشيوعيين المصريين حزب علني مستقل سنة 1921 وتحالف مع حزب الوفد في النضال ضد الاحتلال الانكليزي، ورفض مطالب الاتحاد السوفييتي والأحزاب الشيوعية بإنهاء هذا التحالف، أن الحزب الشيوعي اضطر إلي الدخول في العمل السري بسبب حظره منذ الثلاثينيات في القرن الماضي، وأنه شخصيا وطوال حياته حتي بلغ 85 عاما كان جزءا من حركة فكرية وتنظيمية محظورة ومطاردة، وذلك ليس ذنب الشيوعيين وإنما الحكومات والأنظمة المتعاقبة من أيام الملكية وحتي الآن والتي تحظر النشاط الشيوعي العلني وتطارد وتعتقل الشيوعيين، وأنه آن الأوان لوجود حزب شيوعي علني يعمل وفقا للتعددية السياسية والحزبية خاصة أن بلدانا مثل الأردن والمغرب الملكيين وسورية وتونس والجزائر لديها أحزاب شيوعية علنية ولم يحدث أي انهيار.وحول ما نسبته المصري اليوم من وجود تنظيم سري جديد يضم الناصريين والتجمع ويحرض علي الإضرابات العمالية ويستعد للمزيد قال العالم أولا لا يوجد هذا التنظيم الشيوعي الجديد وانما حدث خلط أو سوء فهم حيث هناك جهود لإقامة التحالف الاشتراكي اليساري والجهود الأخري لبناء جبهة وطنية واسعة تضم القوي والأحزاب التقدمية ، ومن الطبيعي أن يقف الشيوعيون واليساريون مع الإضرابات والاعتصامات العمالية لأننا مع العمال دائما باعتبارهم مضطهدين ومظلومين، وهم لا ينتظرون إشارات أو تعليمات منا أو من آخرين للدفاع عن حقوقهم، الشعب هو الذي يتحرك ونحن نتحرك معه في جميع القضايا ولا توجد مؤامرة يتم إعدادها كما حاولت المصري اليوم أن تصور، فقد خاطبت الحقيقة، أن حزب التجمع ليس حزبا شيوعيا وليس بديلا عن حزب شيوعي، فهو حزب وطني ديمقراطي تقدمي يساري يضم شيوعيين واتجاهات أخري. كما أن الحزب الناصري جزء من تحالف تقدمي يساري واسع وبالطبع فهم ليسوا جزءا من أي حزب شيوعي وهذا يدل علي فساد ما نشرته المصري اليوم .وأكد العالم علي حقه في الدفاع عن هويته كمفكر شيوعي طوال حياته، وبعد أن بلغ من العمر 85 لا يعتذر عن ذلك، وأنه سيواصل النضال لآخر لحظة من أجل حق الشيوعيين في إقامة حزبهم العلني في إطار من الحريات حتي لا يجد أصحاب نظريات المؤامرة والبلاغات للمباحث ما يقدمونه إليها، فهناك جماعة محظورة تستغل الدين تعمل بحرية وأحزاب وقوي تتصل بإسرائيل وأخري تعد للتوريث ويتم منع الشيوعيين من العمال المعلن وإذا عملوا وتواجدوا يتم اتهامهم بمختلف التهم ومحاولة تجريدهم من وطنيتهم .الإخوان المسلمونومن التنظيمات الشيوعية إلي التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي حظي بدوره باهتمام اثنين من الدارسين للإخوان والجماعات الإسلامية، ورواياتهما عنه، الأول الباحث في هذه الجماعات والذي تتمتع كتاباته بمصداقية، واعتدال وهو حسام تمام الذي قال في جريدة القاهرة التي تصدرها كل ثلاثاء وزارة الثقافة ويرأس تحريرها زميلنا وصديقنا الماركسي صلاح عيسي: بدأ التنظيم العالمي يشكل نهاية السبعينيات من ممثلي التنظيمات القطرية وقاد عملية تأسيسه عدد من الرعيل الأول من قادة الجماعة في مصر كان معظمهم من رجال التنظيم الخاص الذين تسيطر عليهم فكرة استعادة دولة الخلافة الإسلامية من ابرزهم الأساتذة مصطفي مشهور وكمال السنانيري وأحمد حسنين ونفيس حمدي، خرجوا جميعا من السجون الناصرية التي قضوا فيها سنوات طويلة حتي قرار الرئيس السادات بالإفراج عنهم في أوائل السبعينيات ، وفي سنوات معدودة نجحوا في تجميع خيوط التنظيمات الإخوانية المتناثرة خاصة في الخليج وأوروبا، وأسسوا نواة تنظيم دولي محكم له لائحة منظمة وقيادة محددة وأعلنوا ميلاده رسميا في مايو، 1982. استمر نجم التنظيم الدولي في الصعود طوال عقد الثمانينات وبعضا من سنوات التسعينيات، وصار الحديث عنه يجذب أنظار الخصوم والأنصار علي السواء، ولكن التحولات التي طالت الجماعة تقول أن التنظيم الدولي لم يعد يبقي منه إلا الذكري والبريق الذي يخطف الأنظار في حين أن الواقع يؤكد أن هذا التنظيم الأسطوري لم يعد له أي سلطة توجيه أو ضبط أو إلزام علي التنظيمات القطرية التي استقلت تماما في قراراتها حتي المصيري منها أو الاستراتيجي، علي عكس ما تقتضيه طبيعة التنظيم ولوائحه التي كانت تفرض مستوي من التنسيق والتشاور يضمن وحدة الرؤية والموقف في القضايا السياسية الكبري وهو ما لم يعد واقعا. لن أطيل في هذا المقال في سرد تحولات التنظيم الدولي للإخوان فقد كتبت دراسة موسعة في ذلك نشرتها فصلية المنار الجديد، ولكن سأكتفي في هذا المقام بسرد وقائع لها دلالاتها فيما نذهب إليه بشأن التنظيم الدولي .وعند هذا الحد نوقف حسام لنفسح مجالا للواء الشرطة ومسؤول النشاط الديني الأسبق بمباحث أمن الدولة فؤاد علام لنقرأ روايته في الحديث الذي نشرته له جريدة الوطني اليوم لسان حال الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، علي أن نكمل غدا ان شاء ربك الكريم باقي رواية حسام تمام. قال علام لزميلنا خالد سليمان: في أعياد 9 سبتمبر عام 1969 قرر الرئيس جمال عبدالناصر أن يقوم بزيارة إلي ليبيا للمشاركة في احتفالات الثورة الليبية. من الطبيعي أن نسافر كأجهزة أمن لتأمين سلامة الرئيس ونحن نعرف أن يوسف مصطفي ندا ضمن مجموعة الإخوان وعندما قابلنا مسؤولي الأمن طلبنا معرفة مكان يوسف ندا فأخبرونا بأنه ليس عندنا جواز سفر بهذا الاسم وعندما قمنا بالبحث للقبض عليه اكتشفنا أن أحد رجال السفارة الإيطالية قام بتركيب يوسف ندا بسيارته الخاصة ودخل به في إحدي البواخر الايطالية حتي أجلسه داخل هذه الباخرة، ومع تتبع الأجهزة الأمنية اكتشفنا أن يوسف ندا قد وصل في ليبيا الي الملك السنوسي الذي كان يحكم ليبيا في هذا الوقت بدعم من أمريكا وأنه حلقة الوصل بين السفارة الأمريكية والبريطانيين والإيطاليين ويقوم بالتصدير والاستيراد ليس لهذه الدول فقط بل لكثير من البلدان العربية. ومع متابعة أجهزة الأمن المصرية له اكتشفنا أن الباخرة التي استقلته أنزلته في مالطا، وهناك أحد أجهزة المخابرات استطاع أن يجعله يستقر هناك لسنوات ليقوم باستثمار الأموال التي أخذها من ليبيا. وفي الحقيقة لم نعرف ما هو هذا الجهاز ولكنه استقر لسنوات في مالطا ، في هذا الوقت كانت المانيا و سويسرا ترحبان بالإخوان الهاربين من بلدانهم لدرجة أن ألمانيا كانت تعطيهم الجنسية والإقامة الدائمة هناك، وسافرت مجموعة كبيرة إلي هناك منهم الدكتور النواوي و محمد علي المحجري و أحمد إبراهيم صلاح و علي أحمد عفيفي السيد سالم . ذهب يوسف ندا إلي المانيا وهناك بدأت تظهر عليه الأموال وتحول إلي مركز لحركة استثمار رؤوس الأموال الإسلامية وبشكل أو بآخر ظهر عليه ثراء غير عادي ، أموال خيالية وبعد ذلك عمل بنك التقوي مع مجموعة من الإخوان، هذا البنك بدأ يستثمر أموال جماعة الإخوان بعد تنظيم التنظيم الدولي ويستثمر أموال أي جماعة أخري في أي مكان في العالم، والغريب في الأمر أن يوسف مصطفي ندا أصبح له مطار خاص به في سويسرا وهذا شيء ليس سهلا ، فمن هو يوسف ندا لكي توافق دولة أوروبية علي أن يكون له مطار خاص به في قصره بسويسرا، ولا يمكن أن يسمح له بمطار خاص إلا إذا كانت له علاقات قوية بهذا البلد وبدعم من أمريكا . كل هذه التصرفات تثير الشك والريبة أنه أحد أخطر العناصر التي تعمل من أجل المصالح الأمريكية وهذا ما حدث .وغدا باقي رواية فؤاد علام.معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين وما تبقي لكاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي عن زميله ميزو ملوخية، قال عنه: لا أحد سوف يسكت عندما يقرر ملوخية أن يلعب دورا منحطا، ويساند الجانب الإسرائيلي في مذبحة الأسري، حتي لو كان اسمه الحقيقي ملوخية اليعازر فعندما يخرج علينا ملوخية ويكتب مقالا وضيعا يؤكد فيه أن الفيلم الذي أذاعه التليفزيون الإسرائيلي، ليس فيه ما يثبت قتل الأسري المصريين، وأن بتوع المعارضة الأراذل عاوزين يبوظوا عملية السلام، وهو بالضبط نفس الكلام الذي قاله السفير الإسرائيلي من مؤتمره الصحافي، حيث قال بالحرف الواحد أنهم ليسوا أكثر من أصوات متطرفة تريد تخريب السلام القائم بين البلدين، وأن هذه العناصر تسيء استثمار حرية الصحافة وثورة الاتصالات ضد إسرائيل مما يجعلنا نتساءل، هل الأخ ملوخية شغال معاهم من الباطن، ولا دي وجهة نظر الحكومة؟!أنا لا أعتقد أنها وجهة نظر الحكومة لأن كل الصحف المصرية قومية ومعارضة قد طالبت باتخاذ موقف حاسم أمام تلك المجزرة، إذا، الأخ ملوخية وقف باختياره إلي الجانب الإسرائيلي، بهذا الشكل المنحط الواطي، باع ضميره ـ ده إذا كان لسه عنده ضمير، وباع شرفه ولا النسوان اللي واقفه تحت عواميد النور، وباع دم الأسري المصريين ولا أحد يعرف الثمن الذي قبضه؟! ولا أحد يعرف وساخة المخ التي تجعل مواطنا مصريا يبيع دم الشهداء وينتصر للكلاب السفلة، اللهم إذا إذا كان عميلا منحطا لهم ، فهو الوحيد في مصر، الذي وقف هذا الموقف المشين، وأصبح عارا علي الوطن وبعدين سلام إيه اللي هايتخرب إلهي يتخرب بيتك يا بعيد؟! هو احنا لما نطالب بالقصاص لدم الشهداء اللي راحوا غدر علي يد الكلاب يبقي ينخرب السلام؟! إذا كانوا هما دمروا بلد بحاله من أجل أسير واحد وكل شوية يقتلوا العساكر المصريين علي الحدود واللا ده ضمن تطوير عملية السلام يا أخ ملوخية اليعازر؟! بالمناسبة، أخبار موضوع الأسري إيه ياحكومة .ولماذا الإحراج يا أخ رفاعي؟! ونترك الأخ رفاعي لنتوجه إلي زميلنا بـ المسائية الأخ محمد القصبي الذي كاد يجن يوم الثلاثاء بعد أن قرأ مقال زميله ممتاز القط رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم بعنوان ـ أنت السبب ياريس ـ وعاتب فيه الرئيس مبارك لأنه بتسامحه شجع المعارضين علي حملاتهم العنيفة ضد النظام، فقال القصبي مهاجما ممتاز وصحف النظام: السبب في ماذا؟! جنات عدن التي نرفل في حريتها الآن!! ولا أظن أن الرئيس مبارك يروقه أسلوب المن والمعايرة!! هذا، ولا أظن أنه من مصلحة النظام، ولا الأمة، ما يكتبه كبار الدراويش في ميديا الرئيس الذين جعلوا من الحكومة وحزب الحكومة أصناما يريدون من المصريين أن يحلقوا حولها مسبحين حامدين أفضالها؟ ميديا النظام للأسف تثير الضحك حتي البكاء ياعم ممتاز، أنت وعمنا عبدالله، الدنيا تغيرت، الناس بتستقبل في غرف نومها كل أخبار الدنيا، الناس عارفة أن ترتيبنا في قائمة الدول الفسدانة 72، وكان 76، 77 منذ عامين، الناس مش بتتكلم بحسرة عن الديمقراطية في بريطانيا وفرنسا، وأمريكا، الناس بتتكلم بحرقة عن الديمقراطية في دول مكانش حتي أساتذة الجغرافيا يسمعوا عنها، نيكاراغوا والسلفادور والمكسيك وغواتيمالا الناس بتتكلم عن نيلسون مانديلا اللي اتحبس ربع قرن، ولما بقي رئيس ماقالش انغنغ نفسي في قصور الرئاسة بقية عمري، عدة سنوات وترك الحكم.الحرية التي تتحدث عنها ياعم ممتاز هي في أحسن الأحوال نصف الديمقراطية، مجرد التعبير، التنفيس!! حرية عاجزة، مكبلة لا تساهم في تقدم بلد، الديمقراطية الحقيقية ترتكز أولا علي حق التعبير، وأن تصب ما تنتهي إليه حرية التعبير تلك من رؤي في غرف صناعة القرار.ولدينا نعم حرية تعبير، والدليل مقالتي تلك، لكنها مجرد هبهبة لا جدوي من ورائها إن لم تؤثر في اتخاذ قرار، والميديا التي يمكن أن تخدم لنظام والأمة معا، هي التي تتكيء علي الموضوعية. الثناء كل الثناء علي ايجابيات النظام واللوم والتوجيه إن أخطأ!! أما ما تفعله أنت والفرسان الجدد في ميديا النظام فلا أجد له تشبيها سوي هذا الفتي الأرعن الذي رأي ذبابة تقف علي وجه أبيه فأخرج مسدسه وأطلق عليها الرصاص!! .الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وقد نهانا ربنا عنها وحذرنا أصحابها، ولذلك تعجبت لأبعد الحدود، واستأت وحزنت، لأن يلجأ بعضهم إلي تاريخنا الإسلامي المجيد، ليستخدمه لمهاجمة رئيسنا، فوجدنا من لم تعد لي به صلة زمالة وصداقة من سنوات وهو إبراهيم عيسي، والذي أصبح كبير النفاثين وأكثرهم خطرا، لأنه يرأس تحرير الدستور التي أصبحت يومية ويكتب في قلب صفحتها الأولي مقالا ينفث فيه سموما وعكوسات، ولم يكتف بذلك، وانما خصص نصف الصفحة الأولي من العدد الأسبوعي، يوم الأربعاء لمهاجمة رئيسنا بادئا بأحداث الفتنة الكبري التي وقعت في عهد ذي النورين، سيدنا عثمان بن عفان الخليفة الثالث، وانحياز الكثيرين لمعاوية في الصراع الذي دار بينه وبين سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجههووصفهم بالانتهازية، لكنه أعطاهم العذر، بعكس الذين التزموا الصمت والعزلة، تحت حجة اعتزال الفتنة. وأضاف: فالتزام الحق والعد يعني عدم تقديس الرئيس. لقد استفتي الخليفة الأموي يزيد بن عبدالملك فقهاءه الضلالية هل يحاسب الله الخلفاء يوم القيامة علي أفعالهم؟ فأفتي له أربعون فقيها بأنه لا حساب علي الخلفاء يوم القيامة. مشكلة الأمة في الحقيقة كما أنها في الخليفة الذي سأل، في الفقهاء الذين أجابوا، وقد صار الخليفة ملكا أو رئيسا وصار الفقهاء نوابا أو سياسيين ووزراء أو رؤساء تحرير!! وهكذا تجد الآن في مصر المحروسة عددا من شيوخ السلطة ووعاظها لا هم لهم ولا مهمة لديهم إلا إقناع الناس بأن مبارك لا يخطيء وهناك ضباط أمن دولة وأمن مركزي في الصحافة والإعلام والداخلية لا يفعلون سوي محاولة اقناع الناس بأن مبارك لا مثيل له وأنه لا نظير لعظمته ولا شبيه لعبقريته، وأنه يعرف ونحن لا نعرف، وهو يفهم ونحن لا نفهم وأنه يخطط ونحن نلخبط وأنه فاهم مصلحتنا ونحن سذج بلهاء، فهو بمثابة سيدنا الخضر يثقب السفينة ويغرق البلد والمفروض أننا لا نعترض فهو سيدنا الخضر الذي يفعل ما لا نستوعب، وهو يهدم سورا ويعذب شعبا والمفروض أن هذه حكمة إلهية أوحي بها الله لسيدنا الخضر ولن ندركها الآن، من يريد بهذا الوطن شرا وانحدارا وانهيارا فليقل عن مبارك هذا الكلام أو يصدقه، ومن يريد لهذا البلد خيرا لابد أن يتعامل مع رئيسه محمد حسني مبارك علي أنه ضابط سابق تولي منصبا وظيفيا هو نائب الرئيس وترقي إلي منصب الرئيس، ولكنه ليس نبيا ولا وليا ولا حكيما ولا ملهما ولا يوحي إليه، وأكيد أنه ليس سيدنا الخضر!، بل هو في مكان ومكانة وسن وسنين يبدو لزاما معها علي كل صاحب رأي أن يصبح صاحب موقف، وعلي كل صاحب موقف أن يقف في وجه الرئيس ليحاسبه ويسائله عما فعل ويفعل في هذا البلد، ونؤكد ونلح تعاملوا مع محمد حسني مبارك علي أنه بشر مثلنا، مواطن وليس رمزا، موظف لدي الناس وليس سيدا عليهم، يصيب ويخطيء وليس ملهما ولا ربانيا، أصل الداء في مصر هو تقديس الرئيس، وهو ما سيحاسب الله عليه كل يد وفم ولسان شارك ويشارك في تقديس الرئيس، وسوف يلقي كل آثم غمسا وغرسا في نار جهنم من رب منتقم جبار.وأعلم أن مبارك يصر ويصمم علي عدم تحديد فترة الرئاسة حتي يوحي للناس أن رئيسهم أبدي لا نهائي، وأظن أن الرئيس إما أنه يتصور أنه لا حياة له خارج الرئاسة ولو دقيقة أو أن من حق وريثه أن يتمتع بخلود الحكم والعرش وأبدية الرئيس كما تمتع، فقد رزق الله مصر برئيس لم يشتغل قبل توليه الرئاسة بالسياسة يوم ولم تشغله، والذي يفعله الرئيس فوق مقاعد الحكم ليس ممارسة سياسة بل مقتضيات الحكم، والسلطة ، وفي مصر يتحول الحاكم إلي فرعون وإله ومن ثم يمارس سلطته بهذه الطريقة وعلي هذا النحو الإلهي المطلق لا تحده حدود ولا تقيده قيود بل هو صاحب سلطات لم يحصل عليها إلا نبي أو رسول، وإذا تأملت اختيارات مبارك لوزرائه ورجاله فلا أحد منهم عرف السياسة أو اشتغلها إلا وهو جالس علي السلطة يحكم ويأمر من فوق، من أعلي عليين، أما ابنه جمال مبارك فآخر ما يعرفه هو السياسية التي لم تكن ضمن معارفه واهتماماته، فالرجل درس البيزنيس ومارس البيزنيس، ويبدو أنه يتعامل مع السياسة علي أنها بيزنيس وما يأمر به يتم تنفيذه علي رقبة التخين حتي خلا الحزب من التخان وكلما وجدت مسؤولا يمتدح مبارك بكل هذه الفجاجة والمغالاة أو قرأت لصحافي أو كاتب أو مستشار يضفي علي مبارك صفات القديسين والأنبياء أقلق فورا من فساد يخفيه هذا الرجل بنفاقه للرئيس .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!!، ما هذا الكلام؟ وهل أصبح قول الحق نفاقا في هذا الزمان الأغبر؟!وما كدنا يا اخواني نستريح من كبير النفاثين في العقد، حتي داهمنا في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ من أراد منافسة عيسي في حرفة النفث، رغم كبر سنه وتاريخه الذي لا ننكره في النضال في الحركة النقابية، وهو اليساري عطية الصيرفي الذي قال في الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع: إن التعديلات الدستورية الجديدة التي أشرف عليها الوريث الجمهوري جمال مبارك بمعاونة عصابة الأربعة المشهورين جدا قد طفحت بأهوال ومصائب أولها التمهيد للوراثة الجمهورية وثانيها شطب الألفاظ الاشتراكية من الدستور بقصد شطب كل مظاهر العدل الاجتماعي ، وثالثها دسترة الطغيان والحكم المطلق مما يدعونا الي إحاطة الشعب المصري علما بأن جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الوطني الحاكم هذا المنصب الذي حظي به باعتباره ابن أبيه الرئيس مبارك، يمثل ظاهرة سلطوية غريبة وعجيبة نظرا لأنها ظاهرة غير مسبوقة في التاريخ، هذا التاريخ الذي لم يخبرنا بواقعة سلطوية استطاع خلالها ولي العهد الملكي والامبراطور أن يباشر سلطة الملك أو الامبراطور إلا إذا كان الملك أو الأمير طفلا قاصرا. كما لم يخبرنا ايضا بوريث وولي عهد جمهوري قد مارس سلطة رئيس الجمهورية في حياة رئيس الجمهورية إلا في مصر المعاصرة، ولكن تسري الرياح بما لا تشتهي السفن، فالشعب المصري المقهور والمطحون والصامت إلي حد ما وإلي وقت ما يعرف شخص جمال مبارك بأنه قطب في عالم رأس المال وقطب في مجال السلطة والسلطان ومن ثم فهو مرفوض من الناس أجمعين نظرا لأنه قاد ونفذ أخطر انقلاب اجتماعي مضاد في مصر الحديثة والمعاصرة، انقلاب أطاح باستقلالنا الوطني لصالح أمريكا، انقلاب نقل ثروة الأمة المصرية إلي خزائن رأس المال، هكذا حقق الرئيس مبارك منتهي غايته بتنصيب ولده جمال مبارك في منصب مشروع رئيس الجمهورية وفي منصب رئيس جمهورية بالوكالة وهذا أمر لم يقدر عليه معاوية بن أبي سفيان الذي وظف قدراته في سبيل نصف ما حققه الرئيس مبارك لولده جمال، هذا النص الذي حدده معاوية في مبايعة الناس لولده يزيد ليقر بذلك عينا لضمان استخلافه بعد هلاكه وذلك دون أن يباشر سلطان الخلافة في حياة معاوية، ولذلك فقد خطب زلم من أزلام معاوية هو أبو حنيف فقال: أنت أمير المؤمنين فإن هلكت فيزيد بعدك، فمن أبي فهذا، وسل سيفه، فقال معاوية، أنت أخطب القوم وأكرمهم، ولا يعني هذا إلا أن الرئيس مبارك قد تخطي معاوية بدهائه الأسطوري وأعماله الوضيعة وعصبيته الأموية . يا سبحان الله، ويخلق ما لا تعلمون ، صدق الله العظيم .هذا ما ادعاه هذان النفاثان الحاسدان، وتلاعبا بتاريخنا الإسلامي، بينما قالت عقيدتي الدينية في افتتاحيتها ـ ولنا كلمة: انطلاقا من الدور القدري القيادي والريادي لمصر في العالم الإسلامي يحرص الرئيس محمد حسني مبارك ـ رئيس الجمهورية، علي تكريم العلماء البارزين والفائزين في المسابقات الدينية وذلك كل عام بمناسبة الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف. وقد كانت كلمات الرئيس مبارك أمس في الاحتفال السنوي بهذه المناسبة العطرة وتكريمه للعلماء أبلغ دليل علي أن مصر كانت وستظل قبلة العلم والعلماء في العالم، وسيظل الأزهر الشريف هو راعي الوسطية في العالم والذي ينهل منه الجميع العلم الوسطي الوافر ويصدرونه لمختلف أنحاء الدنيا، وإذا كان الرئيس حسني مبارك قد حذر من مغبة الزج بالخلافات المذهبية في الصراعات السياسية وأكد علي أن التصدي لمحاولات زج العروبة والإسلام فيما يحدث من تطرف وإرهاب مسؤولية الجميع فإنه أكد علي دور العلماء في التصدي لهذه المحاولات وفي نشر قيم التسامح والوسطية التي هي من أهم سمات الدعوة الإسلامية .موريتانيا ومصروأخيرا إلي استمرار البعض في عقد المقارنات بين مصر وموريتانيا، ولوحظ أن الحسرة انتابتهم بعد أن انسحب العسكريون من الساحة، وأوفي العقيد ولد فال بوعده بإجراء انتخابات نزيهة لا يشارك فيها أي من أعضاء المجلس العسكري، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي أن يتقدم يوم الأربعاء في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ بالاقتراح التالي: نرجو من القائمين علي شؤون الفكر السياسي في بلدنا توجيه دعوة مماثلة إلي رئيس موريتانيا الجديد، سيدي ولد الشيخ عبدالله الذي اعتلي مقعد الرئاسة في بلاده بعد أحداث وتحولات وتطورات شدت أنظار العالم إلي هذا البلد الصحراوي الذي يرقد علي الطرف الغربي من بلاد العرب.* نعم، نريد أن نستمع الي ظروف التحولات في هذا البلد الذي لا يعرف البعض أنه عضو في جامعة الدول العربية، وأنه يقع في قعر القفة الاقتصادية حتي أنه اضطر للاعتراف بدولة إسرائيل ليتلقي معوناتها المالية، ثم ابتلي بداء الانقلابات العسكرية حتي وقع فريسة لمجموعة من الضباط المغامرين مثل كثير من البلاد العربية، إلي أن قام آخرهم بإنهاء الحكم العسكري، ووضع موانع وكوابح تحول دون اقترابهم من الحكم، وحال بينهم وبين الترشيح في انتخابات الرئاسة، وقبلها أدار هذا القائد الفذ انتخابات برلمانية شهد بنزاهتها العالم ، وأسفرت عن تنوع سياسي فريد، ثم دعا إلي انتخابات للرئاسة شارك فيها أكثر من عشرة مرشحين ـ ليس بينهم مرشح عسكري ـ وجرت التصفية بين اثنين قامت بينهما مناظرات علنية تحت إشراف السلطة العليا للصحافة وأدوات الإعلام البصرية والسمعية وهي هيئة لم نسمع عن مثيل لها في عالمنا العربي المتقدم، ودارت المناظرات في مناخ صحي لم تلوثه هتافات الروح والدم، ولا الصراخات الاستفزازية المعهودة لدينا في الشرق العربي.* لقد دارت التجربة الموريتانية والمصريون مشغولون في زوبعة التعديلات الدستورية، فلم يتابعوها بدقة، وسيكون من المفيد أن نعرف المزيد عن هذه المعجزة حتي نزداد علما ومعرفة، ولعلنا نجد فيها درسا مفيدا ينفعنا في قابل الأيام .لكن الغريب انه في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ كتب المستشار محمود الخضيري ـ رئيس نادي القضاة في الاسكندرية، وعضو مجلس إدارة نادي القضاة ونائب رئيس محكمة النقض، مقالا في الدستور تقدم فيه بطلب لرئيس موريتانيا بمنحه الجنسية الموريتانية وكانت مبرراته في هذا الطلب هي: لم أفكر يوما ما في حياتي أن أتنازل عن جنسيتي المصرية أو أضيف إليها جنسية دولة أخري مهما كانت تلك الدولة، وكنت ألوم من يتجنس بجنسية دولة أجنبية قوية طمعا في الحماية أو الثروة إلا هذه الأيام بعدما حدث في الشقيقة الصغري موريتانيا وما قام به الأخ ولد فال من وفاء بوعده بإجراء انتخابات حرة نزيهة لاختيار رئيس الدولة وعدم ترشيح نفسه فيها وهذا نفس ما فعله سوار الذهب في السودان . فقد وجدت في نفسي رغبة عارمة في أن أحصل علي الجنسية الموريتانية، ما هذه النوعية من الناس وهل عقم شعب مصر وباقي الشعوب العربية من أن تلد نساؤهم مثل هؤلاء الرجال؟!، أخي الرئيس الجديد للشقيقة الصغري موريتانيا لم أعرف الحسد يوما ما ولا أحب الحاسدين وقانا ووقاكم الله شر أعينهم ولكن أعرف الغيرة الدافعة للتقدم والرقي سواء عند الأفراد أو عند الشعوب، ولذلك فإني أغار من شعبكم ومن شعوب العالم الحر المتقدم علي ما ينعم به من حرية وإرادة في اختيار حكامه .