خلافات حول تشكيلة الوفود تؤدي لتأجيل اول لقاء بين البوليزاريو والمغرب بالبرلمان الاوروبي
خلافات حول تشكيلة الوفود تؤدي لتأجيل اول لقاء بين البوليزاريو والمغرب بالبرلمان الاوروبيمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: فشل اللقاء الذي كان يعتزم البرلمان الأوروبي تنظيمه بين المغرب والبوليزاريو والجزائر حول نزاع الصحراء الغربية بسبب الاعتراض الأوروبي علي تركيبة الوفد المغربي الذي كان يضم صحراويين موالين للرباط، ويأتي هذا الفشل ليؤكد المخاوف المستمرة لجبهة البوليزاريو من تولي صحراويين موالين للرباط الدفاع عن الانضمام للمغرب.وكان اللقاء مبرمجا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وهو عبارة عن نقاش مفتوح تنظمه اللجنة البرلمانية الأوروبية المكلفة بالمغرب العربي. وكان من المنتظر أن يدشن أشغاله رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بالصحراء الغربية، القبرصي إيونيس كاسوليدس وعضو مكتب الحزب الشعبي الأوروبي في البرلمان، وبمشاركة مسؤولي الأطراف المعنية مباشرة. وكان سيمثل الجزائر سفيرها لدي المفوضية الأوروبية حميد بن طلحة، وعن البوليزاريو محمد سداتي الوزير المكلف بالشؤون الأوروبية في جمهورية الصحراء المعلنة من طرف واحد، ويمثل المغرب السفير لدي المفوضية الأوروبية المنور معلم علاوة علي صحراويين موالين للمغرب.وكان النقاش سيتناول الاقتراحين المطروحين في الساحة، الأول وهو الكلاسيكي الذي تبنته الأمم المتحدة منذ نشأة النزاع، أي إجراء استفتاء تقرير المصير، والثاني اقتراح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدمت به الرباط، وعن إمكانية التوصل الي اقتراح ثالث يتفق عليه الطرفان أو علي الأقل يستمع كل طرف للآخر لخلق أجواء مناسبة للحوار.لكن اللقاء فشل بسبب اعتراض البوليزاريو ورئيسة اللجنة البرلمانية الأوروبية المكلفة بالمغرب العربي لويسا فيرناندي رودي (من الحزب الشعبي الاسباني) علي تشكيلة الوفد المغربي الذي كان يضم السفير المغربي وأعضاء المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء (انشأته الحكومة المغربية)، خداد الموساوي وسيداتي محمد عبد الله الغلاوي. وطالبت لويسا رودي بإقصاء الصحراويين المغاربة، الأمر الذي استغربه الوفد المغربي. ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن السفير المغربي المعتمد لدي الاتحاد الأوروبي أن تصرف رئيسة لجنة المغرب العربي كان إقصائيا وانحيازيا ولا يليق بمؤسسة ديمقراطية مثل الاتحاد الأوروبي ، مبرزا أن الوفد المغربي لم يتدخل نهائيا في تشكيلة الوفود الأخري، بل قبل النقاش بروح ديمقراطية . يذكر ان البرلمان الأوروبي تبني، تاريخيا، موقفا لصالح أطروحة البوليزاريو معتبرا الصحراء ارضا يستعمرها المغرب. وخلال السنة الأخيرة بدأ يراجع موقفه ويرغب في المشاركة في حل للنزاع مدركا أن ذلك لن يتأتي إلا عبر إبداء تفهم نحو مطلب الطرفين، وخاصة المغرب. لكن الموقف السياسي كان يندثر عندما يتعلق الأمر باتفاقية الصيد البحري، إذ كان الأوروبيون يقبلون التوقيع مع الرباط اتفاقية تشمل الصيد في مياه الصحراء، كما حدث مع الاتفاقية الأخيرة.اللقاء الفاشل والمؤجل في الوقت نفسه، يكشف مدي تخوف البوليزاريو من حضور صحراويين موالين للمغرب في اللقاءات الدولية. ويعود تجنب البوليزاريو لهذه اللقاءات حتي يعطي الانطباع أن جميع الصحراويين متحدين حول البوليزاريو وليس هناك أي صحراوي موال للرباط وحتي لا يتواجه معهم بل يفضل مغاربة الشمال والوسط ليعطي الانطباع بأنهم استعماريون.وكانت الدبلوماسية المغربية في الماضي تهمش الصحراويين الوحدويين، ولكن خلال السنتين الأخيرتين اعتمدت عليهم بشكل كبير، وأصبح صحراويون مثل خليهنا ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء أو إبراهيم الحكيم وزير الخارجية السابق لدي البوليزاريو قبل التحاقه بالمغرب هم الناطقون باسم الصحراويين الموالين للرباط والرافضين للاستقلال.ويوجد بالحكومة المغربية وزير الصحة الشيخ بيد الله وهو صحراوي، بينما شقيقه في جبهة البوليزاريو. وفي بروكسل كان ممثل البوليزاريو هو محمد سداتي في حين أحد المدافعين عن أطروحة المغرب سداتي محمد ابن عمه ومن القبيلة نفسها.