الميليشيات تهدد مستقبل ليبيا و’شباب الثورة’ يستقبلون المشير طنطاوي ببيان: فليسقط حكم العسكرطرابلس ـ ‘القدس العربي’: تمثل الميليشيات المسلحة الهاجس الاكبر لسكان العاصمة الليبية طرابلس خاصة وعموم الاراضي الليبية، حيث اصبح السكان يخشون على حياتهم وحياة ابنائهم من هذه الظاهرة التي ما زلت تملء الشوارع في جميع انحاء ليبيا.
ورغم شيوع ظاهرة الميليشيات وتجلي الأزمة بوضوح منذ بداية الثورة الليبية، فإنها اصبحت الان ترتبط بمسؤولين حاليين في ليبيا، وبرز ذلك عندما سألت قناة تلفزيونية ليبية وزير الدفاع أسامة جويلي عن أسباب عدم تسليم ابنه عبد الملك المتهم في قضية قتل إلى العدالة، كان رد الوزير بأنه لا يتدخل إذا قبضت عليه السلطات المختصة.
غير أن القناة استطردت وصرحت بأن نجل الوزير يتحرك بين منطقته في الزنتان والعاصمة طرابلس تحت حراسة مجموعة مسلحة.
وكان المواطن الليبي عبدالله أحمودة شفتر، اعرب عن استيائه من إطلاق سراح نجل وزير الدفاع أسامة الجويلي، بعدما قتل أخيه حامد شفتر التابع لسرية الإعصار البحري، التابعة للواء الأول مشاة.
وتساءل أخو القتيل، عن العدالة التي قامت من أجلها ثورة فبراير، وعن كيفية اختيار رجال الدولة في ليبيا، مشيراً إلى أنه ‘لن يسكت على حقه وحق أخيه المقتول غدراً، شهيداً للواجب، حتى يأخذ الحق مجراه ويُقدّم القاتل للعدالة’. وأوضح شفتر، أنه تم القبض على نجل الوزير الليبي مباشرة، وتم نقله إلى قاعدة معيتيقة العسكرية، المقرّ الرسمي لجهاز حماية ثورة 17 فبراير، مشيراً إلى أنه ‘تم التحقق من هوية نجل الوزير، وفي اليوم الثاني تم تهريبه من مجموعة من الكتائب التابعة له، عندها توتّر الوضع وطالبت كتيبته من الزنتان بضرورة ضبطه و إحضاره، لكن للأسف الجاني إلى الآن لم يمثل أمام القضاء، وهو موجود في مسقط رأسه في مدينة الزنتان’. الى ذلك أصدر شباب الثورة الليبية، بيانا أعلنوا فيه رفضهم لزيارة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة للأراضي الليبية، بعنوان ‘فليسقط حكم العسكر’. وأدان البيان ما أسماها بـ’الهمجية والوحشية والممارسات غير القانونية التي يقوم بها المجلس العسكري المصري ورئيسه الذي تحول من رئيس مؤسسة تحمي الثورة وأهدافها لرئيس مؤسسة تلتف على الثورة وتلتهم أبناءها وتمنع حق التظاهر والاعتصام’ حسب البيان.
وقال الشباب في بيانهم ‘لأن مصرنا واحدة وثورتنا واحدة وتضحياتنا واحدة ودماءنا واحدة ومطالبنا واحدة وهي إسقاط نظم الاستبداد في أمتنا وإقامة نظم مدنية ديمقراطية، فإننا نقف مع إخوتنا شباب الثورة المصرية ونطالب بإسقاط حكم العسكر وعودة الجيش لثكناته وتسليم السلطة إلى مدنيين’. وأعلن البيان رفض شباب الثورة الليبية لأي تعامل مع الجانب المصري الرسمي مع أي أطراف ليبية غير رسمية.
من جهة اخرى تدور نقاشات ساخنة في اجتماعات المجلس الوطني الانتقالي الليبي حول مسودة قانون الانتخابات الذي أعدته لجنة مكلفة من قبل المجلس، واكد مصدر ليبي أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد ما سيتم الاتفاق عليه بشكل نهائي حيث أن النقاشات لا تزال في بداياتها. وقال مصدر لصحيفة ‘ليبيا اليوم’ ان التباين في وجهات النظر يدور الان حول عدد الدوائر الانتخابية التي ستقسم على أساسها البلاد.
ويناقش المجلس، من ضمن المقترحات المطروحة، مقترح تقسيم البلاد إلى 15 دائرة انتخابية، على أساس خمس دوائر للمناطق الشرقية وثمان للمناطق الغربية والباقي لمناطق الجنوب. وكانت معلومات تناقلتها وسائل إعلام أشارت إلى أنه سيتم تخصيص ما نسبته 32′ من مقاعد المجلس للمناطق الشرقية (64 عضوا من أصل 200 عضو)، دون أن تحدد المساحة الجغرافية لما يمكن تسميتها بالمناطق الشرقية. واكد المصدر أن خلافا دار بين أعضاء المجلس حول معيار التقسيم وهل سيكون على أساس جغرافي أو سكاني. واضاف المصدر الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ان ‘الأراء حول الدوائر الانتخابيه نفسها فيها ارتباك، وهناك من أعضاء المجلس من يقارن بين الدوائر في عهد المملكة والفترة الراهنة، وأحيانا تسيطر على النقاش نزعة جهوية’. وفي رد على سؤال: هل هناك اتجاه لغلبة وجهة نظر معينة، أجاب المصدر ‘مازال مافيش شيء واضح وهناك مقترح تقسيم الدوائر على الأعضاء كل حسب دائرته لكي يبدي المواطنون أراءهم ويتم الاتفاق على حدود المناطق لكل دائرة’. (تفاصيل ص 7)