خلافات داخل الحركة الاسلامية الاردنية حول المشاركة في الانتخابات البرلمانية
خلافات داخل الحركة الاسلامية الاردنية حول المشاركة في الانتخابات البرلمانيةعمان ـ يو بي أي: كشف مصدر قيادي في الحركة الاسلامية الاردنية عن وجود خلافات وصفها بانها حقيقية داخل الحركة بشأن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري قبل نهاية العام الحالي. وفي تصريحات ليونايتد برس انترناشونال قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته هناك خلافات حقيقية وليس مجرد تباينات بخصوص هذه القضية . واوضح انه وفي الوقت الذي علقت فيه جماعة الاخوان المسلمين قرار البت في المشاركة بالانتخابات المقبلة فان حزب جبهة العمل الاسلامي شكل لجانا داخلية للتحضير للمشاركة في الانتخابات . وتتألف الحركة الاسلامية في الاردن من جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي. وتحسم الجماعة عادة القرارات المصيرية في الحركة. وكانت الجماعة اتهمت الحكومة الاسبوع الماضي بالمماطلة والتسويف في تحديد موعد اجراء الانتخابات، فيما اعلن حزب جبهة العمل الاسلامي انه بصدد وضع تصور لصيغة قانون تجري الانتخابات البرلمانية المقبلة علي اساسه. واوضح المصدر القيادي في الحركة الاسلامية ان سبب الخلافات داخل الحركة حول موضوع المشاركة في الانتخابات يعود للموقف من قانون الانتخابات. ففي الوقت الذي تري فيه قيادات داخل الجماعة ضرورة قيام الحكومة بوضع قانون انتخابات عصري وديمقراطي يكون ممثلاً لكافة الاردنيين بشكل عادل كشرط اساسي للمشاركة في الانتخابات المقبلة، تري قيادات داخل الحزب انه لابد من المشاركة في الانتخابات سواء جرت علي اساس القانون الحالي الذي يقوم علي مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد او علي اساس قانون جديد. وتؤيد الحركة الاسلامية وضع قانون انتخابي يقوم علي اساس النظام المختلط.ويوضح المصدر ان رؤية قيادات الحزب في ذلك تنطلق من ان المقاطعة لا تجدي نفعاً وقد ثبت ذلك عندما قاطعت الحركة الاسلامية الانتخابات التي جرت عام 1997، وانه ينبغي علي الحركة الاسلامية ان تبقي موجودة علي الساحة السياسية بالرغم من الخلافات. وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد اعلن الشهر الماضي عن اجراء انتخابات برلمانية وبلدية قبل نهاية العام الحالي. وقد اعلن حزب جبهة العمل الاسلامي عن مشاركته في الانتخابات البلدية المقرر اجراؤها في تموز (يوليو) المقبل وفق قانون جديد للبلديات اقره البرلمان الشهر الماضي. ويعتقد المصدر القيادي في الحركة الإسلامية ان الاسابيع المقبلة ستشهد حسماً في موضوع المشاركة من عدمها في الانتخابات البرلمانية المقبلة خاصة مع قيام الحكومة بتحديد موعد اجراء الانتخابات. وشارك الاسلاميون في الانتخابات البرلمانية في البلاد منذ عودة الحياة الديمقراطية عام 1989 الا انهم قاطعوا الانتخابات التي جرت عام 1997 احتجاجاً علي القانون الانتخابي. الا ان الحركة الاسلامية تراجعت عن قرار المقاطعة في الانتخابات الاخيرة التي جرت عام 2003 وشاركت في الانتخابات حيث مثلها في البرلمان سبعة عشرة نائباً اسقطت عضوية اثنين منهم العام الماضي علي خلفية قضية تعزيتهما بزعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي.