خلافة رئيس الجمهورية تتقدم واجهة الأزمة السياسية في لبنان

حجم الخط
0

بيروت ـ من ربي كبارة: تقدمت قضية الرئاسة الاولي واجهة الازمة اللبنانية المستمرة منذ ستة اشهر رغم طول المدة التي ما تزال تفصل عن بداية المهلة الدستورية لتأمين خليفة للرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق.

وتري مصادر الاكثرية النيابية المناهضة لسورية ان زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير لحود الجمعة بعد قطيعة استمرت اكثر من عام تجسد المخاوف من الخيارات المطروحة وابرزها وجود حكومتين.

واعتبر انطوان حداد سكرتير حركة التجدد الديمقراطي (من قوي 14 اذار الموالية) ان المعارضة التي يقودها حزب الله حليف سورية كما لحود تشترط التوافق علي الرئيس الجديد لتؤمن نصاب جلسة الانتخاب اي حضور ثلثي اعضاء البرلمان (86 من اصل 128) . واضاف حداد لوكالة فرانس برس والا فهم يهددون بفرض واقع تقسيمي عبر قيام حكومتين.

وينص الدستور علي ان يتسلم مجلس الوزراء الحكم اذا انتهت المهلة الدستورية (من 22 ايلول/سبتمبر الي 22 تشرين الثاني/نوفمبر) دون ان يختار مجلس النواب رئيسا جديدا.

يذكر بان الموالاة عاجزة بمفرها عن تأمين النصاب وكذلك المعارضة. وتتمسك المعارضة بعدم تأمين النصاب قبل الاتفاق علي رئيس تسوية لان الاكثرية تستطيع حينها انتخاب رئيس بنصف عدد الاصوات زائد واحد.

ويرفض لحود تسليم الحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة السلطة لانه يعتبرها غير دستورية بعد ان استقال منها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) كل وزراء الطائفة الشيعية (خمسة) اضافة الي وزير مقرب منه.

واشار مصدر مقرب من القصر الجمهوري الي ان لحود وصفير عرضا وجهة نظرهما في الاجتماع.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ابلغ لحود صفير بان علي الاكثرية تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانتخابات الرئاسية.

وتقدمت قضية الرئاسة الاولي لتضاف الي اسباب الازمة المتمحورة حول حكومة وحدة وطنية ترفض الاكثرية ان توفر للمعارضة فيها امكانية التحكم بالقرارات المهمة وبمصير الحكومة.

كما تتمحور الازمة حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري التي باتت في عهدة مجلس الامن بعد تعذر اقرارها محليا.

وتخوف صفير، الذي ينتمي رئيس الجمهورية الي طائفته، علي مستقبل لبنان.

وقال في عظة الاحد اذا انتفي العيش المشترك تكون كارثة كبيرة ذات نتائج وخيمة.

وكان صفير قد اعتبر الجمعة اثر زيارته لحود بان الكلام عن تشكيل حكومة ثانية كلام لا يعول عليه. وشدد صفير علي وجوب حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده وعلي وجوب تأمين النصاب له ليأتي رئيس قادر علي ضبط الامور في البلد. اما لحود فلم يتطرق في مقابلة بثتها الاحد محطة تلفزيونية فرنسية الي تشكيل حكومة ثانية صراحة.

وقال اذا وصلنا الي الاستحقاق وعجزوا عن اختيار الرئيس فسأضطر الي اتخاذ قرار هو الاقل سوءا بدل ان تبقي لدينا حكومة غير شرعية تضطلع بدور رئيس الجمهورية.

لكن لحود كان قد اعلن صراحة منذ 25 شباط (فبراير) الماضي في حديث للتلفزيون الجزائري عزمه علي تشكيل حكومة ثانية في هذه الحالة.

من ناحيته اعرب رئيس البرلمان وأحد قادة المعارضة نبيه بري الاحد عن خشيته من اقدام لحود علي هذه الخطوة رغم اقراره بأنها مخالفة للدستور.

وقال بري لصحيفة الانباء الكويتية انا خائف منها. اذا خالفت الاكثرية الدستور وانتخبت رئيسا بنصاب نصف زائد واحد اخشي ان يقدم رئيس الجمهورية علي تأليف حكومة ثانية (…) الموالاة تخالف الدستور فنخالفه نحن. للاسف انها المساواة في المخالفة.

من ناحيته رأي حزب الله بان امكانات التوافق علي رئيس للجمهورية معدومة.

وقال رئيس كتلته النيابية محمد رعد في تصريح صحافي تطرح بعض المبادرات والتسويات للاتفاق علي رئيس توافقي. نأمل ان تنجح لكن الامل بالنسبة الينا حظه صفر لان رئيس تسوية بين خيارين متناقضين علي المستوي الوطني لا محل له من الاعراب.

وراي النائب المسيحي ميشال عون حليف حزب الله والمرشح باصرار الي منصب الرئاسة ان تشكيل حكومة ثانية هو احد الحلول مؤكدا رفضه الشخصي ترؤسها.

وكان بري، الممتنع عن دعوة مجلس النواب الي الاجتماع بسبب الازمة، قد اعلن انه سيعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في 25 ايلول (سبتمبر) يكون نصابها الثلثين.

وركزت الصحف اللبنانية الاثنين علي قضية الاستحقاق الرئاسي.

وكتبت النهار الموالية المواقف السياسية والتحركات المتصلة بالاستحقاق الرئاسي بدأت تشكل المحور الاساسي الذي يختصر مجمل عوامل الازمة.

واشارت الاخبار المعارضة الي زيارة صفير للحود وكتبت لا لحود استطاع اقناع صفير بوجهة نظره في المسائل الخلافية ولا نصائح صفير افلحت في تغيير مواقف لحود. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية