خلافة ولفويتز في البنك الدولي تثير نقاشات وتكهنات

حجم الخط
0

تزايد عدد الدول المطالبة بالانفتاح والشفافية بالاختيار

واشنطن ـ من ديفيد ديودون: بدأ البيت الابيض عملية اختيار خليفة لرئيس البنك الدولي المستقيل بول ولفوفيتز غير ان الكثير من الاصوات ارتفعت لاعادة النظر في الامتياز التي تحظي به الولايات المتحدة في تعيين رئيس البنك الدولي.

ويبدو ان الاوروبيين الذين كانوا انتقدوا بشدة تعيين احد صقور الادارة الامريكية علي رأس البنك، لا يعارضون تولي واشنطن تعيين رئيس البنك الدولي. غير ان الكثير من المنظمات الدولية يطالب بان يفتح المنصب الي غير الامريكيين وان يكون توليه مبنيا علي اساس الكفاءة.

وتشير الصحف الامريكية الي الممثل الامريكي السابق للتجارة والشخصية الثانية في وزارة الخارجية الامريكية روبرت زوليك باعتباره المرشح المفضل لدي الادارة الامريكية اضافة الي مساعد وزير الخزانة روبرت كميت.

كما اشير الي اسم بيل فريست الزعيم السابق للاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ حتي وان كان مقربا جدا من اوساط المحافظين الامريكيين مثل ولفوفيتز. كما ذكر اسم جون دانفورث السفير الامريكي السابق لدي الامم المتحدة بين المرشحين.

وتروج اسماء اخري ليست امريكية بالضرورة مثل اسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومنسق برنامج الامم المتحدة للتنمية التركي كمال درويش ووزير المالية الجنوب افريقي تريفور مانويل.

وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الابيض ردا علي سؤال بشأن عملية تعيين رئيس جديد للبنك لا اتوقع ان (يتم ذلك) في بضعة ايام.

واشار الي ان واشنطن تأمل في ان يكون خليفة ولفوفيتز امريكيا وان وزير الخزانة هنري بولسون يجري مشاورات بهذا الصدد.

وكان ولفوفيتز الذي اتهم بطلب رفع راتب صديقته التي تعمل هي الاخري في البنك الدولي، اجبر علي اعلان انه سيستقيل من البنك الدولي في 17 ايار (مايو) بعد ســتة اسابيع من بدء الازمة.

وبحسب قاعدة غير مكتوبة، يختار رئيس الولايات المتحدة رئيس البنك الدولي وفي المقابل تختار الدول الاوروبية رئيس صندوق النقد الدولي المؤسسة الدولية الثانية التي انبثقت عن اتفاقات بريتون وودس لسنة 1944. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جون باتيست ماتيي الثلاثاء لم اسمع احدا يقول ان الدول الاوروبية الاعضاء في مجلس ادارة (البنك الدولي) ترغب في اعادة النظر في هذه القاعدة.

وفي المقابل تري المنظمات غير الحكومية ان الازمة الحالية تمثل فرصة لانهاء العمل بهذه القاعدة والتأسيس لعملية اختيار تقوم علي كفاءة المرشحين بدلا من جنسياتهم.

وقالت برنيس روميرو، المسؤولة في منظمة اوكسفام انترناشيونال الخيرية اننا ازاء منظمة متعددة الاطراف ويجب ان يكون هناك اجراء متعدد الاطراف لتعيين رئيسها.

واضافت ان الولايات المتحدة تقول انها تتشاور بشكل واسع (بهذا الشأن) غير ان هذا لا يكفي. علي دول اخري ان تقوم بخطوة الي الامام وتعيين مرشحين.

ويأتي هذا المقترح الذي يؤيده مركز التنمية الشاملة (سنتر اوف غلوبل ديفلبمنت) جهة الرقابة التي تحظي باحترام البنك الدولي، كامتداد لتقرير خبراء طلبه مؤخرا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتحسين التعاون بينهما.

وبحسب لجنة الخبراء التي رأسها وزير المالية البرازيلي السابق بيدرو مالان فانه تتعين دراسة امكانية تعيين رئيسي المؤسستين علي اساس الجدارة بدلا من الجنسية.

وايد رودريغو راتو المدير العام لصندوق النقد الدولي حينها هذا المقترح غير ان ولفوفيتز لم ينسج علي منواله.

واطلق سنتر اوف غلوبل ديفلبمنت عريضة بين اعضاء المجتمع الدولي للتنمية من اجل ان يتم الغاء اتفاق الشرف بين الامريكيين والاوروبيين وتعويضه بعملية اختيار بحسب الكفاءة. ونالت العريضة 480 توقيعا حتي 25 ايار (مايو). من ناحية ثانية انضمت استراليا امس الاحد لجنوب افريقيا والبرازيل في حث الولايات المتحدة علي الالتزام باتفاق مجموعة العشرين للقوي الاقتصادية بفتح عملية اختيار رئيس جديد للبنك الدولي بحيث تضم غير الامريكيين. وقالت استراليا انها تساند بقوة موقف مجموعة العشرين بأن رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يجب أن يعينوا باستخدام عملية اختيار مفتوحة وشفافة مع عدم تقييد المرشحين بالجنسية. وكانت استراليا ترأس مجموعة العشرين عام 2006 عندما دعت المجموعة في اخر بيان لها باجتماعها السنوي لاصلاحات في عملية اختيار رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وحثت جنوب افريقيا الرئيس الحالي لمجموعة العشرين والبرازيل السبت علي تنفيذ موقف المجموعة. وقالت متحدثة باسم وزير المالية في جنوب افريقيا تريفور مانويل انه تجري مناقشة بيانات مجموعة العشرين بحرص بالغ بحيث تعكس اراء الدول المشاركة. والولايات المتحدة عضو في مجموعة العشرين. وتابعت من العدل أن نقول ان من شاركوا في الاتفاق عليهم الالتزام به.

وكانت البرازيل قد طلبت امس الاول ان يكون لها الحق في المشاركة في تعيين رئيس البنك الدولي وكذلك في تعيين مدير عام صندوق النقد الدولي.

واعلن وزير المال البرازيلي غيدو مانتيغا في بيان ان البرازيل تامل في ان تتم هذه التعيينات في اطار عمليات مفتوحة وشفافة دون فرض قيود علي الترشيحات حسب الجنسية.

واعتبر مانتيغا ان العادة المتبعة والتي تقوم واشنطن بموجبها بتعيين رئيس البنك الدولي في حين يعين الاوروبيون المدير العام لصندوق النقد الدولي، وهي عادة سارية منذ انشاء المؤسستين الماليتين الدوليتين عام 1944، غير معقولة.

وشدد الوزير البرازيلي علي ان الحكومة البرازيلية تري ان هذه العادة لا تقوم علي اي اساس في الواقع المعاصر وهي تشكل ظاهرة غير معقولة يجب تجاوزها.

وقال مانتيغا في حين ينبغي استعادة الشرعية والتمثيل والفعالية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، سيكون من المؤسف ان لا يستند انتخاب الرئيس الجديد للبنك الدولي علي كفاءات المرشحين.

وخلص مانتيغا الي القول ان البرازيل التي ستراس مجموعة العشرين اعتبارا من 2008 سترحب بالمبــادرات الرامية الي ضمان اختيار واســـع وشفاف لرئيس البنك الدولي والمــــدير العام لصندوق النقد الدولي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية