خلاف امريكي بريطاني في دافوس حول الحلول الامثل للازمة الاقتصادية

حجم الخط
0

دافوس ـ ا ف ب: اقترح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي وضع خطة تقشف قاسية ووزير الخزانة الامريكي تيموثي غايتنر يوم الجمعة في دافوس حلولا شبه متعارضة لانعاش النمو في بلديهما.

وامام صانعي القرار المجتمعين في المنتجع الشتوي السويسري في اطار المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي دافع كاميرون مجددا بشراسة عن خطط التقشف الاوروبية الرامية الى التخلص من حالات العجز الحادة في الموازنات. وقال كاميرون ان الاولوية الاهم لاوروبا ينبغي ان تكون القضاء ‘على شبح الديون السيادية الهائلة’. واوضح ان حالات العجز العام ومديونية الدول الاوروبية الناجمة عن خطط الانعاش الخيالية التي وضعت بعيد اضخم ازمة منذ 1945 ‘غير محمولة على ما يبدو’ مشددا على ضرورة التحرك باسرع ما يمكن. ووضعت بريطانيا خطة تقشف قاسية اعتبرت الحكومة انها ضرورية للتخلص من اسوأ عجز عام اوروبي واعادة تعويم البلاد. ووعد رئيس الوزراء البريطاني بالاستمرار في الخطة بالرغم من ارقام النمو المخيبة للامل التي نشرت الثلاثاء. وذكر بان التقليص الحاد في نفقات الدولة سمح للبلاد بالمحافظة على تصنيفها الائتماني ‘ايه ايه ايه’ وهو الاعلى وتقليص نسبة الفائدة المترتبة على لندن مقابل قروضها. وشدد كاميرون على ان ‘كل ذلك انجز (…) بفضل خطتنا’، وذلك ردا على انتقادات وجهت الى بريطانيا بعد نشر ارقام اجمالي الناتج الداخلي الذي تراجع بنسبة 0.5’ في الفصل الاخير. وقال كاميرون ‘علينا ان نعتمد القسوة، وينبغي ان ننهي ما بدانا’ معربا عن ‘كامل الثقة’ في مستقبل الاقتصاد البريطاني في العقد المقبل. وفيما اعتبر كاميرون ان ادارة العجز يمكن ان تدار بصرامة وان تؤدي الى نمو في آن، تدخل وزير الخزانة الاميركي لاحقا للدفاع عن نهج معاكس تقريبا. واعتبر غايتنر ان تقليص العجز العام عبر الاقتطاع الحاد من النفقات ليس ‘منطقيا’ لان ذلك يهدد بتدمير نمو بالكاد ينبثق. وقال ‘البعض يريد (…) المضي سريعا باتجاه اجراء اقتطاعات كبرى في نفقات’ الحكومات. وتابع ‘لكن هذه الطريقة ليست منطقية’. واوضح ‘ينبغي التأكد من عدم التأثير على الانتعاش’، معتبرا ان المجازفة ‘بالانتقال باسرع من المطلوب الى قيود كبيرة’ قد يعيق جهود الانعاش. واضاف ‘هذا سيعيق الهدف الطويل الامد المتمثل في استقرار وضع الميزانية’ معربا عن تاييده ‘لعملية اكثر تدرجا’. وكان وزير الخزانة اوضح سابقا انه في فترة الازمات، احدى اكثر الاخطاء شيوعا هي انهاء خطط دعم الاقتصاد باسرع من اللازم ووعد ان الولايات المتحدة ستتجنب ذلك. ومن المتوقع ان تنضم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى رأي نظيرها البريطاني للمطالبة في السيطرة على حالات العجز التي تضعف اليورو. ويرتقب الحضور مداخلة ميركل في موضوع تعزيز صندوق الدعم الاوروبي للدول التي تعاني من صعوبات الذي يتم بحثه حاليا. وترفض بلادها التي تعتبر محركا للاقتصاد الاوروبي قطعيا الحديث عن رفع قيمة الصندوق التي تصل الان الى 250 مليار يورو فعلية من اصل 440 مليار مرتقبة. واقترحت ميركل ارجاء اي قرار حول هذا الموضوع الى شهر اذار/مارس فيما تدعو بروكسل الى التحرك سريعا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية