خلاف روسي سوري حول “اللجنة الدستورية” .. موسكو تطلب السرعة ودمشق تنتظر مجيء بدرسون

حجم الخط
0

 لندن ـ موسكو ـ “القدس العربي”:

ليس هناك تطابقاً بين موقف الكرملين وموقف النظام السوري من مسألة تشكيل اللجنة الدستورية المكلفة بتعديل الدستور السوري لاسيما لجهة شكل هذه اللجنة وتقسيماتها السياسية، بدا هذا الأمر منذ اللحظة الأولى لصدور البيان الختامي الذي أصدره السوريون الذين اجتمعوا في سوتشي الروسية مطلع العام الجاري ضمن ما عُرف حينا بـ “مؤتمر الحوار السوري”، حيث أن بيان المجتمعين جاء مغايراً للبيان الذي أصدره كلٌ من المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف والمبعوث الأممي ستيفان دي مستورا الذي انضم رسمياً للمؤتمر في جلسته الأخيرة، التمايز كان واضحاً بشكل صريح فيما يخص اللجنة الدستورية تحديداً ما بين رغبة المجتمعين (وأغلبهم مؤيدون للنظام) بتشكيلها دون تدخل أو إشراف أممي فيما كان لافرنتييف ودي مستورا يتحدثان صراحة عن تشكيل اللجنة بإشراف أممي عبر الوسيط دي مستورا ذاته.

تكشف مصادر في موسكو لـ “القدس العربي” عن أن موسكو ترغب وبشدة بدور صريح للأمم المتحدة في تشكيل هذه اللجنة وأن يتم تشكيلها قبل نهاية الشهر الجاري أي قبل استقالة دي مستورا من مهامه وأن موسكو ليس لديها مانع من دور لـ دي مستورا في تسمية أعضاء الثلث الثالث من اللجنة وهو الثلث المخصص للمجتمع المدني. لكن المصادر ذاتها قالت لـ”لقدس العربي “أن دمشق طلبت من موسكو التريث في مسألة تشكيل هذا الثلث إلى حين تسلم المبعوث الأممي الجديد غير بيدرسون مهامه لأن دمشق لا تثق بـ دي مستورا وبالمشاورات التي أجراها سراً في جنيف مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري أغلبهم لا يطمئن االنظام السوري لتوجهاتهم وفق قول المصادر ذاتها.

المصادر تُضيف أن موسكو مستعجلة إلى حد ما في المسألة الدستورية وأن زيارة المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف ومعه نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين إلى دمشق يوم الأحد نأتي في هذا الإطار.

واستقبل رئيس النظام السوري بشار الاسد بدمشق يوم الأحد، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين بحضور رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك.

وقال بيان رئاسي للنظام السوري أن اللقاء تطرق إلى موضوع تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي، حيث كان هناك اتفاق على مواصلة العمل المشترك بين روسيا وسوريا من أجل إزالة العوائق التي ما زالت تقف في وجه تشكيل هذه اللجنة.

وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض أي دور للمنظمة في اختيار قائمة للجنة الدستورية وطالب بسحب مقترحها حول القائمة الثالثة.

وقال دي ميستورا في كلمة له أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو في 26 من الشهر الفائت أن: “الوزير المعلم لم يقبل دور الأمم المتحدة، كما قال إن حكومتي سوريا وروسيا اتفقتا على أن ضامني أستانا سيعدون مقترحا وسيقدمونه للأمم المتحدة”.

فيما قال وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في بيان له عقب لقائه الأخير مع ديمستورا في دمشق إنّ الدستور وكلّ ما يتّصل به هو شأن سيادي بحت يقرّره الشعب السوري بنفسه دون أي تدخّل خارجي تسعى من خلاله بعض الأطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية