خلاف فقهي حول الاكتتاب العام بالاسهم بالسعودية
خلاف فقهي حول الاكتتاب العام بالاسهم بالسعوديةالرياض ـ يو بي أي: اختلف اثنان من ابرز المتخصصين في الفتاوي الشرعية في المملكة العربية السعودية في ما يتعلق في جواز الاكتتاب بأسهم الشركات المطروحة للاكتتاب العام والتي كان آخرها الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) والتي طرحت اسهما قيمتها 2475 مليون ريال.وقال الدكتور يوسف بن ابراهيم الشبيلي استاذ الاقتصاد الاسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في بيان له نشر امس الاثنين ان نشاط شركة سبكيم مباح، خصوصاً أنها شرعت منذ العام الماضي في اتخاذ عدد من الإجراءات لتحويل ودائعها البنكية وقروضها إلي صيغ مجازة من بعض الهيئات الشرعية، إلا أن هذه الإجراءات لم تكتمل حيث لا يزال لديها بعض السندات والقروض التي لم تتخلص منها بعد .واضاف الشبيلي أن الأغلب في نشاط الشركة الإباحة فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب فيها، لا سيما أن أموال المكتتبين لن توجه إلي شيء من أنشطة الشركة أو إلي سداد القروض المستحقة عليهـــا بل ستدفع جميعها إلي المؤسسين البائعين .واضاف من اكتتب ثم باع أسهمه بربح قبل أن يستحق شيئاً من الأرباح التي توزعها الشركـــة فليس عليه تطهير شيء منها ـ أي من أرباح المضاربة ـ أما من احتفظ بأسهمه إلي حين استحقاق الأرباح التي توزعها الشركة فقد يلزمه تطهير تلك الأرباح، أي أرباح الاستثمار .ودعا يوسف بن ابراهيم الشبيلي القائمين علي الشركة وغيرها من الشركات المساهمة إلي المبادرة إلي تنقية جميع معاملاتها من العقود المحرمة أو المشبوهة .في المقابل قال الدكتور محمد العصيمي مدير عام المجموعة الشرعية في بنك البلاد إن أغراض الشركة الحالية أغراض مباحة وهي إنتاج البتروكيماويات . وأضاف الدكتور العصيمي أنه وبدراسة القوائم المالية للفترة المنتهية في 31 كانون الاول (ديسمبر) 2005 تبين أنها تحتوي علي بنود محرمة هي الاستثمار في سندات التنمية الحكومية بقيمة 259.5 مليون ريال، بالإضافة إلي قروض ربوية (باستثناء قرض صندوق التنمية الصناعي) تبلغ 1118 ملون ريال، وقد حصلت الشركة علي ربا من السندات الحكومية قدره 36.9 مليون ريال وبذلك فلا يجوز الاكتتاب فيها .وطالب العصيمي القائمين علي الشركة باجتناب الربا تمويلا واستثمارا، وأن يؤمنوا علي ممتلكات الشركة تأميناً تعاونياً بدل التأمين التجاري .4