خلال حرب الإبادة الجماعية العنف الرقمي بحق النساء والصحافيات الفلسطينيات… أمننة العمل الصحافي ومُصادرة الصوت وانكشاف الجسد

سعيد أبو معلا
حجم الخط
0

رام الله ـ «القدس العربي»: تبقى النساء الأكثر هشاشة من بين فئات المجتمع المختلفة، يتجلى ذلك في ظل الحروب، ويتعمق كثيرا مع حروب الإبادة التي تحترف استهداف النساء والصحافيات بصفتهن الجندرية، وهو ما يتجلى في البيئات الرقمية التي تحولت من ساحات بديلة إلى ساحات للمصادرة والاستهداف والقمع، التي وإن كانت الإبادة الرقمية هدفا في حد ذاته لكن النساء يصبحن الأكثر ضعفا واستهدافا لأسباب لا حصر.
وإن كانت النساء بعمومهن أهدافا سهلة خلال حروب الإبادة فالصحافيات يعتبرن الأكثر حضورا فيها لكونهن الأكثر نشاطا وحضورا في المجال الرقمي.
تقول الصحافية الفلسطينية إخلاص صوالحة في شهادتها لتقرير أنجزته مؤسسة «صدى سوشال» الفلسطينية: «لا أشعر إطلاقًا بوجود أمن رقمي في فلسطين، وهذا الموضوع، بالنسبة لي، فوضوي وغير منظم. لا يوجد أمن رقمي حقيقي، ولا أؤمن ولا أصدق بوجود منظومة فعالة تحمي البيانات الرقمية في فلسطين. لا أشعر بأي حماية لمعلوماتي وبياناتي على الإطلاق. لقد كانت هناك العديد من الأمور مثل التحريض والملاحقة، والتي شكّلت- ولو بطريقة غير مباشرة- سببًا في اعتقالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي».
وجاء في شهادة صحافية ثانية، رفضت الكشف عن اسمها: «الأمان الرقمي يعني أن تكون قادراً على التعبير عن رأيك أو نشر تقريرك من دون أن تفكّر بأن هناك من سيتعقبك، أو يعتقلك، أو يهددك باعتقال أفراد من عائلتك، أو يلحق بك الأذى، فقط لأن ما تنشره يُعارض الاحتلال ويُخالف فكرته. أن تكوني صحافية معتمدة تعملين وتقومين بالتغطية الإعلامية، ثم يأتي من يمنع تقريرك الصحافي من النشر، فذلك مؤشر واضح على انعدام الأمان الرقمي الخاص بك، ومحاولة لقمع الأصوات. نحن نعيش اليوم في عالم رقمي وتقني متطور، وإن لم تكن حاضراً رقمياً، ولم تكن موجوداً على وسائل التواصل الاجتماعي تعبّر عمّا يحدث على أرض الواقع، فأنت إلى حد ما مغيّب كشاهد على حقيقة ما يجري».
أما صحافية ثالثة رفضت الكشف عن اسمها فتقول:» الاحتلال يراقب منذ البداية، وليس أمر المراقبة بالأمر الجديد، لكن منذ السابع من أكتوبر، وبداية الحرب على غزة، تضاعفت وتيرة المراقبة بشكل كبير. وأصبح من الممكن اعتبار أي كلمة أو خبر يُقال بطريقة معينة تحريضًا. هذا الأمر دفعني إلى إعادة النظر في معظم ما أنشره، فأصبحت أُركّز على الطابع الخبري أكثر من التعبير عن الرأي».

ممارسة ثلاثية القمع تجاه الصحافيات

تعكس الشهادات الثلاث السابقة غيضا من فيض من واقع الصحافيات العاملات في الضفة وقطاع غزة، وتشدد الباحثة فيروز سلامة، التي أنجزت الورقة البحثية التي حملت عنوان: «العنف الرقمي: استهداف أصوات الصحافيات الفلسطينيات خلال حرب الإبادة الجماعية»: «على أن هناك غيابا لشهادات صحافيات أخريات تم اعتقالهن وتحررن لاحقاً بسبب القلق من عودة الملاحقة والاعتقال مرة أخرى بحال صرحن ووثقن ما جرى معهن».
وترى في حديث لـ«القدس العربي» أن ذلك يثبت ممارسة ثلاثية القمع تجاه الصحافيات الفلسطينيات هي أداة استهداف حية تستخدمها إسرائيل بشكل مستمر بالاستناد إلى تجميع البيانات الخاصة بالصحافيات وفق نشاطهن الرقمي لتتحول إلى مادة اتهام ضدهن لاحقاً.
وتشير الإحصائيات أنه منذ بداية حرب الإبادة الجماعية تم اعتقال ثمان صحافيات فلسطينيات من الضفة الغربية وهن: إخلاص صوالحة، رولا حسنين (أم لرضيعة)، بشرى الطويل، أسماء هريش، حنين القواريق، رشا حرزالله، سمية جوابرة، وأشواق عوض، وتعرضت معظمهن لـ «اعتقال إداري» بدون توجيه تهمة واضحة، باستثناء حالتين تم توجيه تهم مباشرة لهن: رولا حسنين ورشا حرزالله، نُسبت إليهما تهمة «التحريض»، وقد تحررن جميعهن إما خلال صفات التبادل التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية مع إسرائيل أو بعد إنهائهن لمحكوميتهن. أما فيما يتعلق بالصحافيات المعتقلات من قطاع غزة، فقد تمثلت حالات الاعتقال من قطاع غزة بالإخفاء القسري وغياب المعلومات الدقيقة حول وضع وهويات المعتقلات، فوفق ما تم نقله عن نادي الأسير الفلسطيني فإن التقديرات تشير إلى وجود 4 صحافيات معتقلات من قطاع غزة دون القدرة على التحديد الدقيق بسبب إخفاء المعلومات من قبل الاحتلال بشكل متعمد.
وترى فيروز أن الصحافيين الفلسطينيين هم العين الشاهدة على الانتهاكات والاعتداءات اليومية من قبل المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية، وهو ما جعلهم بسبب دورهم في كشف وعرض ما يتعرض له الفلسطينيون في حياتهم اليومية من عنف استعماري مُستمر هدفاً للمُلاحقة والتحريض والاعتقال بهدف تقييد العمل الصحافي وتغييب الصوت الفلسطيني.
وتستخدم فيروز في بحثها مصطلح غير مستخدم فلسطينيا وهو «أمننة العمل الصحافي»، معتبرة أن ذلك يرتبط بشكل مباشر بالملاحقة الرقمية.
وترى أن مسألة استهداف الصحافيات الفلسطينيات جاءت ضمن محاولة لتغييب أصواتهن عن ساحة العمل الميداني والرقمي. وهي تعتبر أن الأمن الرقمي يستحضر ثنائية الحضور والغياب، ففي الوقت الذي يعتبر فيه الأمن الرقمي من الحقوق المكفولة دولياً باعتباره أحد امتدادات الحق في الخصوصية كما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تحديداً في المادة 17، التي تنص على أن «لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي أو غير قانوني في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته».
إلا أن إسرائيل عملت على انتهاك هذا الحق بشكل مباشر خلال تعاملها مع الصحافيات الفلسطينيات، فقد أوضحت شهادات الصحافيات التي تم توثيقها بأنهن لا يشعرن بوجود الأمان الرقمي أو أي حماية لخصوصيتهن، ففي الوقت الذي نعيش به بعالم رقمي يتطلب الحضور والتواجد فيه من أجل نقل الرسالة فإن ذلك يوازيه حاجة لوجود حماية لأمن الصحافيات، إلا أن الواقع السياسي في فلسطين عمل على تغييب هذا الحق عبر سياسة -أمننة العمل الصحافي- التي تمارسها إسرائيل ما يقود إلى بدء ملاحقة للشاهدة الفلسطينية عبر مهنتها الصحافية تصل إلى مرحلة الاعتقال والتنكيل المستمر.
وتشدد فيروز سلامة أنه «في الوقت الذي يتم الحديث عن غياب الأمن الرقمي الخاص بالصحافيين الفلسطينيين، فإن هذا الغياب قابله حضور آخر متزامن وهو أدوات الرقابة الإسرائيلية التي يتم استخدامها كأساس لممارسة ثلاثية القمع ضد العمل الصحافي الفلسطيني، فإسرائيل تعتمد ثلاثة طرق أساسية لملاحقة الصحافيين، وذلك من خلال منظومة رقمية متطورة، تشمل برامج اختراق، تقنيات مراقبة بيومترية، وأنظمة تحليل بالذكاء الاصطناعي، مثل برنامج «بيغاسوس» (Pegasus)، وهو ما يجعل العمل الصحافي تحت رقابة هيكلية ويحول العمل الميداني المرتبط بالتصوير والتوثيق والنشر تحت تصنيف «مشتبه بهم» في أنظمة الاستخبارات الإسرائيلية.
وتخلص سلامة إلى أن هناك غياب الرادع القانوني الدولي للممارسات الإسرائيلية المستمرة، وغياب حاضنة محلية توفر الحد الأدنى من الأمان الرقمي، فتوجهت الصحافيات إلى أدوات بديلة تمثلت بفرض الرقابة الذاتية على نوعية المحتوى المنشور إعلامياً مع مراقبة ذاتية مستمرة خشية من الوقوع ضمن دائرة الاستهداف الرقمية هذه، وفي أحيان أخرى تقرر الصحافيات الاعتزال والغياب الرقمي التام حمايةً لخصوصيتهن الرقمية وحماية لأنفسهن من الملاحقة المستمرة لتقليل الضرر المفروض عليهن قسراً.

العنف الجندري سلاح حرب

وفي ذات السياق أصدر مركز «حملة» دراسة جديدة حملت عنوان «حرب وظلال رقميّة: الفلسطينيّات بين مُصادرة الصوت وانكشاف الجسد في الفضاء الرقمي». ولا تبدو الدراسة الثانية بعيدة عن سياق الدراسة الأولى، غير أن الباحثة أفنان كناعنة القائمة على الدراسة وسعت زاوية النظر للعنف الرقمي في ظل الحرب على قطاع غزة بحيث شملت جميع النساء ومختلف أشكال العنف الراسخة، حيث ركّزت على العنف الرقميّ الجندريّ المُمارس ضد النساء الفلسطينيات في ظل الحرب والإبادة الجماعية المستمرّة على غزّة، واستخدامه كأداة للقمع والسيطرة، بما يقوّض وجودهن وحقّهن في التعبير والمشاركة.
مما كشفته الدراسة هو ذلك الترابط العميق بين العنف الاستعماري، والرقميّ، والأبويّ، في ظل هشاشة الحماية واستمرار الاعتداءات التي تتجاوز الحيّز العسكري لتطال الجسد والصوت داخل الفضاءات الرقمية.
وتثبت كناعنة في دراستها أن العنف الجندري تحول إلى أداة قمع سياسي وسلاح حرب، واستغلال المعتدين لغياب القانون والفوضى الناتجة عن الحرب كغطاءٍ للاعتداءات.
وتتبّعت كناعنة تجارب نساء في الضفة الغربية، والقدس، والداخل، لتثبت أن هناك تقاطعا في السياق الجندري مع الاحتلال، والمجتمع، والتكنولوجيا.
وأّظهرت الدراسة أن أن 40 في المئة من النساء في الضفة والقدس و16 في المئة من النساء في الداخل تعرّضن لاعتداءاتٍ رقميّةٍ على خلفيةٍ سياسيّة، فيما عبّرت المشاركات عن شعورٍ منخفضٍ بالأمان، بمتوسط 45 في المئة في الضفة والقدس و56 في المئة في الداخل.
وسعت دراسة كناعنة إلى دراسة وتُحلّيل أوجه العنف الجندري الرقمي ضد الفلسطينيات خلال الحرب، حيث هدفت إلى تفكيك الرقابة كأداة لانكشاف النساء وسلب خصوصيتهن، إلى جانب تجارب إقصاءهن من الحيّز الرقمي العام. كما تناولت العقوبات الأمنية والمؤسساتية المرتبطة بالنشاط الرقمي، وكذلك الاعتداءات اللفظية والسلوكية خلال الحرب.
ولم يغب عن الباحثة الاهتمام بموضوع أثر انقطاع الإنترنت في حرمان النساء من حقوقهن الأساسية، وكذلك ضعف أدوات الحماية مقابل محاولات النساء خلق بدائل آمنة للمواجهة.
ورأت أنّ العنف الجندري الرقمي يُستخدم كسلاح حربٍ إسرائيلي لتفكيك التماسك الأخلاقي للمجتمع الفلسطيني، وكأداةٍ انتهازيةٍ تستغل هشاشة النساء، وكممارسةٍ أبويةٍ واجتماعيةٍ مستمرة، تغذّيها الفوضى السياسية والرقميّة.
وبيّنت أن العنف ليس ظاهرة فردية، بل نتاج تراكب ثلاث منظوماتٍ سلطوية: الحكومة الإسرائيلية، الشركات التكنولوجية الكبرى، والمجتمع الأبوي المحلي، تُوظّف الرقابة والعقاب والاعتداء لإقصاء النساء عن الفضاء الرقمي وإحكام السيطرة على أجسادهنّ وأصواتهنّ وتحديدا في ظل الحرب.
وشددت الباحثة كناعنة أن الدراسة رصدت قدرة النساء على بناء بدائل ومقاومات في ظل انسداد سبل الحماية التقليدية، كما طالبت الجهات الفلسطينية والدولية وشركات التكنولوجيا بالقيام بأدوار كل طرف لحماية النساء، من خلال تطوير تشريعات وآليات استجابة فعالة، وفتح قنوات تعاون مع المؤسسات النسوية، وتحسين أدوات الحماية الرقمية بما يراعي السياقات الثقافية، إضافة إلى تعزيز التمثيل النسائي في مواقع القرار. كما تشدّد على أهمية الضغط الدولي لضمان الحقوق الرقمية، وتدعو الجهات المانحة إلى تمويل مستدام لمبادرات الأمان الرقمي، مع التأكيد على دور الجمعيات النسوية ومؤسسات الحماية في التوعية وبناء شبكات دعم في المناطق المهمشة.
ومما كشفته دراسة حملة مجموعة من النتائج الصادمة، فقد أظهرت الدراسة أن هناك انخفاضا كبيرا في وتيرة استخدام النساء الفلسطينيات للمنصات الرقمية بعد السابع من أكتوبر بنسبة 51 في المئة في كافة المناطق الجغرافية، وأن 17 في المئة من الفلسطينيات في الداخل المحتل يشعرن أنهن مراقبات من المستخدمين الإسرائيليين.
وأشارت النتائج أن 40 في المئة من النساء في الضفة والقدس و47 في المئة في الداخل المحتل يمتنعن عن مشاركة معلوماتهن الشخصية عبر المنصات، وأن صحتهن النفسية تضررت بنسبة 45 في المئة في الضفة والقدس و35 في المئة في الداخل المحتل.
وبينت أن ثلثي النساء الفلسطينيات يشعرن أنهن مراقبات على المنصات الاجتماعية، فيما تمتنع 28 في المئة من النساء في الضفة والقدس و45 في المئة من الداخل المحتل عن مشاركة آرائهن في القضايا الحساسة مجتمعيا.
كما أظهرت النتائج أن 40 في المئة من النساء المبحوثات في الضفة والقدس تعرضن إلى اعتداءات رقمية على خلفية سياسية، وأن 44 في المئة من حالات الاعتداء الرقمي كانت السلطات الإسرائيلية مسؤولة عنها. وعكست النتائج أيضا أن 38 في المئة من الفلسطينيات في الضفة والقدس تعرضن للمساءلة القضائية أو الاعتداءات الجسدية على خلفيات منشورات سياسية، وأظهرت أن 63 في المئة من اللواتي تعرضن إلى اعتداء جسدي كانت السلطات الإسرائيلية مسؤولة عنه.

مخاطر ضعف الحضور الرقمي

وتحذر سلامة من مسألة استهداف البيئات الرقمية من سلطات الاحتلال أو من جهات فلسطينية، والسبب في ذلك يعود إلى مركزية العالم الرقمي الذي يعتبر بالنسبة للنساء فضاء النقاش والتواصل، وبالتالي «من الصعب جدا عزل النساء والصحافيات عن عملية التواصل الرقمي، فهي مساحة حوار ونقاش وتفاعل.. وما يحدث في الفضاء الرقمي ينعكس على الشارع والميدان».
وترى أن خوف سلطات الاحتلال من الفضاء الرقمي سببه الخوف من المساحات الرقمية التي تعتبر ذات تأثير على المواطنين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم وتحديدا في الضفة التي تعتبر نموذجا دالا في ظل الحواجز وعمليات التقسيم والتفتيت.
ورأت سلامة أن «المساحات الرقمية بوصلة ونداء من الرقمي للميدان وأحيانا يحدث العكس، فكيف يمكن للفلسطينيين تأطير أنفسهم وحشد قواهم في ظل تراجع طرق الحشد التقليدية؟ فالبيئة الرقمية هي المحل الأساسي للتواصل والاتصال ومطلوب استثماره فلسطينيا بكفاءة أكثر».
وتؤكد ان تصاعد القمع الرقمي مرتبط بكونها ذات أهمية للجمهور الفلسطيني وللصحافيات والنساء أيضا، وهو ما يجعل من عمليات العنف الرقمي محاولة للإسكات وتعزيز الصمت وتغييب الفعل.
وتخلص أن القمع الذي تتعرض له الصحافيات/ النساء هو عنف مركب ويتم ذلك باستخدام الهوية الجندرية للصحافية بصفتها أنثى، حيث يستخدم الجسد وضغط العائلة والأطفال والأمومة.
وتختم: «في ضفة المعازل والخنق والتفتيت حيث يمنع التواصل التقليدي بهدف قطع أخبار المواطنين وإضعاف ربطهم المباشر بالأحداث الميدانية، لا بد من تعزيز عمل الصحافي الرقمي، وتحديدا عمل الصحافيات الأكثر استهدافا وتأثرا، الصحافة هي القادرة على دق ناقوس الخطر في عمليات العزل، الصحافة هي التي يمكنها أن تنقل الوقائع وتفاصيل الحياة وحث المواطنين على الفعل».
وتسأل الباحثة سلامة: «ماذا لو توقف الصحافيون في غزة بفعل سياسات الاغتيال والقتل والتدمير؟ ماذا لو توقف الصحافيون في الضفة بفعل سياسات الاستهداف المتكررة؟ ماذا لو توقفت الصحافيات في الضفة وغزة بفعل سياسات الاعتقال والتحريض والاستهداف؟ ما هي النتيجة يا ترى!!».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية