(ومن آياته ان لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون. ). صدق الله العظيم- سورة الروم- آية. 31
بالمقابل لعرض الكاتبة البارع عن الرجل شريك المرأة فانا ساعرض عن المرأة شريكة الرجل، هذا العام يوافق الذكرى الخمسين لزواجي، خمسون عاما من السعادة والتوافق والمودة والرحمة، زوجتي تقدر حالتي عندما أكون متعبا أو قلقا وتشجعني عندما اشعر أنني في مواجهة مواقف صعبة، تفرح معي عندما افرح وتسعى لان تشد من أزري وتواسيني في المواقف الحزينة، تحب من احب وتكره من اكره، ربت أولادي على حبي وتقديري واحترامي وقد نذرت هذا العام أنها ستقبل رأسي كل يوم، حريصة على مالي وتقدر صعوبة تحصيل الرزق مع أنني لم اسألها يوما ماذا أنفقت ولم أنفقت، عندما خطبتها قلت لأبيها (رحمه الله واسكنه فسيح جنانه) أنني من أسرة معروفة ولكنني من القسم الفقير فيها فقال لي ياولدي انتم أسرة معروفة بالعلم والصلاح ولكن مادرجة فقرك الا تستطيع ان تعيل أسرة؟! فقلت: بلى، قال هذا ما يهمني.
زوجتي تخرجت من الجامعة ونحن متزوجان ولدينا ولدان، أكرمنا الله بأولاد صالحين وبنت وكلهم تخرجوا من الجامعات ولدينا أحفاد صالحين تخرج عدد منهم من الجامعات ومنهم من ينتظر دخول روضة الأطفال؛ لم اعرف امرأة غيرها قبل زواجي ولم انظر لغيرها خلال خمسين عاما من زواجي، هي النعمة التي أكرمني الله بها بعد الإيمان فهي ان نظرت إليها سرتني وان أقسمت عليها أبرتني وان غبت عنها حفظتني في مالي وعرضي.
محمد أبو النصر – كولومبيا