خليجي 18: الامارات والكويت للتعويض وعمان لتأهل مبكر الي نصف النهائي
خليجي 18: الامارات والكويت للتعويض وعمان لتأهل مبكر الي نصف النهائي ابو ظبي ـ اف ب: افرزت مباريات الجولة الاولي من دورة كأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها ابو ظبي حتي 30 الجاري معطيات كافية لقلب المقاييس منذ البداية، لتفرض علي الجولة الثانية اهمية خاصة لارتباطها المباشر بالتأهل الي نصف النهائي او انحسار الامل والخروج من الدور الاول.ففي الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولي السبت علي استاد محمد بن زايد في نادي الجزيرة، تلتقي عمان مع الكويت، والامارات المضيفة مع اليمن.وكانت عمان فازت في المباراة الافتتاحية علي الامارات 2-1 امام نحو ستين الف متفرج احتشدوا علي مدرجات مدينة زايد الرياضية، فيما افلت منتخب الكويت من الخسارة مدركا التعادل مع نظيره اليمني حيث انقذ بدر المطوع الموقف بهدف من ركلة جزاء في ربع الساعة الاخير.الامارات ـ اليمنلا بديل لمنتخب الامارات عن الفوز علي نظيره اليمني غدا لان اي نتيجة غير ذلك ستبخر الي حد بعيد الامال التي عقدت عليه لتحقيق حلم طال انظاره 35 عاما باحراز اللقب للمرة الاولي في تاريخه.وكثرت الاجتهادات والتصريحات الخاصة بمباراة الامارات وعمان خصوصا فيما يتعلق بقرارات الحكم السعودي خليل جلال الغامدي الذي نال قسطا كبيرا من الانتقادات الحادة بسبب طرده اللاعب الاماراتي هلال سعيد في الدقيقة 27.وكان هلال سعيد تدخل بقوة علي قدمي صانع العاب منتخب عمان فوزي بشير في منتصف الملعب تقريبا، فاشهر الحكم بطاقته الحمراء ليتلقي منتخب الامارات بذلك ضربة قوية كانت نقطة التحول في المباراة.فبعد بداية هجومية لاصحاب الارض وخطة متوقعة للعمانيين بامتصاص حماستهم، انتقلت المبادرة الي منتخب عمان بعد النقص العددي لدي نظيره الاماراتي فسجل هدفين عبر المتألق فوزي بشير في الشوط الاول، ثم عبر الهداف عماد الحوسني في الثاني، وكان متجها ايضا لاضافة مزيد من الاهداف لولا صمود الاماراتيين الذين نجحوا فيما بعد في تقليص الفارق عبر هدافهم اسماعيل مطر.المنتخب الامارات مطال اذا بالفوز علي اليمن وفارق الامكانات الفنية يميل لمصلحته رغم التطور الذي طرأ علي اداء اليمنيين في مباراتهم الاولي حيث احرجوا الكويت وكانوا في طريقهم الي تحقيق فوزهم الاول في دورات كأس الخليج لولا هدف بدر المطوع.وعمل المسؤولون عن المنتخب الاماراتي لكرة القدم علي رفع معنويات اللاعبين الذين بدا عليهم التأثر بعد الخسارة في مباراة الافتتاح، وطالبوهم بنسيان المباراة الاولي والتركيز علي لقاءي اليمن والكويت لحجز احدي بطاقتي المجموعة الي نصف النهائي.المدير الفني لمنتخب الامارات الفرنسي برونو ميتسو اشاد باداء لاعبيه في المباراة الاولي رغم الخسارة ، معتبرا ان الحظ لم يحالفه في ادراك التعادل علي الاقل .واوضح ميتسو ان النقص العددي في صفوفنا عثر علي ادائنا كثيرا امام عمان لان منتخب الامارات كان الطرف الافضل في بداية المباراة ، مضيفا علينا الان نسيان الخسارة والتركيز علي مباراتنا المقبلة مع اليمن لان الامل لا يزال قائما في بلوغ نصف النهائي .من جهته، يدرك المصري محسن صالح مدرب منتخب اليمن ان المهمة ضد الامارات ستكون اصعب من المباراة الاولي، وهو كان اعلن قبل انطلاق البطولة ان المواجهة مع منتخب الامارات ستكون الاصعب علي المنتخب اليمني لانه يلعب علي ارضه وبين جمهوره ويملك مستوي مرتفعا .ويتوجب علي منتخب اليمن تأكيد تطوره في مباراته الثانية لان تجربته في الدورتين السابقتين لكأس الخليج متشابتهان، حيث تعادل في مباراته الاولي مع عمان في خليجي 16 ومع البحرين في خليجي 17 بنتيجة واحدة 1-1، ثم تلقي هزائم ثقيلة بعد ذلك. وبدايته في خليجي 18 شبيهة تماما مع فارق بسيط انه كان في طريقه الي تحقيق فوزه الاول في البطولة، ولكني يتعين علي علي النونو وعلي عوض العمقي ورفاقهما تأكيد التحسن الذي طرأ علي الكرة العمانية في المشاركة الثالثة لها علي الصعيد الخليجي.يذكر ان اليمن لحقت بركب المنتخبات المشاركة في دورة كأس الخليج في النسخة السادسة عشرة في الكويت.عمان ـ الكويتالوضع مشابه في المباراة الثانية بين عمان والكويت، مع فارق ان الاولي تسعي الي حسم تأهلها مبكرا الي نصف النهائي، وان الثانية لن ترضي بخسارة تجعل املها في اكمال مشوارها صعبا جدا.وكانت عمان قاب قوسين او ادني من احراز اللقب الخليجي للمرة الاولي في تاريخها في النسخة السابقة في قطر عام 2005 لكنها خسرت في المباراة النهائية امام اصحاب الارض بركلات الترجيح 4-5 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 1-1.ولا يمكن مقارنة تاريخ المنتخبين في الدورات الخليجية اذ كانت لمنتخب الكويت صولات وجولات فيها حيث يحمل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بها برصيد تسعة القاب، لكنها فشل في العودة الي بريقه السابق في الدورات الثلاث الاخيرة.وستكون المواجهة مثيرة بين مدرب منتخب عمان التشيكي ميلان ماتشالا ومنتخب الكويت، حيث سبق ان قاد الاخير الي اللقب مرتين في خليجي 13 و14 ، قبل ان يترك الكويت في رحلة الي الدول الخليجية الاخري.وكان ماتشالا محظوظا بقيادة عدد من اللاعبين الكويتيين الممزين امثال جاسم الهويدي وبشار عبدالله وبدر حجي وعبدالله وبران، ويدرك جيدا ان الازرق يختلف كثيرا اليوم عن السابق وان مستواه لم يعد يخوله المنافسة علي اللقب الخليجي.في المقابل، يقود المدرب التشيكي المحنك احد افضل المنتخبات الخليجية الان ويسعي الي الفوز معه باللقب بعد ان فشل في ذلك في خليجي 16 و17 .واعتبر ماتشالا ان جميع المنتخبات تملك فرصة في المنافسة علي اللقب ، مضيفا حققنا فوزا مهما في مباراة الافتتاح خصوصا انني كنت اخشي من عدم جهوزية المنتخب العماني تماما للبطولة بسبب قصر فترة الاعداد لها .وتابع فوزنا علي الامارات سيساعدنا علي خوض المباراتين المقبلتين باعصاب هادئة اذ علينا ان نكون حذرين فيهما .صالح زكريا العائد الي تدريب منتخب الكويت بعد 21 عاما اعتبر ان الازرق ما زال في قلب المعادلة رغم اهدار نقطتين في المباراة الاولي امام اليمن .واضاف اهدرنا العديد من الفرص ضد اليمن وسجلنا من ركلة جزاء فقط، وعلينا التركيز علي انهاء الهجمات جيدا لان هدفنا واضح وهو الفوز علي عمان في مباراتنا الثانية حيث سنعمل علي مراقبة فوزي بشير مفتاح اللعب لديها .وسيفتقد منتخب الكويت ضد عمان جهود نجمه مساعد ندا الذي طرد في الدقيقة قبل الاخيرة ضد اليمن.3